PHOTO
دبي، الإمارات العربية المتحدة: أعلنت جامعة برمنغهام عن إطلاق مشروع (PREVENT-DXB) البحثي المبتكر، الذي يهدف إلى رصد التهديدات البيولوجية واحتوائها في مراحلها المبكرة، وذلك باستخدام تقنيات المراقبة الميتاجينومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الأمن الصحي ومنع تحول المخاطر البيولوجية إلى أوبئة عابرة للحدود.
وقد تم اختيار مطار دبي الدولي، أحد أكثر المطارات ازدحاماً على مستوى العالم، ليكون موقعاً استراتيجياً لتنفيذ المشروع. ويشهد المطار يومياً حركة ملايين المسافرين من مختلف أنحاء العالم، ما يجعله نقطة محورية للإنذار المبكر والكشف السريع عن الأخطار الوبائية.
ويقود المشروع الدكتور محمد الحديدي من جامعة برمنغهام دبي، ضمن تحالف يضم جامعة برمنغهام دبي، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، وشرطة دبي، وشركة فريدمان للاستشارات العالمية في مجال الصحة والأمن البيولوجي، وجامعة كارنيجي ميلون، وجامعة كامبريدج.
وقال الدكتور محمد الحديدي، مدير برنامج المعلوماتية الحيوية في جامعة برمنغهام دبي: "مثلما تكشف أجهزة الفحص الأمني عن التهديدات المادية في المطارات، يكشف مشروع PREVENT-DXB عن التهديدات البيولوجية غير المرئية، مستعيناً بالذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم لتحديد المخاطر الميكروبية قبل أن تتحوّل إلى تفشٍّ وبائي. إنه نموذج جديد للأمن البيولوجي الاستباقي القائم على البيانات، يعزّز مكانة دبي بوصفها مركزاً عالمياً رائداً في الأمن الصحي والصحة العامة الدقيقة."
حصل المشروع البحثي مؤخراً على منحة من مبادرة دعم وتمويل البحث والتطوير والابتكار بقيمة 1.5 مليون درهم، وسيجمع بين علم الجينوم والذكاء الاصطناعي وتحليلات الأمن البيولوجي لرصد وتوصيف وتوقّع التهديدات الناشئة للميكروبات ومقاومة مضادات الميكروبات التي قد تنتشر وتعرّض الصحة العامة للخطر.
وتبرز أهمية هذا المشروع في ظل تصاعد أزمة مقاومة مضادات الميكروبات عالمياً، حيث تتطور الكائنات الدقيقة، مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، لتصبح قادرة على مقاومة العلاجات، مما يؤدي إلى فقدان فعالية المضادات الحيوية وغيرها من مضادات الميكروبات، ويجعل علاج العدوى أكثر صعوبة أو حتى مستحيلاً في بعض الحالات. وتشير أحدث التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن هذه الظاهرة تسببت في وفاة 1.27 مليون شخص حول العالم خلال عام 2019، ما يؤكد الحاجة الملحة لتطوير حلول مبتكرة وفعّالة لمواجهة هذا التحدي الصحي العالمي.
ويمكن أن تشكّل الفيروسات أو البكتيريا الجديدة مخاطر كبيرة نظرًا لمحدودية المناعة وقدرتها على الانتشار السريع عالمياً قبل تطوير اللقاحات أو العلاجات.
ويهدف الباحثون من خلال هذا المشروع إلى تحديد وتتبع التهديدات المقاومة والناشئة للصحة العامة، وذلك من خلال إنشاء ملفات تعريف ميكروبية وجينية شاملة باستخدام عينات جمعت من أسطح المطارات والهواء ومياه الصرف الصحي، وذلك باستخدام تقنيات التسلسل المتقدمة والمعلوماتية الحيوية.
وستدرج هذه البيانات لاحقاً في نماذج تنبؤية قائمة على الذكاء الاصطناعي، حيث ستحدد مخاطر الأمن البيولوجي المحتملة، وتتتبع اتجاهات الميكروبات ومقاومة مضادات الميكروبات بمرور الوقت. وبذلك، سيتمكن الباحثون من إصدار إنذارات مبكرة بشأن أي أنماط جديدة أو عالية الخطورة، مما يدعم جاهزية الصحة العامة ومرونتها.
ويُتوقع أن يُحدث المشروع نقلة نوعية في مجال المراقبة الميتاجينومية، من خلال الانتقال من الأساليب التفاعلية التقليدية إلى منظومات تنبؤية متقدمة، بما يتيح رصد التهديدات البيولوجية واكتشافها في مراحلها المبكرة قبل أن تتسع دائرة انتشارها.
-انتهى-
#بياناتشركات








