* تم التحديث بتفاصيل

شكك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الأربعاء، في جدوى تحريك سعر الصرف الرسمي، متحدثا في إطار ذلك عن صعوبة تحمل المواطنين لتخفيض جديد في العملة المحلية وما قد يسببه من ارتفاع في الأسعار.

حديث السيسي يأتي وسط حالة من الترقب محليا من تخفيض الحكومة للعملة المحلية في إطار مطالبات متكررة من صندوق النقد الدولي بالتحرك لسعر صرف مرن ضمن شروط برنامج تمويل بـ 3 مليار دولار مدته 46 شهر وافق عليه الصندوق لمصر في ديسمبر الماضي، وحصلت على أول شريحة منه.

وقال السيسي، خلال المؤتمر الوطني للشباب في محافظة الإسكندرية بشمال مصر: "أولا أحنا مرنين فيه (سعر الصرف)... (لكن)عندما يكون تأثير سعر الصرف على حياة المصريين وممكن يضيعهم لا أحنا مانقعودش في مكانا"، بحسب مقاطع فيديو لأجزاء من حديث السيسي نشرتها قنوات فضائية مصرية.

وأضاف: "النهاردة كيلو اللحمة بـ 300 جنيه طب هو ليه بـ 300 جنيه عشان سعر الصرف... 30 و35...طب لو أنت بقى عايز تخليه 50 و60 المواطن يعمل ايه".

وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 32.7% في مايو من 30.6% خلال أبريل الماضي. وكان معدل التضخم تباطأ في أبريل لأول مرة منذ عدة أشهر، لكنه عاد للارتفاع في مايو مدفوعا بزيادة أسعار الطعام والمشروبات بنحو 60% على أساس سنوي.

وتراجع سعر الجنيه المصري بنحو 50% في عام بعدما خفضت الحكومة سعر الصرف الرسمي للعملة المحلية أمام الدولار ثلاث مرات ليقارب حاليا الـ 31 جنيه للدولار، في حين يُتداول الدولار في السوق الموازية مقابل 38 إلى 39 جنيه.

وفي حديثه عن سعر الصرف يوم الأربعاء قال السيسي: "لكن عندما يتعرض الموضوع لأمن مصر القومي وأن الشعب المصري يضيع فيها لا لا لا لا، أنا بتكلم بجد، هذا الموضوع أنا بقوله على الهوا...لا مانقدرش حتى لو كان الكلام ده يتعارض مع ...." ولم يكمل السيسي جملته ليوضح من يقصد بحديثه، لكن الحضور قابلوا الجملة بالتصفيق، فيما قال مقدم الحدث بعد صمت السيسي ضاحكا وهو يحاوره: "كلنا فهمنا يا سيادة الريس".

وفي حين لم يحدد السيسي من المقصود بحديثه، فإن تحريك سعر الصرف هو مطلب صندوق النقد والمستثمرين الخليجيين الساعين للاستثمار في برنامج الطروحات الحكومية لمصر.

وتنتظر مصر مراجعة من صندوق النقد، كان من المقرر أن تُجرى في مارس الماضي لكنها تأجلت، للحصول على الدفعة الثانية من قرض الصندوق.

وتعاني مصر-التي تعتمد على الاستيراد لسد احتياجاتها- من نقص في السيولة الدولارية، وتطمح إلى توفير التمويل الذي تحتاجه عبر قرض صندوق النقد وبرنامج طروحات حكومية لبيع حصص في شركات مملوكة للدولة.

وقال السيسي، خلال مؤتمر الأربعاء، متحدثا عن أزمة الدولار: "السنين اللي فاتت...كنا بننزل نجيب من الأسواق حلناها لحد مابقناش قادرين نحل.. (كنا) ننزل الأسواق نشتري تلاتة أربعة مليار دولار عشان ندي البنك المركزي عشان نحافظ على الـ 34 مليار دولار اللي هو الرقم اللي أحنا مثبتينه في البنك المركزي عشان نوفر الطلبات تلاتة لأربعة شهر أو أكتر".

وأضاف: "كنا ننزل نجيب من الأسواق ونزود حجم الدين علينا...أحنا خلاص مانقدرش نعمل أكتر من كده تاني خلاص".

واعتبر الرئيس المصري أن الحل لنقص الدولار هو "بأن أحنا نقلل فاتورة استيرادنا بالدولار ونزود...الصادر بتاعنا بالدولار".

(إعداد: مريم عبد الغني، للتواصل zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا