PHOTO
الإمارات العربية المتحدة، أبوظبي: نظمت جائزة زايد للأخوة الإنسانية جلسة حوارية نوعية استهدفت المؤثرين وصناع المحتوى العالميين، ضمن فعاليات أسبوع القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، وذلك في إطار سعيها لتحويل القيم الإنسانية إلى واقع ملموس وبناء سردية عالمية حول سبل نشر وتعزيز قيم الأخوة الإنسانية والسلام والتعايش.
عُقدت الجلسة تحت عنوان " كيف تصنع جائزة زايد للأخوة الإنسانية وعيًا عالميًا بقيم التعايش والسلام"، وهدفت إلى تحويل رسالة الجائزة من مجرد تكريم رمزي إلى حراك إنساني مؤثر على أرض الواقع ومنصات التواصل العالمية.
واستضافت الجلسة عدد من المكرمين الذين جسّدوا قيم الجائزة في أعمالهم الميدانية، حيث شارك في الحوار زرقاء يفتالي، المناصرة الأفغانية لتعليم النساء ( المُكرّمة بالجائزة 2026) ، وشمسة أبو بكر، داعية السلام والناشطة المجتمعية في كينيا ( المُكرّمة بالجائزة 2023) ، وهيمان بيكيلي الباحث العلمي والمبتكر في مجال الصحة العالمية ( المكرم بالجائزة 2025 ). وشهدت الجلسة عرض فيلم وثائقي يبرز مسيرة الجائزة وأثرها العالمي، تلته جلسة حوارية مفتوحة أتاحت للمؤثرين التفاعل مباشرة مع المشاركين من المكرمين بالجائزة.
وقالت شمسة أبو بكر خلال الجلسة إننقطة البداية في رأب الصدع داخل المجتمعات ليست في الاتفاق على التفاصيل بلعلى “الإنسان” بوصفه قاسمًا مشتركًا. وأكدت أنها تؤمن بالإنسانية وذلك لأن النظر إلى الآخر كإنسان يختصر مسافة كبيرة من سوء الفهم ويمنح مساحة للتقارب بدل القطيعة.
وأوضحت أن بناء الثقة، خاصة مع فئات من الشباب المعرضين للعنف أو الانجراف نحو التطرف يحتاج إلى حضور صادق “، واحتواء حقيقي يشبه احتواء الأم الذي يتسم بالصبر والإنصات، وتوفير مساحة آمنة. وأضافت أن المشكلة حين يخطئ الأبناء أن المجتمع غالبًا ما “يتخلى عنهم’’، فتزداد دائرة الانحراف، المجتمع بينما دور الأسرة والبيئة الحاضنة هو إعادة الدمج والإصلاح. وختمت بدعوة صريحة لصناع المحتوى لاستثمار تأثيرهم في دعم القيم الإنسانية وإبراز قصص التعافي والنجاة
ومن جانبهاأكدت زرقاء يفتالي أن هذا التكريم يتجاوز شخصها إلى كونه رسالة اعتراف ووفاء لملايين النساء والفتيات في أفغانستان اللواتي حرمن من حقّهن الطبيعي في التعليم. وأوضحت أن الجائزة بالنسبة لها ليست “لحظة نجاح” بقدر ما هي مسؤولية أخلاقية تُذكّر العالم بأن حرمان الفتيات من المدرسة والجامعة ليس مجرد أزمة تعليم، بل أزمة إنسانية تمس الكرامة والحق في المستقبل.
وأضافت أن هذا الاعتراف تُهديه إلى الأمهات اللواتي يُبقين شعلة الأمل حيّة في أكثر الظروف صعوبة، وإلى الفتيات اللواتي ما زلن يحملن أحلامًا كبيرة بأن يصبحن طبيبات ومهندسات ومحاميات وصحفيات وقائدات، رغم أن الأبواب تُغلَق في وجوههن يومًا بعد يوم.
كما وأوضح هيمان بيكيلي المكرّم الشاب في مجال البحث العلمي ‘’أن مسؤولية الباحث لا تتوقف عند الإنجاز الأكاديمي أو عدد المنشورات، بل تمتد إلى السؤال الجوهري: “كيف يغيّر هذا البحث حياة الناس؟”. وشدد على أن البحث العلمي قد ينحصر أحيانًا داخل دائرة المختبر والتحكيم الأكاديمي، فيغيب الهدف الأهم وهو الأثر الحقيقي خارج أسوار الجامعة، لا سيما لدى الفئات التي لا تملك رفاهية الوصول للحلول المكلفة.
وأضاف أن جوهر “الأخوّة الإنسانية” في بيئة البحث يتمثل في مبدأ “ألا نترك أحدًا خلفنا”، وأن الابتكار يجب أن يكون فعالًا وفي الوقت نفسه متاحًا وعادلًا. وبيّن أن توجيه البحث نحو حلول عملية قريبة من الناس يفتح الباب أمام بدائل أقل تكلفة وأكثر انتشارًا، ويجعل العلم جزءًا من مشروع إنساني أكبر، لا مجرد إنجاز فردي داخل ورقة علمية.’’
واستهدفت الجلسة أكثر من 60 مؤثرًا وصانع محتوى من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم، يعملون في مجالات القضايا الإنسانية والتعليم وتمكين الشباب والسلام والمسؤولية المجتمعية. وهدفت إلى بناء شراكات استراتيجية مع هذه الأصوات المؤثرة، وتحويلهم إلى سفراء رقميين لرسالة الجائزة، حيث سيكون لهم دور محوري في نقل السردية الإنسانية إلى جماهيرهم العالمية عبر منصات التواصل المختلفة.
ومثلت هذه الجلسة محطة بارزة في مسيرة مشاركة جائزة زايد للأخوة الإنسانية مع صنّاع المحتوى والمؤثّرين الرقميين ومن خلال هذه المبادرة، جدّدت الجائزة التزامها بتعزيز قيم الأخوة الإنسانية وإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة." ، طيب الله ثراه .
-انتهى-
#بياناتحكومية








