أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: أعلن المجمّع الثقافي، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي عن مجموعة متنوّعة من العروض الفنية والمعارض والبرامج المجتمعية والأنشطة العائلية خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، بما يسهم في تعزيز المشهد الثقافي في أبوظبي.

ويعد الموسم المقبل بتجارب ثقافية ثرية، يتصدرها برنامج متنوع من العروض الأدائية يشمل عروض باليه عالمية المستوى، ومسرح الأطفال، والموسيقى المعاصرة، والمسرح الإماراتي، بالإضافة إلى دورة جديدة من مهرجان الفيلم الأوروبي. كما يُقدّم  معرض استعادي بارز يتتبع المسيرة المهنية للفنان شيزاد داوود في منتصف مشواره الإبداعي. وفي الوقت نفسه، تواصل البرامج العامة للمجمّع الثقافي والاستوديوهات الفنية ومكتبة أبوظبي للأطفال تقديم تجارب تعليمية تفاعلية وفرص للاستكشاف الإبداعي للجمهور من مختلف الأعمار.

العروض الأدائية

يستهل المجمّع الثقافي موسمه بتقديم برنامج مميز من العروض الأدائية يبدأ في شهر يناير بعرضين من روائع الباليه الكلاسيكي تقدّمهما فرقة البالية الروسية ماري إيل، وذلك بالشراكة مع آرت فور أول. وسيحظى الجمهور بفرصة عيش العمق العاطفي القوي لعرض روميو وجولييت بتاريخ 9 يناير، من خلال أزياء فخمة وديكورات مؤثّرة وأداء فني استثنائي، يجسّد هذا العمل احتفاءً بالقوة الخالدة للحب والفن والتقاليد. ويليه في 10 يناير العرض الساحر الخالد سندريلا، الذي يُقدّمه راقصو فرقة البالية الروسية ماري إيل والمعروفين بدقّتهم وأناقتهم وقدرتهم على السرد الدرامي المؤثّر. وبفضل كوريغرافيا متقنة، وأزياء أخّاذة، وسرد بصري ثري يناسب جميع أفراد العائلة، ينقل عرض "سندريلا" الجمهور إلى عالمٍ أشبه بالحلم حيث تنتصر الطيبة والحب والمثابرة على القسوة والمشاق.

وللجمهور الأصغر سنًّا، يشهد الشهر تقديم عرضين مسرحيين مفعمين بالحيوية مقتبسين عن كتاب تشارلي كوك المفضل بقلم الكاتبة جوليا دونالدسون يومي 23 و24 يناير، حيث يُقدّمان تجربة مسرحية تفاعلية تمزج بين السرد الإيقاعي والأداء المسرحي الجذاب. ويُقام العرض بالشراكة مع آرت فور أول، احتفاءً بالفضول والضحك وسحر الحكاية.

وكجزء من مهرجان الحصن، الذي يقام في الفترة من 17 يناير إلى 1 فبراير، يُقدم المجمّع الثقافي "رحلة الموسيقى الإماراتية: من شريط الكاسيت إلى العصر الرقمي – تطور الصوت الإماراتي" رحلة عبر تطوّر المشهد الموسيقي الوطني والانتقال من أشرطة الكاسيت إلى المنصات الرقمية، مع عروض حية وتركيبات فنية توثّق عقودًا من التطور الإبداعي.

وتتواصل نشاطات شهر فبراير بحفل مرتقب يوم 7 فبراير، يقدّمه المؤلف الموسيقي العالمي إياد الريماوي، بالشراكة مع آرت فور أول. وسيُقدم الفنان العالمي أعماله في الحفل بمصاحبة أوركسترا كاملة تضم موسيقيين متميزين ومغنين موهوبين.

كما يُمكن للجمهور حضور عرض فيلم أداء باليه "جيزيل" لأكرم خان من تقديم فرقة الباليه الوطنية الإنجليزية بتاريخ 15 فبراير. ويُقدم عرض الفيلم الذي يُقام بالتعاون مع السفارة البريطانية، إعادة تصور قوية لهذا الباليه الرومانسي الأيقوني، ويغمر الجمهور في قصة مشوقة عن الحب والمنفى والخلاص، كاشفًا عن "جيزيل" كقصة خالدة تناسب عالم اليوم.

وفي 27 مارس، سيُقدم المجمّع الثقافي عرض "ريما: عروس الصحراء"، وهو عمل مسرحي إماراتي يتتبع رحلة "ريما"، الظبية التي ترمز إلى النقاء والتسامح، فيما تتناول المسرحية موضوعات الشجاعة والانتماء والارتباط العميق بين الإنسان والطبيعة.

وفي 11 ابريل، يُقدم المجمّع الثقافي "رياحيات"، وهي أمسية طربية تفاعلية غامرة مخصصة للسيدات فقط، مع الفنانة المتميزة لمياء رياحي، تُقام الأمسية بالتعاون مع هاي وايز أرابيا. وتمزج الرياحي بصوتها القوي، روح العصر الذهبي للموسيقى العربية مع لمسة معاصرة راقية، مستندةً إلى تفسيراتها المتميزة للطرب الكلاسيكي، وإلى رصيدها الغني من الأغاني التي شكلت ملامح تسعينيات القرن الماضي، والنجاح الباهر لـ"نادي الطرب رياحيات"، وهو حركة فنية تربط أجيالاً من النساء عبر الأناقة الخالدة للموسيقى العربية.

وفي شهر مايو، سيحظى الجمهور بأمسية "الجاز الخليجي مع بوم ديوان" النابضة بالحيوية من موسيقى الجاز الخليجية المعاصرة من تقديم فرقة بوم ديوان يوم 1 مايو، حيث تلتقي الإيقاعات الخليجية بروح الارتجال المعاصرة. وستقدّم الفرقة أعمالًا موسيقية جديدة تُعرض لأول مرة خلال الحفل، تمزج بين الألحان الخليجية التقليدية وموسيقى الجاز المعاصرة.

يعقب ذلك عرض "طريق العودة إلى البيت" للكاتب الحائز على جوائز أوليفر جيفرز، والذي يُقام في 8 و 9 مايو. ويُعد العرض معالجة مسرحية ساحرة لحكاية عابرة للمجرات عن صبي صغير يبحث عن المغامرة والصداقة، ويُقدَّم العرض بالشراكة مع سنتر ستيج آرت.

ويختتم الموسم بـ "مهرجان الفيلم الأوروبي 2026" الذي يقام في الفترة من 19 إلى 24 مايو، ويتم تقديمه بالشراكة مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، حيث يعرض مجموعة مختارة ومتنوعة من الأفلام والمناقشات والتفاعلات مع صانعي الأفلام احتفالاً بثراء السينما الأوروبية.

المعارض

يُفتتح معرض "شيزاد داود: حس الأحلام" في 26 مارس، ليشكّل أول معرض استعادي شامل لأعمال الفنان في منتصف مسيرته الفنية. يضمّ المعرض، الذي يُشرف على تنظيمه القيّمة الفنية جيسيكا سيراسي، أكثر من 40 عملاً فنيًا تم إنجازها خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، تتنوّع بين اللوحات، والمنحوتات، وتركيبات الأفلام الضخمة، وتجارب الواقع الافتراضي التفاعلية. ويقدم المعرض قراءة شاملة لاتساع وتنوع وتطور المسار الفني الإبداعي لداوود. كما يستمد عنوان المعرض "حس الأحلام" – وهو تعبير يستخدم لوصف شاشة السينما – من أحد الأعمال المحورية المعروضة، مستحضرًا الحدود المتداخلة بين الخيال والواقع.

تنسج الممارسة الفنية القائمة على البحث لدى داوود خيوطًا من التاريخ، والأدب، والعمارة، والموسيقى، والعلوم، والتكنولوجيا، ليُقدم للجمهور نظرة واسعة على سرديات بديلة، ومستقبَلات متخيَّلة، ونقاط التقاء التقاليد الثقافية العالمية. كما يسلط فنه الضوء على مسارين بحثيين رئيسيين هما العمارة الحديثة، وعلم البيئة، من خلال دمج التقاليد غير الغربية مع المرجعيات الفنية الراسخة. ويستند العديد من أعماله إلى تاريخ جنوب آسيا، حيث يوظف مواد تقليدية في تكوينات نابضة بالحياة غنية بالتفاصيل.

وقد تم في تصميم المعرض مراعاة أن يكون في حوارٍ مباشر مع العمارة الفريدة للمجمّع الثقافي، مستجيباً لمزيجه المعماري الذي يجمع بين وضوح مدرسة "الباوهاوس" والأنماط الهندسية الإسلامية، حيث جرى توزيع الأعمال بعناية لتعزيز التفاعل المتواصل بين رؤية داوود الفنية وعمارة المكان المستضيف.

وفي الوقت ذاته، يحتفي المعرض الرائد المستمر "غيمتان في سماء الليل" بأعمال الفنان الإماراتي الرائد محمد أحمد إبراهيم. يستكشف المعرض ممارسته التأملية القائمة على العملية الإبداعية، والمستوحاة بعمق من المشهد الطبيعي لمسقط رأسه مدينة خورفكان، ويشرف على تنظيم المعرض كل من المقيمة الفنية نور المحيربي ومساعد القيّم مدية التميمي. ومن جهة أخرى، يستكشف المعرض الجماعي "وما بعد" عنصر الهواء وحالاته المختلفة والمتعددة من خلال عدسة المصطلحات العربية، وتحديدًا "السكون" و"الهواء" و"النسيم" و"الرياح". ويضم المعرض أعمالًا فنية متعددة الوسائط لخمسة عشر فنانًا، ويُقام تحت إشراف منصة دروازة التجريبية للفنون. ومن المقرر أن تستمر أعمال المعرضين حتى 22 فبراير.

البرامج المجتمعية

يكتمل موسم البرامج في المجمّع الثقافي ببرنامجٌ حافل بالحوارات الثقافية والجولات وورش العمل والبرامج المجتمعية، صمم لإلهام الإبداع وجذب الجماهير من جميع الأعمار.

يظل باب التقديم مفتوحًا لبرنامج الإقامة الفنية حتى 31 يناير، حيث يُدعى الفنانون للتقدم بطلبات الحصول على إقامة فنية لمدة ستة أشهر تهدف إلى دعم البحث والتطوير وإنتاج أعمال جديدة ضمن منظومة البيئة الإبداعية للمجمّع الثقافي.

مكتبة أبوظبي للأطفال

تقع مكتبة أبوظبي للأطفال في قلب المجمّع الثقافي، وتُوفر مساحة معرفية وتعليمية مخصصة للأطفال حتى سن 14 عامًا، حيث تقدم مجموعة غنية من القصص والروايات والكتب المعرفية والسير الذاتية والمواد المرجعية بلغات متعددة تلبي احتياجات القراء الصغار. إنها مساحة شاملة وتفاعلية تمزج ببراعة بين تراث دولة الإمارات الثقافي العريق ومهارات المستقبل. تُلهم المكتبة حب التعلم مدى الحياة، وتُعزز مهارات القراءة والإبداع والتفكير النقدي والتواصل المجتمعي.

وعبر مزيج من البرامج اليومية والخاصة، تُقدم المكتبة مرافقة وأنشطة متنوعة مصممة لإلهام عقول الأطفال. حيث يمكن للأطفال المشاركة في مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تركز على تنمية الطفولة المبكرة، والقراءة، والكتابة، والفنون، والحرف اليدوية، والاستكشاف، وذلك ضمن مساحات تعليمية ولعب تفاعلية صممت خصيصًا لتلائم المراحل العمرية المختلفة وتوفر بيئات اجتماعية غامرة. ومن خلال الدمج بين الثقافة والتكنولوجيا، تخلق المكتبة بيئة حاضنة تشجع على الفضول والتفكير النقدي، وتعزز الشعور بالانتماء للمجتمع. وبمناسبة الإعلان عن عام 2026 "عام الأسرة" ستطلق مكتبة أبوظبي للأطفال برنامجاً يمتد على مدار العام يقدم ورش عمل خاصة بالعائلات تركز على فن تربية الأبناء.

وفي إطار مواصلة تقديم البرامج الفنية المتخصصة للأطفال، يُساهم مركز الفنون للأطفال، في إثراء التجربة التعليمية للصغار من خلال الدورات وورش عمل رائدة تهدف إلى تنمية مهاراتهم الإبداعية وتعزيز تعلمهم الفني.

استوديوهات الفنون: المرسم الحر وبيت الخط

يُواصل المجمّع الثقافي تقديم مجموعة واسعة من الدورات التعليمية وورش العمل والمخيمات الموسمية والبرامج الخاصة للكبار واليافعين والشباب والصغار في استوديوهاته الفنية، بيت الخط، والمرسم الحر. تُتيح هذه المساحات لأفراد المجتمع فرصةً لتطوير وتنمية مهاراتهم الفنية في مجموعة متنوعة من المجالات، مثل الرسم، والتصوير التشكيلي، والنحت، والفخار، وتصميم الأزياء، والخياطة، وفن الخط العربي.

يُوفر المجمّع الثقافي دخولًا مجانيًا للزوار، مع تخصيص تذاكر لبعض الأنشطة المحددة. ويعمل المجمّع يوميًا من السبت إلى الخميس من الساعة 9 صباحًا حتى 8 مساءً، وفي أيام الجمعة من 2 ظهرًا حتى 8 مساءً. للمزيد من المعلومات حول العروض، والمعارض، والأنشطة الفنية، وحجز التذاكر، يُرجى زيارة الرابط: culturalfoundation.ae.

لمحة حول المجمّع الثقافي:

بتوجيهات من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، افتُتح المجمّع الثقافي في عام 1981 ليكون أول مركز مجتمعي في دولة الإمارات العربية المتحدة تناط به مسؤولية تعزيز وتنمية الوعي الثقافي والاجتماعي لدى جميع مواطني الدولة الناشئة حديثاً. يقع مبنى المجمّع الثقافي مقابل قصر الحصن التاريخي، ويمثل رؤية جديدة لدور الثقافة في الدولة، حيث يحتوي على أول مكتبة وطنية ومسرحاً وقاعة عرض. خضع المجمّع الثقافي في الفترة من 2009 إلى 2018 لمشروع شامل للصيانة وإعادة تأهيل المبنى، كما أجريت بعض التعديلات عليه لاستضافة مجموعة من البرامج والأنشطة الثقافية المتنوعة. أعيد افتتاح المبنى مجدداً في ديسمبر 2018.

يُقدم المجمّع الثقافي برنامجاً للفنون البصرية المعاصرة يضم المعارض والورشات والفعاليات العامة. ويقدم برنامجاً حافلاً من الفنون الأدائية المعاصرة والمحلية والعالمية، وذلك في مسرحه والذي يتسع لـ 900 شخص. كما تحولت المكتبة الى مكتبة أبوظبي للأطفال ممتدة على ثلاثة طوابق تنقسم إلى عدّة مساحات اجتماعية تناسب الاطفال والعائلات. وهي بمثابة منارة تعليمية بارزةً عبر برامج وورش فنية تحفز مسيرة الإبداع ومهارات التعلم الحيوية.

لمحة حول دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي:

تتولى دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي قيادة النمو المستدام لقطاعي الثقافة والسياحة في أبوظبي، وتغذي تقدم العاصمة الاقتصادي، وتساعدها على تحقيق طموحاتها وريادتها عالمياً بشكل أوسع. ومن خلال التعاون مع المؤسسات التي ترسخ مكانة أبوظبي كوجهة أولى رائدة؛ تسعى الدائرة إلى توحيد منظومة العمل في القطاع حول رؤية مشتركة لإمكانات الإمارة، وتنسيق الجهود وفرص الاستثمار، وتقديم حلول مبتكرة، وتوظيف أفضل الأدوات والسياسات والأنظمة لدعم قطاعات الثقافة والسياحة والصناعات الإبداعية.

وتتمحور رؤية دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي حول تراث الإمارة، ومجتمعها، ومعالمها الطبيعية. وهي تعمل على ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة للأصالة والابتكار والتجارب المتميزة متمثلة بتقاليد الضيافة الحية، والمبادرات الرائدة، والفكر الإبداعي.

للمزيد من المعلومات حول دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي والوجهة، يرجى زيارة: dctabudhabi.ae  و abudhabiculture.ae

للمعلومات الإعلامية، يرجى التواصل مع:

إشيتا سينغ

المسؤول التنفيذي للحساب-ميماك أوجلفي

ishita.singh@ogilvy.com