• مدينة مشيرب مرجعًا حيًا ودراسة حالة ملموسة لما يمكن أن يحققه فن العمارة المتجذر في البحث والتراث الوطني
  • المهندس إبراهيم الجيدة، الرئيس التنفيذي للمكتب العربي للشؤون الهندسية، يكرم مجموعة مختارة من المشاريع الواعدة

الدوحة، قطر: استضافت متاحف مشيرب المعرض السنوي "معمار: من التعليم إلى التأثير"، الذي ينظمه قسم العمارة والتخطيط العمراني في جامعة قطر، والذي سلّط الضوء على مشاريع التخرج وإنجازات أكثر من 40 من طالبات البكالوريوس والخريجات.

وقد حمل اختيار مشيرب قلب الدوحة موقعًا للمعرض دلالة خاصة، حيث إنها تمثل مرجعًا حيًا ودراسة حالة ملموسة لما يمكن أن يحققه فن العمارة المتجذر في البحث والتراث الوطني، إذ تبنت المدينة، بعد ثلاث سنوات من البحث المعماري المكثف، تطوير رؤية تصميمية قطرية متميزة تجسدت في "المبادئ السبعة"، وهو إطار يدمج روح وجماليات فن العمارة القطرية التقليدية بالتكنولوجيا الحديثة ومبادئ التصميم المستدام. وبالتعاون مع نخبة من المعماريين والأكاديميين والمخططين الحضريين الدوليين المرموقين، أصبحت مشيرب قلب الدوحة نموذجًا عالميًا لإعادة إحياء المناطق الحضرية بشكل مستدام.

وفي هذا السياق، قال السيد عبدالله النعمة، المدير العام لمتاحف مشيرب: "إن استضافة هذا المعرض في متاحف مشيرب يُعد امتدادًا طبيعيًا لهوية هذه البيوت التراثية. فالمتاحف، التي شُيدت داخل مدينة بُنيت استنادًا لسنوات من البحث المعماري الذي يستند إلى التراث القطري، توفر فضاءات تُمكّن المعماريين الشباب من التفاعل مع المفاهيم وأساليب التفكير التي شكّلت مشيرب قلب الدوحة. ونحن سعداء بدعم جامعة قطر في توفير هذه المنصة، ومشاهدة جيل جديد من المعماريين يعالج قضايا الهوية والاستدامة والمجتمع، وهي القضايا ذاتها التي لا نزال نسترشد بها في عملنا."

وتناول المعرض، الذي أُقيم في مشيرب قلب الدوحة، مسار تطور المفاهيم المعمارية بدءًا من المقررات الجامعية التأسيسية وصولاً إلى أطروحات المشاريع النهائية، بما يعكس كيفية استجابة المهندسين المعماريين الناشئين في قطر للتحديات البيئية والاجتماعية والحضرية، مع الحفاظ على الهوية الثقافية للدولة.

وقال الأستاذ الدكتور محمد حسين عميد كلية الهندسة في جامعة قطر، ننظر إلى العمارة بوصفها جزءًا أساسيًا من المنظومة الهندسية الأوسع، حيث تتحول الأفكار الإبداعية إلى حلول هندسية من خلال التفكير العلمي، والدقة التقنية، والفهم العميق لاحتياجات المجتمع. ويُظهر هذا المعرض كيف تسهم طالبات قسم العمارة والتخطيط العمراني في معالجة قضايا اجتماعية وبيئية وحضرية مهمة من خلال أفكار تصميمية تستند إلى المعرفة الهندسية، والاستدامة، والتكنولوجيا، وحلول عملية قابلة للتطبيق.

وتعكس المشاريع المعروضة التزام جامعة قطر بإعداد خريجات قادرات على تطوير حلول هندسية مدروسة ومسؤولة وذات أثر ملموس في البيئة العمرانية في دولة قطر. كما تُبرز هذه المشاريع قدرة التعليم المعماري على الربط بين مختلف التخصصات داخل الكلية، بما في ذلك الأداء البيئي، وأنظمة البناء، والبنية التحتية الحضرية، والأدوات الرقمية، والتنمية المستدامة.

ومن خلال التعلم التطبيقي، والتصميم القائم على البحث، والتعاون مع شركاء وطنيين ودوليين، تواصل كلية الهندسة دعم التجارب الأكاديمية التي تربط التعليم بالأثر الواقعي. ونحن فخورون بطالباتنا وأعضاء هيئة التدريس وشركائنا لما يعكسه هذا المعرض من دور العمارة في تعزيز الابتكار، والهوية الثقافية، وتقديم حلول هندسية تستجيب لاحتياجات المجتمع وتسهم في دعم مسيرة التنمية المستقبلية في دولة قطر.

