اقتصاد الكويت: أخبار سارة وأخرى سيئة والأزمة مستمرة

وعجز الميزانية محتوم

  
علم الكويت- رويترز

علم الكويت- رويترز

REUTERS/Jamal Saidi

أعلن وزير المالية الكويتي عن أخبار سارة وأخرى سيئة يوم الخميس.

فبينما حقق صندوق احتياطي الأجيال القادمة (وهو الصندوق السيادي للكويت) أفضل نمو سنوي في تاريخه، فقد واجهت خزينة الدولة أزمة سيولة في انعكاس للمتاعب التي يعاني منها البلد المعتمد على عائدات النفط.

وقال خليفة حماده، يوم الخميس، إن صندوق احتياطي الأجيال، الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، حقق نمو بلغ 33% في السنة المنتهية في 31 مارس الماضي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).

وأضاف أن نمو صندوق الأجيال خلال السنوات الخمس الماضية فاق إجمالي الإيرادات النفطية للفترة نفسها، فيما نمت الموجودات بالصندوق بنسبة 19.2% هذه السنة مقارنة بالسنة الماضية.

أزمة السيولة

تواجه الكويت مخاطر تتعلق بالسيولة مع عدم سماح مجلس الأمة (البرلمان) للحكومة بالاقتراض، وتأخر إقرار قانون الدين العام الذي يسمح للحكومة بالاقتراض.

وقال وزير المالية إن السيولة في خزينة الدولة "استنفدت بالكامل في الصيف الماضي"، ما استلزم اتخاذ إجراءات سريعة أدت إلى توفير 7 مليارات دينار (23 مليار دولار) منها وقف تحويل 10% من إيرادات النفط لصندوق الأجيال بأثر رجعي منذ عام 2018-2019.

وحولت حكومة الكويت أصول لها إلى صندوق الأجيال القادمة مقابل الحصول على السيولة للخزينة. وتجاوزت أصول الصندوق الـ 580 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

وأرجع نايف بستكي، الرئيس التنفيذي لشركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال، في حديث مع زاوية عربي، تأخر إقرار قانون الدين العام إلى أن "بعض أعضاء مجلس الأمة غير مقتنعين بأداء بعض أعضاء السلطة التنفيذية وذلك للوثوق بهم في تمرير قانون الدين العام" نتيجة قضايا الفساد والرشوة خلال السنوات الماضية.

وتعاني الكويت من أزمة سياسية انعكست أصدائها على الوضع الاقتصادي للدولة التي تعتبر من أكثر دول العالم ثراء. إذ أن هيئة الاستثمار التي تدير صندوق الأجيال بلا مجلس إدارة منذ أكثر من شهرين "بسبب طغيان الجانب السياسي على بقية الجوانب الإدارية الأخرى بدولة الكويت، لاسيما الجانب الاقتصادي والاستثماري،" بحسب بستكي.

وأضاف بستكي أن الاختيار بمثل تلك المناصب ذات الأداء التنفيذي الاستثماري أصبح "محط اهتمام أصحاب النفوذ، خصوصاً وأن المحاسبة تكاد تكون منعدمة على النتائج المحققة".  

عجز شبه مؤكد

كان انهيار أسعار النفط في عام 2020 أحد الأسباب التي أدت إلى استنفاد خزينة الدولة في الكويت، التي يعتمد اقتصادها بدرجة أساسية على عائدات النفط.

وقال حماده، في تصريحاته يوم الخميس، إنه لتلاشي العجز في الميزانية العامة للدولة يجب أن يصل سعر النفط إلى 90 دولار للبرميل يوميا خلال السنة المالية 2021-2022.

لكن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعت أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 62.26 دولار للبرميل هذا العام، و60.74 دولار للبرميل العام المقبل 2022، ما يجعل السعر الذي تأمله الكويت بعيد المنال.

وقال بستكي: "ينبغي البحث عن مصادر أخرى لتنويع مصادر الدخل الخاص بالدولة، فلا يعقل ان يكون قد مضى اكثر من 80 سنة على تصدير النفط من دولة الكويت، ولازلنا نعتمد علية بنسبة تتجاوز 75% من قيمة النتائج القومي المحلي للدولة".

(إعداد: مريم عبد الغني، وقد عملت مريم سابقا في عدة مؤسسات إعلامية من بينها موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وتلفزيون الغد العربي) 

( تحرير: أحمد فتيحة، للتواصل:ahmed.feteha@refinitiv.com)

 

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام