الإمارات العربية المتحدة، أبوظبي: أعلن مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة عن إطلاق خدمات فحص وتحليل المواد الكيميائية الأبدية (PFAS) في مختبر الفحص المركزي التابع للمجلس، في خطوة استراتيجية تعزز منظومة البنية التحتية للجودة في إمارة أبوظبي، وتدعم جهود حماية الصحة العامة والبيئة وسلامة المنتجات وفق أعلى المعايير والممارسات الدولية.

وتُعد المواد الكيميائية الأبدية (PFAS – Per- and Polyfluoroalkyl Substances) مجموعة واسعة من المركبات الصناعية التي تتميز بقدرتها العالية على مقاومة التحلل في البيئة، الأمر الذي يؤدي إلى بقائها لفترات طويلة في المياه والتربة والهواء، وكذلك في جسم الإنسان، وقد ازداد الاهتمام العالمي برصد هذه المواد والحد من آثارها خلال السنوات الأخيرة، نظراً لارتباطها المحتمل بعدد من المخاطر الصحية والبيئية طويلة الأمد.

وأكد سعادة المهندس فهد غريب الشامسي، الأمين العام لمجلس أبوظبي للجودة والمطابقة بالإنابة، أن إطلاق هذه الخدمة يعكس التزام المجلس في ترسيخ مكانة أبوظبي كمنصة عالمية للنهوض بالمعايير الدولية والجودة، وأضاف سعادته أن تطوير الخدمات يأتي ضمن جهود المجلس لتعزيز منظومة البنية التحتية للجودة في أبوظبي، بما يدعم توجه الإمارة نحو بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار.

ويتيح مختبر الفحص المركزي من خلال هذه الخدمة المتقدمة القدرة على الكشف عن تركيزات متناهية الصغر من مركبات PFAS في المياه والمواد والمنتجات المختلفة، باستخدام تقنيات تحليل مخبري متقدمة قادرة على رصد هذه المركبات عند مستويات منخفضة للغاية تصل إلى أجزاء من التريليون، بما يضمن توفير بيانات علمية دقيقة تدعم الجهات التنظيمية والرقابية.

ومن جانبه، أكد سعادة المهندس عبدالله حسن المعيني، المدير التنفيذي لقطاع مختبر الفحص المركزي، أن إطلاق هذه الخدمة يمثل إضافة نوعية لقدرات المختبر التحليلية المتقدمة، قائلاً: "إن إدخال خدمات فحص PFAS يعزز من قدرة مختبر الفحص المركزي على التعامل مع التحديات البيئية الحديثة التي تواجه العديد من الدول حول العالم. ومن خلال هذه الإمكانات التحليلية المتقدمة، يمكننا دعم الجهات التنظيمية والصناعية ببيانات علمية موثوقة تسهم في اتخاذ قرارات قائمة على الأدلة، وتعزز مستويات السلامة البيئية والصحية في الإمارة."

وأوضح أن هذه الخدمات ستدعم عدداً من القطاعات في الإمارة، بما في ذلك قطاع المياه والبيئة، والقطاع الصناعي، وقطاع الطاقة، إضافة إلى الجهات المعنية بالصحة العامة وسلامة المنتجات.

كما ستساهم هذه القدرات التحليلية في تعزيز دور مختبر الفحص المركزي كمركز إقليمي متقدم للفحوصات المتخصصة، بما يدعم مكانة أبوظبي كمركز عالمي رائد في مجالات الجودة والاستدامة البيئية وحماية صحة المجتمع، ويأتي إطلاق هذه الخدمة في ظل تزايد الاهتمام العالمي بمراقبة المواد الكيميائية الأبدية، حيث تعمل العديد من الدول والمؤسسات الدولية على تطوير الأطر التنظيمية والبرامج الرقابية الخاصة بهذه المواد، لما لها من تأثيرات محتملة على النظم البيئية والصحة العامة.

ويمثل إطلاق هذه الخدمة خطوة مهمة نحو تعزيز قدرات أبوظبي في الرصد البيئي المتقدم وتحليل الملوثات الناشئة، بما يدعم تحقيق أهداف الإمارة في الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

-انتهى-

#بياناتحكومية