أبوظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة: في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتأهيل جيل جديد من خبراء الاستدامة وبناء المهارات القيادية في التحول البيئي، نظمت جامعة زايد برنامجاً ميدانياً مكثفاً في مملكة تايلاند بمشاركة طلبة ماجستير العلوم في البيئة والاستدامة، ضمن رؤية الجامعة لتعزيز التعليم التطبيقي وربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات العالمية.

ويأتي هذا البرنامج ضمن توجه جامعة زايد نحو تعزيز التعليم القائم على التطبيق العملي وربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات البيئية المختلفة، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية متخصصة قادرة على الإسهام في دعم مسارات الاستدامة في دولة الإمارات والمشاركة في تطوير حلول بيئية مبتكرة على المستويين الإقليمي والعالمي بما يعكس توجه الجامعة نحو إعداد كفاءات وطنية قادرة على الإسهام في تحقيق أولويات الاستدامة في دولة الإمارات ورؤية “نحن الإمارات 2031”.

وشهد البرنامج تطبيقاً ميدانياً متكاملاً في بيئات حضرية وساحلية وبحرية، حيث عمل طلبة الدراسات العليا على تحليل النظم البيئية ودراسة التحديات المرتبطة بها ضمن سياقات تطبيقية متنوعة، وقاموا بزيارة جامعة تشولالونغكورن والتي تعد إحدى أعرق الجامعات البحثية في مملكة تايلاند وذات حضور أكاديمي بارز في جنوب شرق آسيا، وذلك للمشاركة في جلسات علمية مشتركة مع باحثين وطلبة دراسات عليا، والاطلاع على مرافقها البحثية المتقدمة، بما أسهم في تعزيز تبادل المعرفة وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي في مجالات البيئة والاستدامة.

كما قدّم الأستاذ الدكتور جيمس تيري محاضرة علمية متخصصة بعنوان «إعادة تقييم الفيضانات التاريخية الكبرى في بانكوك لفهم مخاطر الفيضانات البحرية المستقبلية» تناولت انعكاسات التغير المناخي على المدن الساحلية وسبل تعزيز قدرتها على التكيف، تلاها تنفيذ مشروع ميداني لتقييم الأثر البيئي في وسط المدينة شمل تحليل جودة الهواء والتلوث الضوضائي واستدامة منظومة النقل الحضري بما مكّن الطلبة من تطبيق أدوات التحليل العلمي في بيئة حضرية متعددة الأبعاد.

وتوسع نطاق البرنامج في محافظة كرابي ليشمل النظم البيئية الساحلية والبحرية، حيث نفذ الطلبة أعمالاً ميدانية في جزيرة كو بودا التابعة للمتنزه الوطني البحري، إلى جانب دراسة التكوينات الجيولوجية الساحلية ورصد تأثيرات ارتفاع مستوى سطح البحر على السواحل، كما شملت التجربة زيارة إحدى محميات الحياة الفطرية للتعرف على الجهود المبذولة في حماية التنوع البيولوجي، بما وفر تجربة تعليمية متكاملة عززت قدرة الطلبة على الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق الميداني في سياقات بيئية مختلفة، بما ينسجم مع توجه جامعة زايد في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة للإسهام في دعم أولويات الاستدامة في دولة الإمارات وتطوير حلول مستدامة للتحديات البيئية المستقبلية.

واختُتم البرنامج بعروض قدمها الطلبة استعرضوا خلالها نتائج دراساتهم الميدانية وما اكتسبوه من معارف ومهارات تحليلية خلال البرنامج، بما يعكس مستوى التقدم في جاهزيتهم العلمية والبحثية للتعامل مع القضايا البيئية المعقدة. ويجسد هذا البرنامج توجه جامعة زايد نحو ترسيخ التعليم القائم على التطبيق العملي، وإعداد كفاءات وطنية متخصصة قادرة على الإسهام في دعم أولويات الاستدامة في دولة الإمارات، وتعزيز حضورها في مجالات البحث والحلول البيئية على المستويين الإقليمي والعالمي.

للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل مع:
أحمد جمال المجايدة
المسؤول الإعلامي، جامعة زايد
ahmed.almajayda@zu.ac.ae

-انتهى-

#بياناتحكومية