06 11 2016

يعيش الوافدون المصريون في الكويت حالة من الترقب الاستثنائية لما ستؤول اليه أوضاع بلادهم الاقتصادية، لكن لا أحد منهم يقدم حاليا على التحويلات المالية لمصر باستثناء تلك التي تحمل طابع الضرورة لسداد احتياجات معيشية دورية أو دفع تكاليف دراسة للأبناء وما شابه.

السوق السوداء للجنيه المصري التي ظهرت مؤخرا بالكويت توقفت بشكل شبه كامل، مع عودة الصرافات المعتمدة للعمل بسعر تنافسي منخفض للجنيه عن المعمول به سابقا.

ووفقا لأخر قراءات على مواقع الصرافات المعتمدة فقد سجل الدينار الكويتي أمس سعر يتراوح بين 51 و51.4 جنيه وهو رقم مرتفع للغاية مقارنة بالسعر المعمول به رسميا في مرحلة ما قبل تعويم الجنيه الذي اتخذته الحكومة المصرية مؤخرا والذي كان مقدرا بـ29 جنيها لكل دينار كويتي، وهو ما يعني ان سعر الدينار الكويتي قفز أمام الجنيه المصري رسميا عقب التعويم بواقع 60 في المئة تقريبا، بمعنى اخر فقد انخفض الجنيه أمام الدينار بنفس النسبة 60 في المئة تقريبا.

مصر التي اقدمت على خطوة التعويم في ظروف اقتصادية صعبة تبعتها خطوات اخرى مؤلمة منها رفع اسعار الوقود والمواصلات وغيرها تركت عملتها حرة أمام الدولار وباقي العملات العالمية في خطوة لم تتضح تأثيراتها حتى الان لكنها هدفت لكبح جماح الدولار والقضاء على السوق السوداء وفتح المجال للبنوك للشراء والبيع بحرية على العملة الصعبة.

وباختصار يعني تعويم الجنيه أن يكون سعر صرفه مقابل الدولار أو أي عملة أجنبية بعيدا عن أي تدخل من الحكومة أو البنك المركزي في تحديد سعره، وترتبط قيمته بالعرض والطلب.

وضع المدخرات المصرية بالخارج متجمد حاليا، كما ان اصحاب المدخرات بالعملة المصرية قلقون من انخفاضها وتراجعها بأكثر من 33 في المئة.

الاستثمارات الكويتية المقومة بالدولار تنمو لاشك، والأخرة المقومة بالجنيه تعاني تراجعا حادا، لكن على متسوى الاستثمار يسهم الجنيه المنخفض في تحفيز مستثمرين جدد للدخول لكن في حال نجاح خطة الاستقرار النقدي التي تنشده الحكومة المصرية وتدور شكوك كثيرة حول القدرة على تنفيذه.

© Annahar 2016