قفز معدل التضخم السنوي في تونس إلى 9.1% في سبتمبر من 8.6% في أغسطس، مسجلا أعلى مستوى له منذ التسعينيات، بحسب بيان للمعهد الوطني للإحصاء التونسي يوم الأربعاء. 

وأرجع معهد الإحصاء هذا الارتفاع في نسبة التضخم بالأساس إلى تسارع وتيرة ارتفاع أسعار مجموعة التغذية والمشروبات لتسجل 13% في سبتمبر بعد أن كانت 11.9% في أغسطس، وأسعار السكن والطاقة المنزلية بنسبة 6.4% في سبتمبر بعد أن كانت 6.2% في أغسطس، و ذلك نتيجة التعديل الأخير في أسعار الوقود وقوارير الغاز.

وقال الخبير المالي وأستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية آرام بلحاج، لزاوية عربي، إن "ارتفاع نسبة التضخم كان متوقعا وهي مرجحة للارتفاع أكثر في الأشهر القادمة ".

وبلغت نسبة التضخم في العام الماضي 5.7 %، و5.6 % في عام 2020، و6.7 % في عام 2019.

وأضاف آرام أن أسباب التضخم في تونس ليست محلية بالأساس بل جزء مهم من التضخم مستورد، حيث يتحمل الاقتصاد التونسي تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي تسببت في زيادات كبيرة في أسعار المواد الأساسية المستوردة ولا سيما المحروقات والغذاء.

وقال آرام إن الوضعية الاقتصادية في تونس "حرجة جدا"، متوقعا أن "يلجأ البنك المركزي التونسي إلى رفع نسبة الفائدة في الفترة القادمة للحد من التضخم المتصاعد".

ورفع البنك المركزي التونسي سعر الفائدة الرئيسي 75 نقطة أساس إلى 7% في مايو الماضي من 6.25 % من أجل الحد من التضخم، وهي أول زيادة منذ 2019.

لكن الخبير المالي آرام يرى أن "هذه الخطوة لن تكون كافية لكبح جماح التضخم وسوف تزيد من تعقيد المالية العامة ومن تدهور القدرة الشرائية للتونسيين والقدرة التنافسية للمؤسسة ".

 

(إعداد: جيهان لغماري، للتواصل zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا