يسهم مشروع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي بلغت قيمته 690 مليون ريال سعودي ونفذه تحالف بقيادة "ماتيتو للمرافق"، في تعزيز الأمن المائي ودعم الاستدامة من خلال توفير حلول بنية تحتية مبتكرة

الدمام، المملكة العربية السعودية: تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، وبحضور معالي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، أُطلق رسميًا مشروع "محطة الدمام المستقلة لمعالجة مياه الصرف الصحي".

يمثل هذا المشروع، الذي نفذه تحالف تقوده شركة "ماتيتو للمرافق" بالتعاون مع شركتي "موّه" و"أوراسكوم كونستراكشون"، إنجازًا بارزًا في دعم استراتيجية المياه الوطنية ضمن رؤية السعودية 2030، ويجسد نموذجًا مبتكرًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

طُور مشروع "محطة الدمام المستقلة لمعالجة مياه الصرف الصحي" في الدمام، والذي مُنح من قبل الشركة السعودية لشراكات المياه، بتكلفةٍ استثمارية إجمالية قدرها 690 مليون ريال سعودي (185,260,000 دولار أمريكي) وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل والتحويل لمدة 25 عام. تبلغ القدرة التشغيلية الأولية للمحطة 200,000 متر مكعب في اليوم، مع إمكانية زيادتها لتصل إلى 350,000 متر مكعب يوميًا، لتغطي بذلك احتياجات ما يقارب المليون مستفيد من سكان غرب الدمام. وبصفته مشروعًا مستقلاً لمعالجة المياه يُنفَّذ ضمن هذا الإطار، تقدم المحطة نموذجًا رائدًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص. يعتمد هذا النموذج على الأداء ويُوظف رأس المال من القطاع الخاص، والتكنولوجيا الحديثة، والخبرات المتخصصة لتوفير بنية تحتية استراتيجية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات المملكة المتنامية من المياه.

تعتمد المحطة في تشغيلها على تقنية المعالجة بالحمأة المنشطة ذات الأغشية الثابتة المدمجة (IFAS)، مما يضمن كفاءة عالية في عمليات المعالجة، ويسهم في خفض متطلبات الأعمال البنائية وحجم الخزانات. وفي إطار ميزاتها المستدامة، تشمل المحطة عملية الهضم اللاهوائي التي تحوّل الحمأة إلى غاز حيوي يعاد استخدامه في الموقع لتلبية احتياجات الطاقة، بالإضافة إلى بيوت تجفيف تعمل بالطاقة الشمسية للاستفادة من أشعة الشمس الوفيرة في الدمام. تعمل هذه الحلول المبتكرة مجتمعةً على خفض الانبعاثات وتقليل تكاليف العمليات التشغيلية بشكلٍ مباشر.

منذ بدء مرحلة البناء في عام 2020 بعد عملية الإغلاق المالي، سجل المشروع أداءً لافتًا محققًا أكثر من 6.9 مليون ساعة عمل آمنة دون حدوث إصابات مؤثرة على الوقت. بالإضافة إلى ذلك، ساهم المشروع في توفير مئات الوظائف المحلية، وتعزيز الاستدامة من خلال استعادة الموارد وتقليل الحاجة إلى مكبات النفايات. تُساهم هذه الإنجازات بشكلٍ مباشر في تحقيق عديد من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، خاصةً الهدف السادس (الخاص بتوفير المياه النظيفة والنظافة الصحية)، والهدف التاسع (المتعلق بالصناعة والابتكار والبنية التحتية)، والهدف السابع عشر (المتعلق بتعزيز الشراكات لتحقيق الأهداف).

نبذة عن ماتيتو للمرافق:

بفضل مبادئها التأسيسية القوية المتمثلة في التأثير، الاستدامة، والابتكار، نجحت ماتيتو يوتاليتيز في إثبات مكانتها كشركة رائدة عالميًا في مجال استثمار وتشغيل وتطوير حلول الإدارة المستدامة للمياه والأصول المائية المقاومة للتغيرات المناخية. وعلى مدى أكثر من 25 عامًا، رسّخت الشركة مكانتها الرائدة بفضل الخبرات الواسعة والمعرفة العميقة التي اكتسبتها في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص؛ إذ نجحت في تنفيذ ما يزيد عن 35 مشروعًا رائدًا في عدد من الدول، من بينها السعودية، والإمارات، وقطر، ومصر، وأوزبكستان، ورواندا، وصربيا، وغيرها.

ومن أبرز إنجازات الشركة ريادتها في قطاع معالجة مياه الصرف الصحي في الصين خلال الفترة من 2008 إلى 2018، حيث أدارت قدرة معالجة بلغت 1.8 مليون متر مكعب يوميًا. كما عززت قدرات مراقبة شبكات المياه عبر استحواذها على شركة DouroECI البرتغالية، وساهمت في توسيع استثمارات البنية التحتية المقاومة لتغير المناخ في أفريقيا من خلال منصة تطوير البنية التحتية للمياه في أفريقيا (AWID)، التي أُطلقت بالشراكة مع "بريتيش إنترناشونال إنفستمنت" (BII).

منذ تأسيسها عام 1958، رسخت ماتيتو مكانتها كشركة عالمية رائدة في تقديم حلول مائية متطورة، مستندةً إلى عقود طويلة من الخبرة في مجالات الهندسة والتشغيل والابتكار، حيث كانت أول من أدخل تقنية التناضح العكسي لتحلية المياه خارج الولايات المتحدة عام 1972. ومنذ ذلك الحين، تواصل الشركة مسيرتها في توفير حلول مائية مبتكرة في مختلف أنحاء العالم.

-انتهى-

#بياناتشركات