بغداد، العراق : سجّل مؤشر الربيع لسوق العراق للأوراق المالية (RSISX) ارتفاعاً بنسبة %1.5 خلال شهر فبراير، متفوقاً بذلك على عدد من الأسواق الإقليمية، من بينها دبي (DFM) بنسبة %1.1، والبحرين (BHBX) بنسبة %0.8، والكويت (PR BKP) بنسبة %0.3، فيما تراجع كلٌّ من قطر (QSE) بنسبة %2.3 والسعودية (TASI) بنسبة %5.9. وجاء ارتفاع المؤشر مدعوماً بشكل رئيسي بمكاسب أسهم المصرف الوطني العراقي، ومصرف المنصور، وآسياسيل.

كما أسهم كلٌّ من المصرف الوطني العراقي ومصرف المنصور بشكل ملحوظ في ارتفاع مؤشر الربيع لقطاع المصارف  (RSIBX)  بنسبة %2.5 خلال الشهر. وفي المقابل، تراجع مؤشر الربيع للشركات الحلال (RSIHX) بنسبة %0.2، متأثراً بتراجع أداء أسهم بغداد للمشروبات الغازية وشركة المنصور للصناعات الدوائية.

وقالت توغبا تان كاراكايا، محللة الأسهم في شركة الربيع للأوراق المالية:"يعكس أداء المؤشرات في شهر فبراير استمرار حالة الانتقائية لدى المستثمرين عبر مختلف القطاعات. ففي حين بقي القطاع المصرفي أحد أبرز محركات أداء السوق خلال الشهر، فإن تباين حركة المؤشرات القطاعية يسلّط الضوء على اختلاف العوامل المؤثرة في أداء الشركات المدرجة."

وفي فبراير، أعلن مصرف الراجح الإسلامي للاستثمار والتمويل قراره بشأن توزيع الأرباح، حيث ستقوم الشركة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 0.046 دينار عراقي للسهم الواحد، بما يعادل عائداً بنسبة %4.6 للمستثمرين.

وارتفع إجمالي حجم التداول في سوق العراق للأوراق المالية (ISX) بنسبة %5 خلال شهر فبراير مقارنة بشهر يناير ليبلغ 12.7 مليون دولار أمريكي. واستحوذ القطاع المصرفي على الحصة الأكبر من حجم التداول بنسبة %69.6، تلاه قطاع الاتصالات (%9.9)، ثم قطاع الصناعة (%7.1)، وقطاع الفنادق والسياحة (%6.6)، وقطاع الخدمات (%4.7)، وقطاع الزراعة (%1.9). وفي المقابل، تراجع إجمالي حجم التداول في السوق خارج المنصة (OTC) بنسبة %23 خلال فبراير مقارنة بشهر يناير ليبلغ 302.1 ألف دولار أمريكي.

وسجّلت أسعار أسهم 18 شركة مدرجة ارتفاعاً خلال شهر فبراير، من بينها 9 شركات تجاوزت نسبة نموّها %5.0، فيما ارتفعت 6 شركات بأكثر من %10.0. وتصدّر المصرف الإسلامي الوطني قائمة الارتفاعات، مسجّلاً نمواً بنسبة %100.0 خلال الشهر، تلاه شركة الحمـراء للتأمين بنسبة %30.0.

وأضافت كاراكايا: "تواصل التطورات الجيوسياسية في المنطقة التأثير في البيئة العامة التي تعمل ضمنها الأسواق المالية في العراق. وفي المقابل، فإن استمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز التعاون المؤسسي، يظل من العوامل الداعمة للتوقعات طويلة الأجل للاقتصاد العراقي وأسواق رأس المال."

ويأتي ذلك في وقت يتأثر فيه العراق بالتصعيد في الصراع الإقليمي الذي يشمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أدّت المخاوف الأمنية المرتبطة بالتطورات الإقليمية إلى زيادة المخاطر في المنطقة، فيما تسببت اضطرابات مؤقتة في إنتاج النفط وإمدادات الكهرباء في التأثير على بعض جوانب قطاع الطاقة في البلاد.

ومن بين أبرز التطورات الأخرى خلال شهر فبراير، قيام ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية بتأكيد التصنيف الائتماني السيادي للعراق عند ‘B-’ طويل الأجل و‘B’ قصير الأجل للعملتين الأجنبية والمحلية. وفي الوقت ذاته، دخل العراق في محادثات حصرية مع شركة شيفرون لاستبدال شركة لوك أويل الروسية في حقل غرب القرنة-2 النفطي، في خطوة قد تسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية ضمن جهود أوسع لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع النفط.

كما يواصل العراق التقدم في أعمال ميناء الفاو الكبير ومشروع ممر التنمية للنقل المرتبط به، واللذين يهدفان إلى تعزيز الترابط التجاري الإقليمي. إضافة إلى ذلك، قامت الحكومة مؤخراً بتقديم إحداثيات محدثة للحدود البحرية إلى الأمم المتحدة، وهي خطوة قد يكون لها تأثير على حركة الشحن والعلاقات الإقليمية في شمال الخليج.

-انتهى-

#بياناتشركات