PHOTO
تواصل السعودية تنويع مصادرها التمويلية لدعهم احتياجاتها وسط زخم متوقع لإصدارات الدين في دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2026، حيث نفذت الحكومة خلال يناير إصدار دولي وآخر محلي، فيما أصدر صندوق الاستثمارات العامة صكوك مقومة بالدولار لأجل 10 سنوات.
خلفية سريعة جدا
في وقت مبكر من الشهر الجاري، جمعت الحكومة 11.5 مليار دولار من إصدار دولي حظى بطلب كبير، فيما أعلن المركز الوطني لإدارة الدين هذا الأسبوع جمع نحو 2.3 مليار ريال (613.3 مليون دولار) من إصدار محلي.
وقد نقلت رويترز الأربعاء، أن الصندوق السيادي السعودي عاد لأسواق الدين من خلال إصدار صكوك مقومة بالدولار لأجل 10 سنوات وقد جمع ملياري دولار مع حجم طلب تخطى 11 مليار دولار.
وقدرت حكومة المملكة الاحتياجات التمويلية المتوقعة لعام 2026 بنحو 217 مليار ريال لتغطية العجز المتوقع في ميزانيتها العامة المقدر بحوالي 165 مليار ريال وسداد مستحقات أصل الدين البالغة نحو 52 مليار ريال.
وحسب بيان المركز الوطني لإدارة الدين، جاء الإصدار المحلي على 5 شرائح قيمتها: 410 مليون ريال، 338 مليون ريال، 101 مليون ريال، 523 ألف ريال، و1.420 مليار ريال بآجال استحقاق في 2031، 2033، 2036، 2039، و 2041 على التوالي.
تنوع مدعوم بزخم
"هذا التنوع في الطرح يعكس صورة إيجابية ومحفزة لإدارة الثروات المحلية.. ويدفع عجلة التنمية والتمويل للإنفاق الحكومي الرأسمالي على وجه الخصوص،" وفق أحمد عسيري استراتيجي لأبحاث في شركة Pepperstone للوساطة والتداول العالمية والعاملة في الإمارات.
يأتي النشاط السعودي، وسط زخم الإصدارات في دول مجلس التعاون الخليجي، التي يتوقع أن تظل من بين أكبر مصدري سندات الدين والصكوك المقومة بالدولار في الأسواق الناشئة خلال عام 2026، وفق وكالة فيتش للتصنيف الائتماني.
وحسب تقرير فيتش الصادر الأربعاء، فمن المتوقع أن يتجاوز حجم سوق رأس مال الدين لدول مجلس التعاون الخليجي 1.25 تريليون دولار في عام 2026. واستحوذت دول مجلس التعاون الخليجي على 35% من إجمالي إصدارات ديون الأسواق الناشئة بالدولار في 2025 (باستثناء الصين).
سيكون النمو المتوقع في 2026 مدفوع بمستهدفات تنويع القطاعات وإعادة التمويل، تمويل العجز والمشروعات، والمبادرات الحكومية إضافة لتراجع أسعار النفط وتخفيضات متوقعة لأسعار الفائدة العالمية، وفق التقرير.
ومن المتوقع انخفاض إصدارات السعودية بالدولار خلال 2026 مع استمرار تبني نهج تمويلي متنوع، وفق تقرير خطة الاستدانة الصادرة عن مركز إدارة الدين.
"تركز السعودية كما ينبغي على إصدارات الدين المحلية لتعظيم الفائدة للاقتصاد المحلي وتعميق سوق الدين الحكومي.. سواء كان ذلك من خلال مدد قصيرة تصل إلى سنة أو فترات أطول،" وفق عسيري متوقعا مزيد من الإصدارات المحلية.
وتوقع عسيري، استمرار الإصدارات المحلية بشكل أكبر خلال الفترة القادمة على أن يكون سقف الإصدرات مرهون بـ "شح السيولة المحلية" أي عدم قدرة السوق المحلي على توفير كل احتياجات السيولة، وهو ما يتطلب تغطية الباقي من المؤسسات والأسواق الدولية.
(إعداد: شيماء حفظي، تحرير: ياسمين صالح، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)
#تحليلسريع
للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا








