08 11 2016

( التقرير من إعداد التميمي وشركاه باللغة الإنجليزية، ومترجم للعربية بواسطة "زاوية عربي")

أصدر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات العربية المتحدة في 28 إبريل/نيسان 2016 القرار رقم (7/ر. م) لسنة 2016 بشأن "معايير الانضباط المؤسسي وحوكمة الشركات المساهمة العامة (قواعد الحوكمة الجديدة) من أجل:

سرد مجموعة من قواعد حوكمة وإدارة الشركات الجديدة وفقًا لذلك وللالتزام بالقانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية (قانون الشركات)؛ و

إلغاء القرار الوزاري رقم (518) لسنة 2009 بشأن ضوابط الحوكمة ومعايير الانضباط المؤسسي في دولة الإمارات العربية المتحدة (ضوابط الحوكمة الملغاة).

تم إدخال أحكام جديدة كذلك وفقًا لقواعد الحوكمة الجديدة لم تكن موجودة في ظل قوانين الحوكمة الملغية مثل الأحكام المتعلقة بعاملي التسجيل وسرية البيانات والمعلومات وتضارب المصالح وسجل الأطراف ذات الصلة واجتماعات الجمعية العمومية وزيادة رأس المال وتوزيع الأرباح وعلاقة المستثمرين والتزامات المراجعين.

تهدف هذه المقالة إلى المقارنة بين قواعد الحوكمة الجديدة والملغاة وتسليط الضوء على بعض الأحكام التي نرى أنها ستستفيد من التوضيحات المقدمة من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع فيما يتعلق بما يلي:

التعريفات؛

نطاق التطبيق والإنفاذ؛ و

الشركات الأم والشركات التابعة والشركات الحليفة.

ومن الجدير بالذكر أن أي شروط رسملة سيكون لها نفس المعنى الوارد في قواعد الحوكمة الجديدة.

التعريفات

بالإضافة إلى الإشارة إلى قانون الشركات التجارية كمرجع، فقد وضعت قواعد الحوكمة الجديدة التعريفات الجديدة التالية التي لم يكن قد تم تعريفها وفقًا لقواعد الحوكمة الملغاة:


"الدولة"

:

دولة الإمارات العربية المتحدة

"الحكومة"

:

الحكومة الاتحادية أو أي من أعضاء الحكومات الإماراتية في الاتحاد بالإضافة إلى أي سلطة أو كيان أو مجلس أو مؤسسة أو هيئة أو شركة عامة مملوكة بالكامل من قبل أي منهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

"الإدارة التنفيذية العليا":

:

الإدارة التنفيذية للشركة، بما في ذلك المدير العام والمدير التنفيذي والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب المفوض من قبل أعضاء مجلس الإدارة في إدارة الشركة ومندوبيها.

"الصفقات"

:

المعاملات أو العقود أو الاتفاقات المبرمة من قبل شركة المساهمة العامة التي تم إدراجها في الأسواق ولا تندرج في إطار النشاط الرئيسي لهذه الشركة أو عن طريق تضمين الشروط التفضيلية التي لا تمنح عادة من قبل الشركة لعملائها، بالإضافة إلى أي صفقات أخرى تحددها هيئة الأوراق المالية والسلع من وقت لآخر بموجب قرار أو تعليمات أو تعاميم تقوم بإصدارها.

"المكافآت"

:

المبالغ المستلمة من قبل موظفي الشركة أو الموظفين أو أعضاء مجلس إدارة الشركة؛ أي الرواتب أو العلاوات أو مكافأة المواظبة أو بدلات النقل أو أي بدلات أخرى ومزايا وما شابه ذلك.


وقد تم إجراء بعض التعديلات على تعاريف أخرى مثل:  

"عضو مجلس إدارة تنفيذي"

:

على الرغم من أنه قد يبدو أن الفارق بين التعريفات القديمة والجديدة غير جوهري، إلا أن التعريف الجديد يتطلب من عضو مجلس الإدارة أن يشغل منصب في الشركة والحصول على راتب شهري أو سنوي من الشركة ليكون بمثابة عضو مجلس إدارة تنفيذي، بينما يتطلب التعريف القديم أي منهما. ومن الناحية العملية، يجب ألا يتقاضى عضو مجلس الإدارة راتبًا من الشركة إلا إذا كان يشغل منصب تنفيذي في الشركة لإدارتها.

عضو مجلس إدارة مستقل:

:

أزال التعريف الجديد أي إشارة إلى التزامات الإفصاح بشأن أقارب عضو مجلس الإدارة تجاه الشركة؛ وقد أشار التعريف الجديد أيضًا إلى الشروط التي يجب ألا يفسر وفقًا لها عضو مجلس الإدارة كعضو مجلس إدارة مستقل في مادة منفصلة (المادة 45) في قواعد الحوكمة الجديدة بينما في قواعد الحوكمة الملغية تم إدراج هذه الشروط في التعريف نفسه.

"الأقارب"

:

أضاف التعريف الجديد الإخوة والأخوات إلى تعريف الأقارب.


ومن جانب أخر، تم تعديل تعريف "الشركة الأم"، "الشركة التابعة" و "الشركة الحليفة" بشكل كبير كما هو موضح لاحقًا في هذا المقال.

أما بالنسبة للتعريفات المتبقية، فإنها إما أن يكون لها نفس المعنى بالضبط الوارد للشروط المحددة بموجب قواعد الحوكمة الملغية أو معنى يشبهها بحد كبير.

نطاق التطبيق والانفاذ

أوضحت قواعد الحوكمة الجديدة بموجب المادة 2 أن القواعد تخضع لأحكام:

قانون الشركات التجارية؛

القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1992 بشأن الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية ("قانون الإثبات")؛ و

القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 بشأن الإجراءات المدنية ("قانون الإجراءات المدنية").

على الرغم من خضوع قواعد الحوكمة الملغية لنفس القوانين المذكورة أعلاه بشكل ذاتي، إلا إنه لم يرد ذكر ذلك صراحة.  

يتمثل الفارق الهام في نطاق التطبيق والإنفاذ بين القاعدتين في أن قواعد الحوكمة الملغاة تعفي البنوك وشركات التمويل والاستثمار وشركات الوساطة المالية والمصرفية التي تخضع لرقابة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي من نطاق قواعدها. وفي الجانب الأخر، فقد وضعت قواعد الحوكمة الجديدة أحكام الباب 1 - معايير الانضباط المؤسسي (المواد 3-39) والباب 3 - أحكام عامة (المواد 53-55) المطبقة على تلك الشركات، ولكنها أعفتهم من أحكام الباب 2 - حوكمة الشركات (المواد 40-52).

استمر سريان إعفاء الشركات الأجنبية المدرجة من نطاق التطبيق والإنفاذ في قواعد الحوكمة الجديدة.

الشركات الأم والشركات التابعة والشركات الحليفة

عند المقارنة بين تعريفي "الشركة الأم" بموجب قواعد الحوكمة الجديدة والملغاة، فمن الجدير بالذكر أن التعريف الجديد يستخدم مصطلح "الشخص الاعتباري" لتوسيع نطاق الوصول لجميع أنواع الكيانات سواء كانت شركة أو خلاف ذلك؛ ويعزى السبب في استخدام هذا المصطلح إلى حقيقة أن الشركات الأم يمكن أن تكون موجودة في أي ولاية قضائية في جميع أنحاء العالم، والتي يسمح بعض منها لأنواع مختلفة من الكيانات مثل الكيانات الحكومية أو المنظمات غير الحكومية لتنفيذ الأنشطة التجارية وتأسيس شركات تجارية، وكذلك بفرض سيطرتها على الشركات الأخرى. ومن الجدير بالذكر أن التعريف الجديد يستبعد الأشخاص الطبيعيين من نطاق هذا التعريف.

وثمة فارق آخر هو أن التعريف القديم يُعرَّف الشركات الأم بأنها الشركات التي تملك 50% في شركة أخرى؛ وقد أثار هذا التعريف ارتباك حول ما إذا كانت تقتصر مثل هذه المساهمة على الملكية المباشرة فقط. وثمة مسألة أخرى تتعلق بالتعريف القديم وهي أن بعض الشركات قد تملك أقل من 50% من أسهم شركة مدرجة، ومع ذلك يكون لها سيطرة غير مباشرة على تلك الشركة (على سبيل المثال، عن طريق الحصول على شركاتها التابعة لامتلاك أسهم الشركات المدرجة التي تسيطر عليها حيث تمتلك كل شركة تابعة أقل من 50% من الشركة التي تسيطر عليها ولكنها معًا بشكل مباشر/ غير مباشر تملك أكثر من 50% من الإجمالي). هذا وقد حل التعريف الجديد هذا الالتباس عن طريق اعتبار الشركة الأم بمثابة الشخص الاعتباري الذي يملك السلطة لإصدار قرار في اجتماع الجمعية العمومية.

ومع ذلك، فإن التعريف الجديد غير واضح حول ما إذا كانت سلطة إصدار قرار محدودة أو غير محدودة، أي هل هو كاف لاعتبار الشركة الأم لديها السلطة لإصدار قرار في معظم الجمعيات العمومية مع التقييد في بعض المسائل (مثل التصفية)، أو يجب أن تكون سلطة غير محدودة لإصدار أي قرار من أي نوع. وقد ينص النظام الأساسي لبعض الشركات على أن بعض المسائل تكون مقيدة ويتم تناولها بالإجماع، على الرغم من أنه قد يكون هناك شريك واحد يسيطر ويتحكم في أكثر من 90% من أسهم الشركة، بينما في شركات أخرى قد تجد أن أحد المساهمين يمتلك بشكل غير مباشر سلطة غير محدودة لإصدار أي قرار على الإطلاق في الجمعية العمومية (سواء بشكل مباشر أو غير مباشر)؛ على الرغم من أنه قد تكون أسهمه/أسهمها في بعض الأحيان أقل من 50%. وتفسيرنا لهذه المسألة أن التعريف الجديد يعتبر الشركات الأم بمثابة الشركات التي لديها سلطة إصدار قرار في اجتماع الجمعية العمومية في معظم المسائل التي نوقشت، حيث أن الغرض من قواعد الحوكمة الجديدة هو تقييد صلاحيات أولئك الذين لديهم صلاحية التأثير على شركات المساهمة العامة المدرجة.

أما بالنسبة إلى "الشركة التابعة"، يشمل التعريف الجديد صلاحية تعيين مجلس الإدارة. وبالتالي، يمكن للشركة استمرارها في اعتبارها شركة تابعة حتى ولو كانت غير مملوكة بأكثر من 50% من قبل شركة أخرى إلا إذا كانت شركة أخرى تملك سلطة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، تعيين كل أعضاء مجلس إدارتها. وعلاوة على ذلك، وعلى الرغم من أن هذا لم يرد ذكره في التعريف، فإننا نعتقد أن "ملكية أكثر من 50% " يمكن أن تكون بشكل مباشر أو غير مباشر حيث أن الملكية غير المباشرة لا تزال تمنح الشركة المالكة سلطة التصرف كمساهم بشرط واحد، وهو أنها يجب أن يكون لديها السيطرة الكاملة على الشركة التي تملك بشكل مباشر الأسهم مما يتيح للمالك غير المباشر أن يكون لديه الصلاحيات الكاملة لتعيين مجلس إدارة الشركة المملوكة.

وفيما يتعلق بتعريف "الشركة الحليفة"، فإننا نعتبر أن التعريف الجديد هو تعريف أفضل لأن المصطلحات "التعاون" و "التنسيق" المستخدمة بموجب قواعد الحوكمة الملغاة لا تشجع الشركة للتحالف مع شركة أخرى ما لم تمتلك أحد الشركتين أسهم الشركة الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن قواعد الحوكمة الجديدة تعرف "الشركة الحليفة" بأنها "الشركة المملوكة من قبل شركة أخرى بنسبة تزيد على 25% وأقل من 50% من رأسمالها". ونعتبر أن تقييد مساهمة الحد الأدنى بأكثر من 25% من أجل اعتبار الشركة كشركة حليفة صالح حتى 25% أو أقل يمكن اعتباره مجرد استثمار مع عدم وجود السيطرة الفعلية على الشركة المملوكة.

ومع ذلك، هناك أحد نقاط الالتباس التي تطرح نفسها حول ما إذا كان امتلاك 50%  فقط يدعو لأن تظل الشركة المالكة كشركة متحالفة أو شركة غير متحالفة؛ والتعريف الجديد غامض فيما يتعلق بهذه النقطة حيث أن الصياغة تنظر إلى الشركات المتحالفة كشركات مملوكة بنسبة أقل من 50% من قبل شركة أخرى، في حين أن امتلاك أكثر من 50% سيجعل الشركة المملوكة بمثابة شركة تابعة. في حين أننا نعتقد بأن الشركة التي تملك 50% من أسهم شركة أخرى تعني أن الشركة المالكة تقع ضمن تعريف "الشركة الحليفة" حيث يكون للشركة المالكة بعض السيطرة على شركة أخرى ولكن هذه السيطرة ليست كافية لإصدار والموافقة على قرار في اجتماع الجمعية العمومية.

السؤال الآخر الذي قد ينشأ هو اعتبار أو عدم اعتبار الشركة التي تملك 25%  فقط في شركة أخرى بمثابة "شركة حليفة" أو شركة غير حليفة. وللأسف، فإن الصياغات الحالية للتعريف الجديد تستبعد هذه الشركة من تعريف "الشركات الحليفة"، وأنه لا يمكن أن يكون تقع ضمنيًا ضمن نطاق هذا التعريف.

وبالإضافة إلى ذلك، فإنه كما ورد أعلاه في الفقرة المتعلقة "الشركة التابعة"، يمكن للملكية أن تكون بشكل مباشر أو غير مباشر حيث لا تزال الملكية غير المباشرة تمنح الشركة المالكة صلاحية التصرف كمساهم بالخضوع لشرط واحد وهو امتلاك السيطرة الكاملة على الشركة التي تملك الأسهم بشكل مباشر.



© Al Tamimi & Company 2016