PHOTO
- معالي عبدالله بن طوق: الإمارات رسخت مكانتها نموذجاً متقدماً في الأمن الغذائي بوصفه أولوية استراتيجية ثابتة في مسيرة التنمية.
- نقاشات متخصصة تستعرض بناء منظومة وطنية موحدة للبيانات الزراعية وتوظيف التقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة الموارد ودعم الأمن الغذائي.
- جلسات معرفية تبحث سبل بناء منظومة زراعية أكثر كفاءة واستدامة عبر توظيف الذكاء الاصطناعي وتمكين الابتكار الأكاديمي.
- "هاكاثون الجامعات" يدعم تمكين الكفاءات الوطنية الشابة وربط التعليم والابتكار باحتياجات القطاع الزراعي.
العين، الإمارات العربية المتحدة: سلّطت فعاليات اليوم الأول من النسخة الثانية لـ"المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026"، الذي يُقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، الضوء على أهمية تطوير منظومة البيانات الزراعية الوطنية، وتوسيع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم القطاع الزراعي، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد، ويدعم اتخاذ القرار، ويسهم في ترسيخ منظومة أمن غذائي أكثر مرونة واستدامة في دولة الإمارات. كما شهد اليوم الأول انطلاق هاكاثون الجامعات في إطار دعم الابتكار الزراعي وتمكين الكفاءات الوطنية الشابة.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، في كلمته الرئيسية، أن دولة الإمارات تمضي، برؤية قيادتها الرشيدة، في ترسيخ مكانتها نموذجاً متقدماً في الأمن الغذائي، انطلاقاً من تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والخاصة، وتوحيد الجهود الوطنية لتعزيز جاهزية الدولة لمواجهة المتغيرات العالمية المؤثرة في قطاعات الزراعة والغذاء. وأوضح معاليه أن المؤتمر يشكل منصة وطنية مهمة لاستشراف مستقبل الأمن الغذائي، وتبادل الخبرات، والاطلاع على أفضل الممارسات، واستكشاف أحدث الحلول التكنولوجية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الداعمة لتطوير بنية تحتية متقدمة للقطاع، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج المحلي وبناء شراكات استراتيجية فاعلة.
وأشار معاليه إلى أن القطاع الغذائي في الدولة يحقق مؤشرات نمو لافتة، مدعوماً بمنظومة تشريعية وتنظيمية متقدمة تستهدف تعزيز تنافسية الصناعات الغذائية الإماراتية، وتحفيز الاستثمار، واستقطاب الشركات، ودعم تأسيس الأعمال ونموها، إلى جانب تمكين المشاريع الصغيرة ودمجها في سلاسل القيمة. كما شدد على أهمية تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتحول نحو اقتصاد قائم على البيانات، يعزز كفاءة الإنتاج واستدامته ويدعم صناعة القرار. ونوه معاليه بالمبادرات النوعية التي أطلقتها الوزارة لتوطين سلاسل الإمداد، والحد من الهدر الغذائي، وتطوير الحلول اللوجستية، وتوفير فرص عمل خلال السنوات المقبلة.
البيانات في صميم معادلة الغذاء والطاقة والمياه
وجاءت نقاشات اليوم الأول منسجمة مع الرؤية الاستراتيجية للمؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026، الذي تنظمه وزارة التغير المناخي والبيئة تحت شعار "منصة إماراتية زراعية شاملة... نحو استدامة مجتمعية وابتكار عالمي"، باعتباره منصة وطنية جامعة للحوار المعرفي وتبادل الخبرات وتطوير الحلول العملية الكفيلة بدعم التحول نحو منظومة زراعية ذكية مناخياً وأكثر كفاءة واستدامة.
وفي هذا السياق، ناقشت جلسة حوارية بعنوان "استشراف مستقبل منظومة الغذاء – المياه – الطاقة: نظام واحد، حوكمة موحدة، هدف واحد"، تحدث خلالها معالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي - وأدارها سعادة الدكتور محمد سلمان الحمادي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع الغذائي في وزارة التغير المناخي والبيئة - عن الأهمية المتزايدة للبيانات والذكاء الاصطناعي في تعزيز الترابط بين القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي، وفي مقدمتها المياه والطاقة والغذاء، مع التركيز على رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية في القطاع الزراعي.
وأكد معالي الدكتور عبدالله حميد الجروان: "أن الإطار التنظيمي يمثل حلقة الوصل ومحور التكامل لتحقيق الاستدامة في منظومة "الغذاء – الطاقة – المياه"، مشيراً إلى أهمية وضع أهداف وطنية واضحة تحدد الاحتياجات الاستراتيجية للدولة، إلى جانب تبني استراتيجية متكاملة تمكّن من بلوغ هذه المستهدفات، مدعومة بمعايير دقيقة لقياس الأداء".
وشدد معاليه على أن نجاح توظيف التقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يرتبط بتوافر بيانات دقيقة وموثوقة، مؤكداً أن غياب البيانات يجعل التطبيق التقني فاقداً لفاعليته. ودعا إلى توحيد البيانات بين مختلف الجهات والأطراف المعنية، بدءاً من الجهات الحكومية والمزارعين، مروراً بالشركات ومراكز البحث، وصولاً إلى التجار، ضمن منظومة موحدة تسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وتعزيز الاستدامة.
منظومة بيانات زراعية وطنية تدعم التخطيط والإنتاج
كما شهد اليوم الأول انعقاد جلسة بعنوان "بيانات الزراعة الوطنية - من جمع البيانات إلى اتخاذ القرارات"، تناولت أهمية تطوير منظومة بيانات زراعية وطنية موحدة تربط بين بيانات المحاصيل، والثروة الحيوانية، وجودة المياه والتربة، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر دقة في التخطيط، وإدارة الموارد، وتعزيز الإنتاج الوطني. وأدارت الجلسة سعادة أمل عبد الرحيم، الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي والابتكار بوزارة التغير المناخي والبيئة، وشارك فيها كل من سعادة المهندس أحمد خالد، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الزراعية في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وسعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، وسعادة الدكتورة عائشة أحمد بوشليبي، مدير جامعة الذيد.
وأكد المشاركون في الجلسة أن البيانات تمثل ركيزة أساسية في تطوير القطاع الزراعي ودعم صناعة القرار وتعزيز مستهدفات الأمن الغذائي وفق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، مؤكدين أهمية بناء منظومة متكاملة تضمن تدفق البيانات ودقتها وتوظيفها بكفاءة في إدارة الموارد ورفع كفاءة التخطيط وتحقيق الوفورات الاقتصادية، إلى جانب توسيع الاستفادة منها عبر تمكين المزارعين وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية، بما يسهم في دعم الابتكار وتأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة مستقبل القطاع الزراعي.
البحث والتطوير الزراعي في عصر الذكاء الاصطناعي
وسلّطت الجلسة الثانية بعنوان "البحث والتطوير الزراعي في عصر الذكاء الاصطناعي" الضوء على سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير منهجيات البحث الزراعي، وتسريع الابتكار، وتحويل المخرجات العلمية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع. وشارك في الجلسة الدكتور فكري خرباش، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي بجامعة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور شمال عبدالخالق محمد، الرئيس التنفيذي لواحة الابتكار بمجموعة سلال، وحسن حلاوي، مدير عام مجموعة إيليت أجرو القابضة. أدار الجلسة، سلطان الشامسي، مدير المركز الزراعي الوطني.
وركزت المناقشات على الإمكانات المتقدمة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، والتنبؤ بالإنتاجية، وتحسين إدارة الموارد، وتطوير حلول مبتكرة تستجيب للتحديات الزراعية والغذائية المتسارعة. كما استعرضت الجلسة أهمية نماذج الشراكة والتعاون بين الجامعات، ومراكز الابتكار، والقطاع الخاص، والجهات المعنية، بما يضمن توجيه البحث والتطوير نحو احتياجات القطاع الفعلية، وتحقيق أثر ملموس يعزز كفاءة الإنتاج واستدامته.
وأكد المشاركون في الجلسة أهمية الاستثمار في تأهيل الكوادر الوطنية وتمكينها من توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة القطاع الزراعي، مشيرين إلى تنامي إقبال الطلبة من مختلف التخصصات على هذا المجال، بما يعكس تنامي الوعي بأهميته المستقبلية. كما شددوا على أن البيانات تمثل ثروة معرفية حقيقية للطلبة والشركات، بما تتيحه من فرص لتطوير حلول مبتكرة تسهم في معالجة تحديات القطاع الزراعي، مؤكدين ضرورة إنشاء قاعدة بيانات عامة ومتاحة للمستخدمين ضمن إطار تنظيمي واضح للمعلومات، إلى جانب تعزيز التكامل بين القطاع الأكاديمي والقطاع الزراعي والشركات والمزارع، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر دقة وكفاءة.
هاكاثون الجامعات منصة لتمكين الكفاءات الوطنية الشابة
وضمن المسار التعليمي للمؤتمر، شهد اليوم الأول أيضاً إطلاق هاكاثون الجامعات (تحدي الابتكار من المزرعة إلى السوق)، بما يجسد أحد المحاور التطبيقية الهادفة إلى ربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات الواقعية في القطاع الزراعي والغذائي، وتحفيز الطلبة على تطوير حلول مبتكرة تدعم المنتجات المحلية وتواكب احتياجات المستقبل.
ويعكس هاكاثون الجامعات التوجه الاستراتيجي نحو الاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة، للمساهمة في صياغة حلول عملية مبتكرة تدعم التحول الزراعي الذكي، بما ينسجم مع أهدافه الرامية إلى تمكين التعليم الزراعي، وتعزيز ثقافة الابتكار، وتهيئة جيل جديد من الباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال القادرين على الإسهام في بناء منظومة غذائية وطنية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.
وقالت سعادة المهندسة أمل عبدالرحيم، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة والرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي والابتكار بوزارة التغير المناخي والبيئة: "تتبنى دولة الإمارات نهجاً استباقياً في مواجهة التحديات العالمية، عبر تصميم حلول مبتكرة قادرة على تحويل الأزمات إلى فرص تدعم الاستدامة وتعزز الجاهزية للمستقبل. ومن هذا المنطلق، يأتي "هاكاثون الجامعات" بوصفه منصة نوعية لتسخير طاقات الشباب وتوجيهها نحو ابتكار حلول عملية تدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051. فهو ليس مجرد مساحة للتدريب النظري، بل يشكل نافذة حقيقية للتطبيق العملي، تنتقل من خلالها الأفكار الفائزة إلى مراحل الاحتضان والتطوير، بما يضمن وصول أثرها إلى الميدان ودعم المزارعين والقطاع الزراعي بصورة مباشرة".
وأضافت سعادتها: "نحن على يقين بأن هذا الجيل، القادر على توظيف الذكاء الاصطناعي وفهم التحولات العميقة في سلاسل الإمداد، ليس جيلاً يراقب من بعيد، بل جيل يبتكر ويقود، ويشكل امتداداً وطنياً جديداً لحماية أمننا الغذائي وترسيخ استدامته".
محتوى معرفي يرسخ أهداف المؤتمر الاستراتيجية
وركزت جلسات اليوم الأول على الأهداف الاستراتيجية للمؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026، وفي مقدمتها تمكين القطاع الزراعي عبر المعرفة، والبيانات، والابتكار، والشراكات المؤسسية، ليواصل بذلك ترسيخ دوره بوصفه منصة وطنية رائدة لدعم تطوير القطاع الزراعي والغذائي في دولة الإمارات، وتعزيز التكامل بين المعرفة والابتكار والسياسات والشراكات، بما يخدم مستهدفات الدولة في الأمن الغذائي والاستدامة والريادة في الابتكار الزراعي.
ويواصل المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 ترسيخ دوره بوصفه منصة وطنية رائدة لدعم تطوير القطاع الزراعي والغذائي في دولة الإمارات، وتعزيز التكامل بين الإنتاج، والتصنيع، والاستثمار، والابتكار، بما يخدم مستهدفات الدولة في الأمن الغذائي والاستدامة وبناء اقتصاد غذائي أكثر مرونة وتنافسية.
وتدعو وزارة التغير المناخي والبيئة كافة المهتمين من أفراد المجتمع إلى التسجيل والمشاركة في هذا الحدث الوطني الرائد من خلال الرابط التالي: https://emiratesagriculture.ae/visitor-registration
كما يمكن الوصول لأجندة وفعاليات وورش العمل خلال الحدث من خلال الرابط التالي: https://emiratesagriculture.ae/conference
-انتهى-
#بياناتحكومية








