16 11 2016

أمين عام جائزة محمد بن راشد للتسامح لـ «البيان»:

قال العميد أحمد خلفان المنصوري الأمين العام لجائزة محمد بن راشد للتسامح، إن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي التي أطلقت عام 2011 باتت جزءاً من جائزة سموه للتسامح، وإن المبادرتين معاً تخدمان الرؤية المستقبلية الرامية إلى أن تكون دبي عاصمة التسامح والسلام، مبيناً في الوقت نفسه أن الجائزة ستطلق العام المقبل مبادرة سفراء التسامح بشراكة بين منطقة دبي التعليمية لتأهيل الطلبة وتدريبهم على مهام السفراء وستبدأ بطلبة المدارس الحكومية في الإمارة، لتتوسع بعد ذلك وتشمل جميع مدارس الدولة.

وأوضح في حوار مع «البيان» أن الأمانة العامة للجائزة نفذت عدة زيارات عالمية للاطلاع على الخطط والمبادرات التي تنفذها فيما يخص التسامح والسلام، كما سيكون لها زيارات أخرى عربياً وخليجياً للغرض عينه، مؤكداً أن خطة الجائزة ومبادراتها مستمدة من خطط الأمم المتحدة وخطط الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.

ولفت إلى أن الأمانة ستستكمل خلال الأسابيع المقبلة دراسة شاملة وخطة استراتيجية للجائزة تشمل أيضاً القيمة والمعايير لمجلس أمناء الجائزة وسوف يعلن عنها نهاية العام، في وقت أشار فيه إلى أن الأمانة العامة لديها مذكرات تفاهم مع عدة جهات عالمية بشأن إنشاء مكاتب تمثيلية لها تسهم في انتشار الجائزة عالمياً، وسوف يكون هناك مذكرات أيضاً على مستوى الوطن العربي للغرض عينه.

دعنا نذكر بالهدف من إطلاق جائزة محمد بن راشد للتسامح لا سيما أن الإمارات باتت نموذجاً لرعاية السلام والتعايش في ظل احتضانها أكثر من 200 جنسية؟

رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تؤمن أن الإمارات تحمل رسائل السلام لجميع دول العالم باختلاف ثقافاتها وأديانها وألوانها، فنحن نرعى المحبة والتسامح لشعوب الأرض.

فالجائزة تسعى إلى غرس بذور التسامح في المجتمعات العربية عبر تخصيص برامج تركز على صناعة قيادة شبابية متسمة بأعلى درجات المسؤولية والمعرفة والشعور بالانتماء، كما ستوفر فرصة الدعم الإنتاجي الاحترافي والتواصل المباشر مع أفضل الخبرات لتمكين الشباب العربي من نشر إبداعهم.كيف تنسقون مع الجهات والمنظمات الدولية من أجل نشر ثقافة التسامح في العالم والحد من العنف والطائفية؟

لقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للسلام العالمي جائزة سموه للتسامح، وجعل رسالتها عالمية كغيرها من المبادرات التي أطلقها سموه، وتستجيب هذه الجائزة إلى رؤية سموه في أن تصبح دبي عاصمة للتسامح والسلام، وخدمة البشرية كافة، وتسعى جاهدة لبناء جسور من التعاون مع غيرها من المؤسسات والمنظمات الدولية للعمل على وأد كافة المعيقات التي تحول دون ذلك.

وشاركت الجائزة منذ عدة أسابيع في الملتقى الدولي للتطوع في بون والذي جاء بناء على دعوة من الأمم المتحدة، وتقوم الجائزة في الوقت الحالي بعدة زيارات عالمية لمنظمات تعنى بالتسامح مثل معهد الدراسات العليا في جنيف والمعهد الدولي للسلام وبعثة الدولة في الأمم المتحدة في نيويورك.

خلال مشاركتكم في مباراة السلام في روما كممثلين لدولة الإمارات العربية المتحدة وهي الدولة العربية الوحيدة المشاركة، التقى وفد الجائزة بالبابا فرانسيس كيف جرى اللقاء وما هي الرسائل التي حاولتم إيصالها خلال مشاركتكم في المباراة؟

إن مشاركتنا في مباراة السلام جاءت تلبية لدعوة البابا فرانسيس الذي خص الإمارات وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بها، فكانت الإمارات الدولة العربية الوحيدة المشاركة فيها من خلال مشاركة وفد الجائزة واللاعب إسماعيل مطر، وهذا ما يؤكد الدور الذي تقوم به الدولة من أجل تحقيق السلام والتسامح. وبناء على المشاركة التقى وفد الجائزة بالبابا وتم تعريفه بالجائزة وأهدافها ومبادئها ورسالتها والقيم التي تحملها، وما وجدناه من حفاوة الترحيب والشكر يؤكد مباركة البابا للجائزة ودورها المحوري في صنع السلام والتسامح العالميين.

ثنائية «السلام» و«التسامح»

بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن إطلاق جائزة التسامح وتعيينكم أميناً عاماً لها، إلى جانب منصبكم المماثل في جائزة سموه للسلام العالمي، هل يمكننا اعتبار الجائزتين جائزة واحدة من حيث القيمة وشروط تحديد الفائز؟

كما تعلمون أن الدولة تسابق الزمن للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لديه رؤية مستقبلية بعيدة المدى، وسرعة في اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة تطبيق هذه الرؤية، وعليه فإن سموه أمر بإطلاق مبادرتين للتسامح لكي تخدما الرؤية المستقبلية وهي أن دبي عاصمة التسامح وأن السلام هو جزء من التسامح فأصبحت جائزة السلام هي جزء من جائزة محمد بن راشد للتسامح.

أما بالنسبة لقيمة الجائزة وشروط تحديد الفائز، فبعد أن أطلق سموه المبادرتين باشرت الأمانة العامة بزيارات عالمية إلى جنيف وأميركا وإلى المكسيك للاطلاع على أفضل الممارسات، وعلى خطط الأمم المتحدة فيما يخص التسامح والسلام، وسوف تقوم الأمانة العامة خلال الأسابيع المقبلة بتقديم دراسة شاملة وخطة استراتيجية للجائزة تشمل أيضاً القيمة والمعايير لمجلس أمناء الجائزة وسوف يعلن عنها في نهاية العام.

صنفت الإمارات هذا العام من البلدان الأولى التي يتوفر فيها الأمن والاستقرار برغم تعدد الجنسيات فيها فكيف تحافظ على هذا التوازن؟

نعم صحيح وهذا ما يشعر به أي مقيم أو زائر لأرض الإمارات الحبيبة، فإن الأمن والاستقرار اللذين يشعر بهما كل المقيمين في الدولة نابعان من رؤية ثاقبة للقادة الحكام، وقيم مجتمعية متأصلة في المجتمع الإماراتي وتبث في وجدان كل مقيم أو زائر للإمارات، فمع كل هذا التنوع في الجنسيات نجد تناغماً موسيقياً وانسجاماً روحياً بينهم.

مبادرات محمد بن راشد عالمية بامتياز فما خططكم في جائزة سموه للتسامح لتغطي أكبر مساحة ممكنة حول العالم وما المبادرات التي ستقومون بها لتحقيق أهداف الجائزة؟

كما ذكرت أن الأمانة العامة قامت بعدة زيارات عالمية وكذلك بعثة دولة الإمارات في الأمم المتحدة في نيويورك وذلك للاطلاع على الخطط والمبادرات التي تنفذها فيما يخص التسامح والسلام، كما سيكون هناك زيارات على مستوى الوطن العربي ودول الخليج من خلال جامعة الدول العربية والأمانة العامة لدول مجلس التعاون للاطلاع على البرامج المعتمدة فيما يخص التسامح والسلام بحيث تكون خطة الجائزة ومبادراتها مستمدة من خطط الأمم المتحدة وخطط الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.

مكتب تمثيلي

قلتم في مؤتمر صحافي إنكم بصدد إعداد خطة للوصول إلى مؤسسات معنية بالتسامح في العالم العربي، هل تعرفنا على جوانب هذه الخطة وهل سيكون للجائزة مكتب تمثيلي صغير يمثلها في بعض الدول العربية؟

نقوم بزيارات على 3 مراحل وهي عالمية وعربية وخليجية بحيث يتم الاطلاع على أفضل الممارسات في مجال التسامح وكذلك الاطلاع على الخطط المتعلقة بالتسامح وتمكين الشباب ودورهم في نشر ثقافة التسامح.

أما بالنسبة للمكتب التمثيلي فإن الأمانة العامة لديها مذكرات تفاهم مع عدة جهات عالمية تساهم في انتشار الجائزة عالمياً وسوف يكون هناك مذكرات أيضاً على مستوى الوطن العربي للغرض عينه عربياً.

وزارات السعادة

ما الآليات التي ستقومون بها لتبني القيادات الشابة التي تنشر التسامح وكيف سيكون تكريمهم وكيف ستقدمون أعمالهم وأفكارهم إلى العالم وهل سيصبح هؤلاء سفراء للجائزة ويمثلونها في العالم؟

كما تعلمون أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استحدث بصفته رئيساً لمجلس الوزراء في الدولة 3 وزارات تعتبر الأولى على مستوى العالم هي وزارة التسامح ووزارة الشباب ووزارة السعادة وبناء عليه فإن جائزة محمد بن راشد للتسامح سوف تعمل مع هذه الوزارات وفق أجندة مستقبلية مشتركة وسوف تكون هناك محاور في خطة الجائزة الاستراتيجية مرتبطة بهذه الوزرات وبرامجها وخططها والهدف هو تمكين الأجيال الشبابية القادمة من نشر ثقافة التسامح والسعادة.

