دبي، الإمارات العربية المتحدة  : استضافت مجموعة عمل الإمارات للبيئة بنجاح الجلسة النقاشية الثانية لعام 2026 تحت عنوان: "إزالة الكربون من قطاع التغليف: تقييم دورة الحياة، البصمة الكربونية، الابتكار واستراتيجيات الحياد المناخي". وقد جمعت الجلسة صناع السياسات وقادة الصناعة وخبراء الاستدامة والأكاديميين والشباب، لمناقشة المسارات الفعّالة للحد من الانبعاثات المرتبطة بالتغليف وتعزيز أنظمة تغليف دائرية ومتوافقة مع متطلبات المناخ.

ومع تصاعد الالتزامات المناخية العالمية، تناولت الجلسة الاعتراف المتزايد بأن التغليف يمثل مساهماً رئيسياً في انبعاثات النطاق الثالث عبر قطاعات التصنيع وتجارة التجزئة والسلع الاستهلاكية. كما ناقش المشاركون كيف يمكن للتفكير القائم على دورة الحياة والتقييمات المبنية على البيانات والابتكار، أن توجه خفضاً ملموساً للانبعاثات عبر كامل سلسلة قيمة التغليف، بدءاً من استخراج المواد والإنتاج وصولاً إلى الاستخدام وإدارة نهاية عمر المنتج.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة حبيبة المرعشي، العضو المؤسس ورئيسة المجموعة، أن التغليف ليس مجرد ضرورة وظيفية، بل عنصر أساسي في سلاسل الإمداد العالمية والإدارة البيئية المسؤولة. كما شددت على أن تقييم دورة الحياة والبصمة الكربونية يمثلان أدوات محورية لتحديد بؤر الانبعاثات، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد وضمان أن تكون استراتيجيات الحياد المناخي قابلة للقياس وموثوقة. وأضافت أن الابتكار والأدوات الرقمية والدعم التشريعي والتعاون متعدد القطاعات، عوامل حاسمة لتحويل أنظمة التغليف إلى نماذج مستدامة وقادرة على التكيف المناخي ومسؤولة اجتماعياً.

انطلق الحدث بجلسات نقاشية متخصصة شارك فيها نخبة من الخبراء، من بينهم السيدة جميلة المير، مستشارة استراتيجية في هيئة دبي للبيئة وتغير المناخ، والدكتورة نيكا سالفيتي، أستاذة زائرة في جامعة هيريوت-وات دبي، والسيد عمر جابر، المدير الإقليمي للشؤون القانونية والاستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى كانباك الشرق الأوسط، والسيد ديباك تشافان من شركة نابكو الوطنية.  

تناولت الجلسة النقاشية الأبعاد التقنية والتنظيمية والسوقية والتصميمية لعملية إزالة الكربون من قطاع التعبئة والتغليف. واستعرض المشاركون كيفية مساهمة التقييمات المعتمدة على تحليل دورة الحياة (LCA) في دعم اتخاذ قرارات مدروسة، وتوجيه خيارات المواد منخفضة الانبعاثات، وتعزيز الشفافية في تقارير الاستدامة.  كما ركزت المناقشات على الابتكارات في علوم المواد، والتصميم الدائري، والبنية التحتية لإعادة التدوير، إلى جانب التقنيات المتقدمة مثل أدوات المحاسبة الرقمية للكربون وأنظمة تتبع سلاسل الإمداد.

وتناولت الجلسة الأبعاد التقنية والتنظيمية والسوقية والتصميمية لإزالة الكربون من التغليف، حيث ناقش المشاركون كيف يمكن للتقييمات القائمة على دورة الحياة أن تدعم اتخاذ قرارات مستنيرة، وتوجه اختيار المواد منخفضة الكربون وتعزز الشفافية في تقارير الاستدامة. كما ركزت النقاشات على الابتكار في علوم المواد والتصميم الدائري والبنية التحتية لإعادة التدوير والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك أدوات المحاسبة الكربونية الرقمية وأنظمة تتبع سلاسل الإمداد.

وأكد المتحدثون أنه رغم الفرص الكبيرة التي يوفرها الابتكار، فإن التغليف منخفض الكربون يعتمد أيضاً على أنظمة قوية لإدارة النفايات واستثمارات في قدرات إعادة التدوير ومعايير موحدة وأطر سياسات داعمة، بما في ذلك مسؤولية المنتج الممتدة. كما شدد المشاركون على أن مصداقية ادعاءات الحياد المناخي يجب أن تستند إلى تخفيضات قابلة للقياس ومحاسبة شفافة وتوافق مع أفضل الممارسات الدولية. وأكدوا كذلك أهمية التعاون بين الحكومات والمصنّعين والعلامات التجارية والأوساط الأكاديمية والباحثين لتوسيع نطاق حلول التغليف منخفض الكربون وتعزيز الريادة الإقليمية في الاستدامة.

