بمشاركة أكثر من 200 مرشدًا من المدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات المدينة التعليمية

الدوحة، قطر- افتتح مركز قطر للتطوير المهني، من إنشاء مؤسسة قطر، اليوم "ملتقى المرشدين المهنيين 2025" في مبنى ملتقى بالمدينة التعليمية، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الدوحة، والتعليم العالي في مؤسسة قطر. ويجمع البرنامج، الذي سيستمر على مدى يومين، أكثر من 200 مرشدًا أكاديميًا ومهنيًا من المدارس الحكومية والخاصة في مختلف أنحاء دولة قطر، إلى جانب مرشدي المؤسسات التعليمية في المدينة التعليمية، بهدف تعزيز منظومة الإرشاد المهني والخدمات التي تدعم قدرة الطلبة على اتخاذ القرارات الأكاديمية والمهنية المستنيرة.

حضر حفل الافتتاح السيد سعد عبد الله الخرجي، المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني، إلى جانب ممثلين عن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، من بينهم السيدة مها زايد الرويلي، وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية، والسيدة مريم النصف البوعينين، مديرة إدارة شؤون المدارس والطلبة؛ ومن الجانب الأميركي السيدة ستيفاني ألتمان-وينانز، القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الدوحة؛ ومن مؤسسة قطر السيد فرانسيسكو مارموليجو، رئيس التعليم العالي، والسيدة عبير آل خليفة، رئيس التعليم ما قبل الجامعي. وشمل برنامج الافتتاح كلماتٍ لقيادة المركز والجهات الشريكة، تلتها جلسةٌ حوارية رفيعة المستوى حول دور المرشدين المهنيين في استراتيجية تنمية الموارد البشرية بالدولة. وتضمنت أجندة الفعالية جلساتٍ تدريبية وورش عمل باللغتين العربية والإنجليزية، ومعرض تواصل مهني يربط المرشدين بالجامعات والجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية.

وجمعت الجلسةُ الحوارية رفيعة المستوى كلًا من الدكتور خليفة الصلاحي اليافعي، الرئيس التنفيذي لأكاديمية قطر للمال والأعمال؛ وسعادة الدكتورة شيخة عبد الله المسند، رئيس جامعة قطر سابقًا؛ والسيد يعقوب صالح آل إسحاق، مدير شؤون الخدمة المدنية بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي؛ والسيدة مها زايد الرويلي، الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي. وناقشت الجلسة بإدارة الدكتورة حمدة حمد النعيمي، خبيرة التوجيه والتطوير المهني، توحيد معايير الكفاءة في ممارسة التوجيه والتطوير المهني، وتعزيز قدرات المرشدين، وتوثيق الروابط بين المدارس والجامعات وجهات التوظيف بما يترجم الاستراتيجيات الوطنية إلى أثرٍ يوميٍّ ملموس لصالح الطلبة.

وتشمل أبرز فعاليات الملتقى خلال يومي 9-10 سبتمبر ورشًا متخصصة لبناء المهارات، وجلسات حول عمليات القبول الجامعي وأفضل الممارسات المتبعة، ومعرضًا للتواصل يعزز التعاون بين المرشدين وشركائهم في قطاعات التعليم العالي. وبالتوازي مع اليوم الثاني للملتقى، ينعقد "يوم الإرشاد الأكاديمي في الدوحة 2025" بالتعاون مع جامعات المدينة التعليمية، ليقدّم للمرشدين عرضًا معمّقًا للبرامج الأكاديمية المتاحة وإجراءات القبول، ومنصّةً لتبادل الخبرات مع فرق القبول الجامعي.

وفي هذا الصدد، قال السيد سعد عبد الله الخرجي، المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني: "يمثّل ملتقى المرشدين المهنيين نقطة التقاء السياسات بالممارسة العملية. حيث اجتمعنا اليوم بمرشدين من مختلف أركان المنظومة التعليمية وشركائنا في المدينة التعليمية لنعمل سويا على ترسيخ معايير احترافية مشتركة مستمدة من أفضل الممارسات الدولية، وتعريفهم بأحدث مناهج الإرشاد والمعلومات ذات الصلة، وصياغة لغة مهنية موحّدة للإرشاد، وغيرها من الجهود التي ستساعدهم في تمكين طلبتهم من اتخاذ القرارات الأكاديمية والمهنية المدروسة والمناسبة. وبهذه الطريقة نترجم استراتيجيتنا إلى أثر يومي يشهده الشباب في المدارس، ونسهم في إعداد قوى عاملة جاهزة للمستقبل ومتسقة مع أولويات دولة قطر التنموية".

وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، أشارت الأستاذة الرويلي إلى أن الملتقى "أصبح محطة مهمة نلتقي فيها كل عام لتبادل الخبرات، واستشراف أفضل الممارسات، بما يسهم في تمكين طلبتنا من رسم مساراتهم الأكاديمية والمهنية على نحو واعٍ ومدروس". كما أعربت عن شكرها وتقديرها للشركاء الاستراتيجيين وفي مقدمتهم مركز قطر للتطوير المهني، والسفارة الأمريكية في الدوحة، والتعليم العالي في مؤسسة قطر، على دعمهم الفاعل في إثراء فعاليات الملتقى، مؤكدة أن هذه الجهود تكتسب أهمية خاصة في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030، التي جعلت من الاستثمار في رأس المال البشري ركيزة أساسية لبناء مستقبل مشرق.

وبدورها، صرحت السيدة ستيفاني ألتمان-وينانز، القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الدوحة، قائلةً: "تفخر السفارة الأمريكية بالتعاون مع المؤسسات القطرية، بما في ذلك الجهة المستضيفة لهذا الملتقى، لتعريف الطلاب بفرص الدراسة والبحث والابتكار في قطر والولايات المتحدة. يساعد المرشدون الطلاب على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن تعليمهم ومساراتهم المهنية، مما يساهم في تطوير جيل ماهر وواثق وقادر على التكيّف. ويسهم بناء قدرات المرشدين في تشكل الجيل القادم من القادة والمبتكرين وصنّاع التغيير الذين يُساهمون في دفع عجلة التقدم في مجتمعاتهم وخارجها".

من جانبه، قال السيد فرانسيسكو مارموليجو، رئيس التعليم العالي في مؤسسة قطر: "يؤدي المرشدون دورًا محوريًا في توجيه الطلبة ودعمهم في الانتقال إلى مرحلة التعليم العالي، ونثمّن عاليًا شراكتنا الوثيقة معهم في هذه الجهود. كما نفخر في المدينة التعليمية لمؤسسة قطر بتوفير بيئة متكاملة تضم جامعات مرموقة عالميًا وبحوثًا رائدة وحياة طلابية ثرية، تمكّن بمجموعها الشباب من إطلاق قدراتهم وتحقيق طموحاتهم".

ويعد الملتقى أحد الركائز العملية للإطار الوطني للإرشاد المهني الذي يطوره مركز قطر للتطوير المهني بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وشركائهم، بما يترجم السياسات إلى ممارسات منسّقة ويوحد جهود بناء قدرات المرشدين المهنيين، ويزودهم بالأدوات وأفضل الممارسات المبنية على الأدلة، ويعزز مسارات الانتقال من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي وصولًا لسوق العمل، وبما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للكوادر الوطنية التي تنص عليها ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030.

نبذة عن مركز قطر للتطوير المهني:

يسعى مركز قطر للتطوير المهني، من إنشاء مؤسسة قطر، إلى مساعدة الأجيال الشابة، لا سيما الطلبة من مختلف المسارات والمراحل التعليمية المتاحة في قطر، ومن ضمنهم الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، على تحديد وتحقيق أهدافهم التعليمية والمهنية. ولهذا يوفر لهم المركز مجموعة رفيعة المستوى من برامج وخدمات وأنشطة التطوير المهني المتخصصة، كما يعمل على توفير الدعم والمعرفة التي يحتاجونها لاتخاذ القرارات ووضع الخطط المهنية السليمة وتنفيذها، وتحقيق النمو والتطور المهني بما يساعدهم على بلوغ أهدافهم، والمساهمة في مسيرة تنمية وازدهار دولة قطر.

وإلى جانب الشباب، يعمل مركز قطر للتطوير المهني على توفير الدعم لمجموعة متنوعة من الأطراف والشركاء، من أفراد ومؤسسات، ممن يحظون بتأثير على الشباب. وتضم هذه المجموعة المختصين في مجال التطوير المهني ورأس المال البشري، والإداريين والمرشدين الأكاديميين والمهنيين، وأولياء الأمور، وصانعي السياسات. ويسعى المركز إلى إشراك جميع هذه الفئات في عددٍ من المبادرات والمشروعات والبرامج، بهدف دعمهم وتمكينهم وتثقيفهم بشأن الدور الحيوي والأساسي الذي يؤدونه للتأثير في مستقبل الشباب.

-انتهى-

#بياناتشركات