قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر "مصر الاقتصادي" المنعقد يوم الأحد، إن مصر لديها خطة للعودة بمسار الدين للمسار التنازلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مضيفا أن الحكومة تستهدف خفض الدين على مدار الخمس سنوات المقبلة.

وأضاف مدبولي أن مصر بعيدة تماما عن نسبة دين 100% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية وصول ديون مصر هذا العام إلى نسبة 90% من الناتج المحلي الإجمالي، وإلى أن الدين حاليا في نطاق نسبة الثمانينات.

وتابع أن خطة مصر في خفض الديون كانت تستهدف النزول بمعدل الدين إلى 75% من الناتج المحلي قبل جائحة كورونا، مثل أي دولة مستقرة ليس لديها مشكلة دين، وهو ما لم يتحقق إذ أدت أزمة كورونا إلى زيادة الدين، ومع ظهور الأزمة الروسية الأوكرانية تفاقمت المشكلات.

وفيما يتعلق بالدين الخارجي، قال مدبولي إن حجم الدين الخارجي للناتج المحلي الإجمالي منذ بداية الثمانينيات وصل إلى 150% من الناتج المحلي الإجمالي، بعدها تم إبرام اتفاق في عام 1991 مع نادي "باريس" وعدد من الدول العربية وبموجبه تم إسقاط 43 مليار دولار من حجم الدين الخارجي لمصر في برنامج زمني يتم تنفيذه حتى الآن، وجزء منه مبادلة الديون بالاستثمارات مع بعض الدول الأوروبية.

وبحسب عرض قدمه رئيس الوزراء أمام رئيس الجمهورية أثناء المؤتمر، فقد بلغ حجم الديون الخارجية لمصر 34.1% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو 2022، لكن رئيس الوزراء قال: "بالرغم من حجم الدين لكن عندنا مؤشر مهم جدا أن الدين الخارجي بتاعنا 73% منه متوسط وطويل الأجل، ومعناها أنه لسه (مازال) أمامنا فترة طويلة حتى تأتي تبعات هذا الدين".

وقال رئيس الوزراء إن "التحدي ليس مشكلة رقم الدين للناتج المحلي الإجمالي، (لكن) المشكلة الحقيقية في رقم الدين الخارجي للصادرات من السلع، وأحنا متجاوزين فيه الحدود الآمنة، وأيضا خدمة الدين للصادرات والسلع وده أيضا أحنا متجاوزين فيه الحدود الآمنة".

وقال مدبولي إن انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار لا يعني بالضرورة ضعف الاقتصاد، حيث أنه على العكس أحيانا الدول تخطط لهذا الإجراء لتقوية الاقتصاد والصادرات ودفع عجلة استثمارات أكبر.

وأضاف أنه هناك العديد من الدول الشبيهة بمصر في ما يتعلق بسعر العملة، مشيرا إلى أن الخبراء يقولون إن "المشكلة ليست في سعر الصرف ولكن كبح جماح التضخم".
 

(إعداد: صفية منير، تحرير: مريم عبدالغني، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا