حضور خليجي ودولي من سلطنة عُمان وقطر والكويت وأوغندا

الشارقة، اختتمت مساء (الأحد) في مركز إكسبو خورفكان فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان خورفكان للمانجو 2026، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة والمجلس البلدي لمدينة خورفكان وبلدية مدينة خورفكان ومركز إكسبو خورفكان، تحت شعار "المانجو ثمرتنا ثروتنا" على مدى ثلاثة أيام في الفترة من 26 حتى 28 يونيو، في نسخة حققت نجاحاً استثنائياً باستقطابها لأكثر من 40 ألف زائر من داخل الدولة وخارجها.

وحقق المهرجان حراكاً تجارياً استفاد منه 55 مزارعاً شاركوا في الحدث إلى جانب نخبة من الشركات المتخصصة في الزراعة والتسميد والأسر المنتجة من مختلف إمارات الدولة، فضلاً عن مشاركين من سلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت وجمهورية أوغندا، مع زيادة في مساحة أجنحة العرض بلغت 70% لاستيعاب الإقبال على المشاركة في الحدث.

مشاركة واسعة في المسابقات وأجواء تنافسية

وشهد المهرجان مشاركة واسعة في المسابقات التي نظمها وسط أجواء تنافسية مميزة بين المزارعين الذين عرضوا أجود أصناف المانجو الفاخرة، حيث تنافسوا في خمس مسابقات رئيسية رُصدت لها جوائز مالية تشجيعاً للتميز والارتقاء بالإنتاج المحلي، شملت "مسابقة مزاينة المانجو" للفئة الرئيسية و"مسابقة أكبر ثمرة مانجو"، و"مسابقة أجمل سلة مانجو" للعائلات، و"مسابقة مزاينة المانجو للأطفال" إلى جانب "مسابقة أفضل فكرة مبتكرة أو مشروع يعتمد على المانجو" التي استُحدثت لأول مرة في هذه الدورة بهدف فتح الباب أمام ريادة الأعمال الزراعية وتحفيز المبدعين على تحويل ثمرة المانجو إلى منتجات وصناعات غذائية ذات قيمة مضافة عالية.

حرص على دعم المهرجان

وأكد خليل المنصوري، المنسق العام للمهرجان ومدير العلاقات الحكومية في غرفة الشارقة حرص الغرفة على مواصلة دعم المهرجان ليحقق دوره في توسيع شبكة الأسواق المتاحة أمام المزارع الإماراتي، وربط منتجاته بفرص تسويقية أوسع داخل الدولة وخارجها، وبما يضمن تحويل النجاح الموسمي للحدث إلى فرصة نمو مستدام يعود بالنفع على المنتجين طوال العام، مشيراً إلى أن الأثر الاقتصادي للمهرجان يقاس بأثره الإيجابي طويل المدى وتحفيزه للنمو والابتكار في القطاع الزراعي، موضحاً أن الحدث يمثل منصة تمكين مباشرة تتيح للمزارعين التواصل مع المستهلكين والتنافس على تحقيق جودة في الإنتاج تدفعهم نحو التوسع والاستثمار في أراضيهم.

رافد للحركة التجارية والسياحية

من جانبه، أكد محمد الدرمكي، مدير فرع غرفة الشارقة في خورفكان أن المهرجان رافد أساسي للحركة التجارية والسياحية في المدينة والمنطقة الشرقية ككل، حيث نجح في استقطاب آلاف الزوار من مختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى دور الإمكانيات التي تتمتع بها خورفكان في الإنتاج الزراعي وطبيعتها الساحلية والجبلية في جذب الزوار للحدث، وأوضح الدرمكي أن المهرجان يجسد نموذجاً عملياً للتكامل بين قطاعات الزراعة والسياحة والتجارة، وهو التوجه الذي تحرص الغرفة على ترسيخه لدعم مسيرة التنمية الشاملة في المنطقة الشرقية، لافتاً إلى أن التطور المستمر للمهرجان يعزز مكانة المدينة على خارطة الوجهات الزراعية والسياحية في الدولة، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار في القطاعات المرتبطة بها، بما يخدم رؤية إمارة الشارقة في تنويع الروافد الاقتصادية وتحقيق التنمية المتوازنة في مختلف مدنها ومناطقها.

تنوع في المنتجات

وعرض المشاركون في المهرجان أكثر من 150 صنفاً من أنواع المانجو المحلية الفاخرة إلى جانب الحمضيات والموز والفواكه الموسمية التي تزخر بها مزارع المنطقة الشرقية وغيرها من مناطق الدولة، وأتاح الحدث للزوار التعرف على أبرز المنتجات الزراعية والصناعات التحويلية المبتكرة القائمة على ثمرة المانجو، مما عكس التطور المتقدم الذي وصل إليه المزارع الإماراتي وجهوده الدؤوبة في تبني الحلول المستدامة لتعزيز جودة الإنتاج وتنافسيته.

وشاركت الأسر المنتجة بعروض مميزة وقدمت ابتكارات لافتة في الصناعات التحويلية والغذائية، بينها إطلاق أول منتج إماراتي يجمع بين المانجو والعسل، إلى جانب بسكويت وعصائر المانجو والمخللات المنزلية، ومشاريع ريادية استلهمت عطوراً ومنتجات حرفية من رائحة المانجو والحمضيات، مما أضاف بُعداً جديداً للمهرجان بوصفه حاضنة للأفكار الريادية القابلة للتحول إلى مشاريع تجارية حقيقية في قطاع الصناعات الغذائية.

إشادة خليجية ودولية وفرص واعدة

وأشاد المشاركون من داخل الدولة ومن سلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت وجمهورية أوغندا بمستوى التنظيم المتميز للمهرجان وما وفّره من فرص استثنائية لتبادل الخبرات بين مزارعي المانجو، وأكدوا أن الحدث جسّد منصة مثالية للاطلاع على تجارب مختلفة في رعاية أشجار المانجو في البيئات المتنوعة، وكيفية تحسين الإنتاج والاستفادة من ثمرة المانجو في الصناعات الغذائية المتنوعة، معربين عن تطلعهم إلى توسيع المشاركة في الدورات المقبلة وبناء شراكات في القطاع الزراعي تربط بين مجتمعات الأعمال في دولهم وإمارة الشارقة.

فعاليات وعروض تراثية

وتضمن المهرجان الذي حظي برعاية إعلامية من قناة الشرقية من كلباء، باقة غنية من الفعاليات والعروض التراثية الحية، حيث شاركت فرق شعبية إماراتية في تقديم فقرات فنية تراثية عكست الموروث الثقافي المحلي، فيما قدّم خبراء زراعيون بالتعاون مع وزارة التغيّر المناخي والبيئة ودائرة الزراعة في الشارقة سلسلة من ورش العمل التثقيفية التي تناولت أساليب الزراعة الحديثة والذكية وكيفية العناية بشجرة المانجو والطرق العلمية في الري والتسميد والتقليم ومكافحة الآفات.

واختتم المهرجان فعاليات دورته الخامسة بتكريم المزارعين الفائزين بالمراتب الأولى في المسابقات، والمشاركين من دول الخليج إلى جانب المشاركات الإفريقية والشركاء الاستراتيجيين والرعاة، تقديراً لتضافر الجهود المؤسسية والمجتمعية التي رسّخت نجاح المهرجان.

وأتاح الحدث لزواره اقتناء ثمار المانجو وأفضل شتلات المانجو والشتلات الزراعية مباشرة من المنتجين بأسعار تنافسية، كما تميز بتوفير منصات عرض مجانية لتسهيل وصول منتجات المزارعين الإماراتيين من مختلف إمارات الدولة مباشرة إلى الجمهور، وفتح الأبواب أمام المبادرات الزراعية المنزلية لتمكين الأفراد من عرض إنتاجهم المحلي، مما عزّز من تنوع المعروضات وأثرى تجربة الزوار والمشاركين، كما نُظمت سحوبات يومية على جوائز قيّمة زادت من أجواء الحماس والتفاعل، وخُصصت مساحة واسعة للأنشطة العائلية والأركان التعليمية والتجريبية الخاصة بالأطفال، مما أثرى تجربتهم وعمّق اهتمامهم بالزراعة.

-انتهى-

#بياناتشركات