وعلى هامش المعرض، كرّم المهندس المعماري القطري البارز إبراهيم الجيدة، الرئيس التنفيذي للمكتب العربي للشؤون الهندسية، مجموعة مختارة من المشاريع الواعدة، في تأكيد على التزامه بدعم الجيل القادم من المعماريين في قطر.

ومن جانبه، قال المعماري إبراهيم الجيدة، الرئيس التنفيذي للمكتب العربي للشؤون الهندسية: "لا تُدرَّس العمارة داخل قاعات الدراسة فقط، بل تُكتسب عبر التفاعل المباشر مع المدينة، وتاريخها، والمجتمعات التي تخدمها. ويؤكد معرض 'معمار' أن المعماريين الشباب في قطر يطرحون الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالهوية والاستدامة والعلاقة الوطيدة بين التطوير العمراني والتجربة الإنسانية."

وأضاف: "وفي هذا السياق، أُنشئت 'جوائز المكتب العربي للشؤون الهندسية' للتميّز في الأداء والإنجاز، التي تدخل دورتها الثامنة، بهدف تكريم هذا النوع من التفكير المعماري الاستثنائي في مراحله المبكرة. وتؤكد الأعمال المعروضة أن الجيل القادم من المعماريين في قطر يمتلك استعدادًا حقيقيًا لمواصلة تطوير هذا التخصص والارتقاء به."

وقد طُوّرت المشاريع المعروضة بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية والدولية، ومن بينها وزارة البلدية، ومتاحف قطر، وكارافان إيرث، وهيئة الأشغال العامة، إضافة إلى مكاتب دولية رائدة مثل OMA / AMO وHerzog de Meuron، بما يعكس التزامًا مشتركًا بتطوير العمارة بوصفها تخصصًا متجذرًا في العلوم، والتفكير الشمولي، والتميز في التصميم.

ويؤكد معرض "معمار: من التعليم إلى التأثير" مكانة مشيرب قلب الدوحة ليس فقط كوجهة حضرية بارزة، بل كمحفز لحوار معماري مستمر، يربط بين دروس الماضي وتطلعات مدن المستقبل.

نبذة عن »مشيرب العقارية»

تُعد مشيرب العقارية المطوّر العقاري الرائد في مجال الاستدامة في دولة قطر، وهي ثمرة شراكة استراتيجية بين مؤسسة قطر وجهاز قطر للاستثمار. وتتبوأ الشركة مكانة ريادية في مجال التطوير العمراني المستدام، محققةً بذلك الأهداف الاستراتيجية لرؤية قطر الوطنية 2030.

وتكرس مشيرب العقارية جهودها لإحداث نقلة نوعية في مفهوم الحياة العصرية في قلب المدن، والارتقاء بجودة الحياة من خلال حلول مبتكرة تعزز التواصل المجتمعي، وتصون التراث الثقافي، وترسخ مفاهيم الاستدامة البيئية.

وتجسد "مشيرب قلب الدوحة" أحد أبرز المدن الذكية والمستدامة، حيث تتبنى نهجاً مبتكراً في التخطيط العمراني يمزج بين الأصالة والحداثة، وتجمع بين عراقة التراث المعماري القطري وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا المعاصرة، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والبيئية. وقد حازت جميع مباني المدينة على الشهادة الذهبية أو البلاتينية في نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة(LEED).

وتمثل مشيرب قلب الدوحة نموذجاً متكاملاً للمدينة العصرية، حيث تضم منشآت تجارية متعددة الاستخدامات توفر مجموعة متنوعة من خدمات البيع بالتجزئة والأعمال، إلى جانب وحدات سكنية عصرية، ومجموعة من المرافق التعليمية والثقافية المتميزة. كما تحتضن المدينة متاحف مشيرب، و فندق ماندارين أورينتال الدوحة، وفندق الوادي الدوحة إم غاليري، وفندق بارك حياة، ومشيرب غاليريا، وبراحة مشيرب التي تُعد أكبر ساحة مغطاة للمشاة في الهواء الطلق في المنطقة. وتضم المدينة أيضًا، حي الدوحة للتصميم (DDD)٫ وهو مركز متميز يعزز التصميم والابتكار والتبادل الثقافي عبر البرامج والفعاليات والمشاريع الإبداعية. 

كما طورت الشركة منتجع زلال للعافية من شيفا سوم، أول وأكبر وجهة للعافية في الشرق الأوسط. يقع المنتجع في شمال قطر ويقدم تجربتين متميزتين: زلال سيرينيتي، ملاذ العافية للأفراد والأزواج، وزلال ديسكفري، أول وجهة عافية عائلية من نوعها في العالم. ويتميز المنتجع بدمجه الفريد للطب العربي والإسلامي التقليدي مع ممارسات العافية المعاصرة.