PHOTO
11 04 2016
خبر موتك كان صاعقة! فأنت تعلم مكانتك عندي! بيتك كان أول بيت كويتي يستضيفني عام 1998.. وكم كنت أسعد بجلوسي معك حتى الفجر، نتحاور ونتناقش! كم هي الأسرار التي بحت بها إلي! وكم هي الخبرات التي نقلتها إلي! مازلت أحتفظ بشرائط الكاسيت التي سمحت لي وحدي بأن أسجلها لك بصوتك وأنت تحكي لي قصة حياتك منذ مولدك وحتى أصبحت بطل الجوائز المسرحية في الكويت!تلك الشرائط التي كانت المصدر الأول للكتاب الذي كتبته عنك - منذ 16 سنة - ولم ير النور حتى الآن، وربما يظهر قريبا، وفيه سأحكي ما كان بيننا من أسرار، لاسيما سبب عدم نشر الكتاب طوال هذه السنوات!
أخي الحبيب فؤاد الشطي، وداعا يا أعز الأحباب! فإنك تنبأت لي بما أنا فيه من مكانة علمية، عندما وصفتني في بيتك منذ 18 سنة بأنني «سوسة كتب»! وداعا أيها العملاق الجريء، الذي لا يخشى لومة لائم! كنت تقول كلمة الحق في وجه كل ظالم مدع! وداعا أيها المسرحي الحقيقي، الذي كان وجوده يقلق الآخرين من المدعين! وداعا يا من تتشرف به جميع الدول وجميع المهرجانات، التي تجنبتك في سنواتك الأخيرة خشية نورك الطاغي، الذي يجعل غيرك ظلالا لك!! وداعا يا مبتكر فكرة التكريم المسرحي الجماعي فأنكرك من كرمته! وداعا يا مبتكر يوم المسرح العربي!! وداعا يا صاحب فكرة جائزة سمو الأمير لأفضل عرض مسرحي! وداعا يا رمز المسرح الكويتي والخليجي والعربي.. وداعا يا فؤاد!
© Al Anba 2016