«سفراء التسامح»

ما الجديد في جعبة الجائزة من أفكار ومبادرات خلال المرحلة المقبلة؟

اليوم هو اليوم العالمي للتسامح وبهذه المناسبة تنظم الجائزة كرنفالية احتفالية تجمع جميع الأديان والطوائف والجنسيات المقيمة على أرض الدولة وتحديداً في إمارة دبي، ونحن ندعو بهذه المناسبة جميع المقيمين والمواطنين بالدولة للمشاركة فيها، سوف تطلق الأمانة العامة قريباً مبادرة «اغرس التسامح تحصد السلام» وهي عبارة عن مجلس طلابي للتسامح يقوم بإعداد برامج وفعاليات شبابية لطلاب المدارس لنشر مفهوم التسامح للأجيال الناشئة كما أن هناك عدة مبادرات سوف يعلن عنها في الأشهر المقبلة.

ستطلق الجائزة العام المقبل مبادرة سفراء التسامح والتي ستأتي بناء على شراكة بين الجائزة ومنطقة دبي التعليمية لتأهيل الطلبة وتدريبهم على مهام السفراء وستبدأ بطلبة المدارس الحكومية في دبي لتتوسع بعد ذلك وتشمل جميع مدارس الدولة، وبالنسبة لمعايير التحاق الطلبة بالمبادرة فلهم الحرية الكاملة في الترشيح لكي يمثلوا الدولة في المحافل العالمية ولا ينظر إلى مستوى الطالب التعليمي أو جنسيته وعلى من يريد أن يترشح أن يتمتع بالأخلاق العالية.

عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد جائزة التسامح والمعهد الدولي للتسامح أكد سموه أن الجائزة ستعزز المساعي الفكرية والأدبية والفنية من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية، فما دور الجائزة في تحقيق ذلك؟

الجائزة بحسب الرؤية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ستمنح في خمسة فروع، ثلاثة منها تكريماً لجهود رموز التسامح في الفكر الإنساني والإبداع الأدبي والفنون الجمالية واثنان في مجال مسابقات ستنظمها الجائزة بشكل مبتكر في مجال المشاريع الشبابية والإعلام الجديد، إذاً الجائزة ستحفز الشباب الذين يقومون بمشاريع فكرية وثقافية وتوعوية عبر برامج أو تدوينات على وسائل التواصل للتأثير على غيرهم إيجاباً وتوعيتهم من خلال مسابقة يشترك فيها الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي وبالتالي هناك تكريم للفائزين.

ما دور وسائل الإعلام الرقمية في الوقت الحاضر من أجل تعزيز السلام والتسامح؟

من المعروف أن وسائل الإعلام الاجتماعية هي حقل خصب للتواصل والحوار وأصبحت تمثل القنوات الكبرى التي يحصل منها الناس على أكثر معارفهم اليومية من أخبار ومعلومات شاملة ومتنوعة تخص حياة الناس الخاصة والعامة وما يدور حول العالم من أحداث بسبب التدفق الحر للمعلومات وبالتالي أصبحت وسائل الإعلام الرقمية المنبر الذي يتم من خلاله التأثير على الرأي العام وتغيير الصور النمطية والتأثير على آراء الناس وأفكارهم ومشاعرهم حول مختلف القضايا.

موطن التسامح

في معرض إجابته عن المبادرات التي تقوم بها الجائزة من أجل نشر فكرة التسامح في جميع أنحاء العالم أكد أحمد المنصوري الدور المهم الذي تقوم به الإمارات وشيوخها على مستوى العالم الذي يكرس أنها أرض التسامح والمحبة والسلام، وهو ما يعكسه تواجد أكثر من 200 جنسية على أرض الإمارات بانسجام تام الأمر الذي يعزز الرقي والتقدم والتنمية التي يشهد العالم بأكمله للإمارات وشيوخها بشأنها.

وأشار إلى أن المبادرات التي تقوم بها مؤسسة محمد بن راشد العالمية حول العالم بالأرقام، تضم تحت مظلتها أكثر من 30 مؤسسة إنسانية وخيرية ومعرفية وصحية وتعليمية ويترأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وتسعى لتغيير حياة 130 مليون إنسان خلال السنوات العشر المقبلة في كافة المجالات، وقد حققت هذه المبادرات إلى الآن وهي كالتالي تشخيص ووقاية 23 مليون مليون نسمة، دعم ورعاية 1.5 مليون أسرة في 40 دولة حول العالم، 10 ملايين طفل استفادوا من مبادرات التعليم، 3.2 ملايين كتاب تمت طباعتها وتوزيعها.

© البيان 2016