أعقب ذلك جلسة حوارية تفاعلية أتاحت للحضور مناقشة التحديات التطبيقية والاستعداد التنظيمي ومسارات الابتكار واستراتيجيات بناء محافظ تغليف محايدة مناخياً ومتوافقة مع المعايير العالمية.

وفي تعليقها على الجلسة، قالت الدكتورة حبيبة المرعشي: "إن إزالة الكربون من التغليف عنصر أساسي في العمل المناخي والإنتاج المستدام. ومن خلال تطبيق تقييم دورة الحياة، وتعزيز الابتكار، وتكثيف التعاون عبر سلاسل القيمة، يمكننا ضمان أن تسهم حلول التغليف بفاعلية في خفض الانبعاثات وتعزيز المرونة البيئية على المدى الطويل. وتبقى مجموعة عمل الإمارات للبيئة ملتزمة بدعم الحوار المستنير والمسارات العملية التي تعزز استراتيجيات الحياد المناخي".

وأكدت المناقشات أهمية النهج القائم على البيانات، وتكامل السياسات، والاستثمار طويل الأجل لتمكين إزالة الكربون على نطاق واسع. واتفق المشاركون على أن تحويل أنظمة التغليف لا يقتصر على خفض الانبعاثات فحسب، بل يسهم أيضاً في تحسين كفاءة استخدام المواد وتعزيز التنافسية ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

أُقيمت هذه الجلسة المؤثرة بدعم قيّم من شركة ماكدونالدز الإمارات، المساهم الرئيسي، والتي يسهم التزامهم المستمر ببرامج وأنشطة مجموعة عمل الإمارات للبيئة في تعزيز منصات الحوار الوطني حول المناخ. كما قدّم فندق هوليداي إن آند سويتس – مجمع دبي للعلوم، بصفته مستضيف الفعالية، بيئة تنظيمية متميزة أسهمت في رفع مستوى الاحترافية وضمان تجربة سلسة لجميع المشاركين.

كما تعززت الجلسة من خلال الشراكات المستمرة مع شركاء مجموعة عمل الإمارات للبيئة، وهم مجلس الإمارات للأبنية الخضراء، ومجلس أعمال الطاقة النظيفة، والمجلس السويسري للأعمال، ونادي كابيتال دبي، والشريك في المسؤولية المجتمعية – الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات. ويعكس دعمهم التزاماً مشتركاً بتعزيز المسؤولية البيئية، وترسيخ الحوار المناخي القائم على المعرفة، ودعم التعاون بين مختلف القطاعات بما يحقق أثراً مستداماً وملموساً على المدى الطويل.

وقد شكلت هذه الجلسة محطة بارزة أخرى ضمن سلسلة الجلسات النقاشية للمجموعة لعام 2026، مما يعزز دورها كمنصة رائدة لدعم قيادة الاستدامة وتعزيز الحوار المناخي الواعي وترسيخ التعاون متعدد القطاعات.

مجموعة عمل الإمارات للبيئة: هي مجموعة عمل مهنية ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة، تأسست في عام 1991 وهي مكرسة لحماية البيئة من خلال وسائل التعليم وبرامج العمل ومشاركة المجتمع. يتم تشجيع ودعم المجموعة بنشاط من قبل الهيئات الحكومية المحلية والاتحادية المعنية. وهي أول منظمة بيئية غير حكومية في العالم الحاصلة على شهادة  ISO 14001 والوحيدة من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة المعتمدة من قبل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)  وبرنامج الأمم المتحدة  للبيئة (UNEP). هي أيضاً عضو في الميثاق العالمي للأمم ومجلس التنمية الحضرية العالمية (GUD) وتحالف المستثمرين العالميين للتنمية المستدامة (GISD)  وشبكة كوكب واحد في إطار برنامج النظم الغذائية المستدامة (SFS) والشراكة العالمية المعنية بالقمامة البحرية  (GPML)  ومنظمة التغليف العالمية (WPO) بصفة "عضوية كاملة مع صلاحيات التصويت".

لمزيد من المعلومات، راسلونا على eeg@emirates.net.ae

 أو زوروا موقعنا الإلكتروني ثنائي اللغة: www.eeg-uae.org؛ تابعونا على لينكدإن، فيسبوك؛ تويتر؛ و إنستغرام: @eegemirates

-انتهى-

#بياناتشركات