PHOTO
- 32% من المؤسسات في دبي تُشرك فرق إدارة المخاطر منذ مرحلة تطوير الأفكار، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 24%.
- 82% من المؤسسات في دبي تمنح الأولوية للرؤى المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز سرعة اتخاذ القرار وزيادة الثقة فيه.
- 68% من الشركات تعتبر بطء اتخاذ القرار أحد أبرز معوقات النمو.
- 62% من قادة الأعمال يرون أن تحقيق الطموحات التجارية والانضباط في إدارة المخاطر ما زالا يمثلان تحدياً داخل المؤسسات.
- 44% يتوقعون أن تصبح إدارات المخاطر والمالية شريكاً إستراتيجياً للنمو خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.
- 77% يتطلعون إلى الحصول على رؤى وتحليلات استباقية من شركائهم لدعم قرارات أكثر سرعة.
دبي، الإمارات العربية المتحدة، كشفت دراسة جديدة أجرتها "كوفاس" وشملت 1,250 من قادة الأعمال في 13 دولة، أن بطء اتخاذ القرار بات أحد أبرز التحديات التي تواجه نمو الشركات، إذ اعتبر 68% من المشاركين أنه يشكل عائقاً رئيسياً أمام التوسع. وفي المقابل، تتجه المؤسسات بصورة متزايدة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات لتسريع اتخاذ القرار وتعزيز القدرة على استشراف المخاطر، في تحول يعيد صياغة دور إدارة المخاطر من وظيفة رقابية إلى شريك إستراتيجي يسهم في دعم النمو.
دبي تعزز جاهزيتها للمرحلة المقبلة
أظهرت نتائج الدراسة أن دبي تمثل نموذجاً لسوق يتمتع بأسس راسخة في الحوكمة، حيث أصبحت إدارات المخاطر والمالية جزءاً أساسياً من عملية صنع القرار داخل المؤسسات. وكشفت الدراسة أن 32% من المؤسسات في الإمارة تُشرك فرق إدارة المخاطر منذ مرحلة تطوير الأفكار، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العالمي (24%)، فيما يرى 36% من قادة الأعمال أن إدارة المخاطر تؤدي بالفعل دور الشريك الإستراتيجي في تحقيق النمو.
ومع ترسخ هذه الممارسات، تتجه المؤسسات بصورة متزايدة إلى تعزيز مرونة اتخاذ القرار وسرعته لمواكبة المتغيرات في بيئة الأعمال. ولا تزال 38% من المؤسسات تنظر إلى إدارة المخاطر بوصفها وظيفة تُعنى بالحماية، في حين يرى 32% أن بطء اتخاذ القرار يمثل التحدي الأبرز أمام تحقيق النمو.
وتشير هذه النتائج إلى مرحلة جديدة في تطور بيئة الأعمال، حيث تتجه المؤسسات إلى الاستفادة بصورة أكبر من البيانات والرؤى المدعومة بالذكاء الاصطناعي للانتقال من التركيز على كفاءة التنفيذ إلى اتخاذ قرارات أكثر سرعة وفاعلية تدعم النمو. ويؤكد ذلك أن 82% من المؤسسات في دبي باتت تمنح الأولوية للحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي باعتبارها أداة رئيسية لتعزيز جودة القرار وتسريع الاستجابة للمتغيرات.
كما تنسجم هذه النتائج مع البيئة الاقتصادية الإيجابية في المنطقة، في ظل تأكيد كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تصنيفاتهما الائتمانية السيادية مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يعكس متانة الأسس الاقتصادية ويعزز ثقة مجتمع الأعمال بآفاق النمو على المدى الطويل.
بطء القرارات.. أحد أبرز التحديات
وتشير الدراسة إلى أن المخاطر التي تواجه الشركات تتجاوز ارتباطها بالمتغيرات الخارجية وحدها، لتنبع بصورة متزايدة من داخل المؤسسات نفسها، ولا سيما في ظل بطء اتخاذ القرار وصعوبة الاستفادة الكاملة من البيانات المتاحة. ويرى نحو 59% من المؤسسات أن توصيات إدارات المخاطر تُنظر إليها أحياناً على أنها شديدة التحفظ أو بعيدة عن واقع السوق، وهو ما يؤدي إلى تراجع مستويات الثقة وإبطاء عملية اتخاذ القرار.
كما أفادت 52% من الشركات بأن بياناتها لا تزال موزعة بين أسواق وأنظمة مختلفة، الأمر الذي يحد من قدرتها على بناء رؤية موحدة للمخاطر والفرص، ويزيد الاعتماد على التقديرات الشخصية في اتخاذ القرارات، بما ينعكس على سرعة الاستجابة للمتغيرات.
إدارة المخاطر تدخل مرحلة جديدة
وترصد الدراسة تحولاً تدريجياً في النظرة إلى إدارة المخاطر داخل المؤسسات، حيث تتجه إلى المشاركة بصورة أعمق في صناعة القرار ودعم النمو، إلى جانب دورها التقليدي في تعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر.
ورغم أن 50% من المديرين التنفيذيين لا يزالون يرون أن التحفظ في اتخاذ القرار يوفر قدراً أكبر من الأمان، فإن التوقعات تشير إلى تغير واضح في هذا المفهوم خلال السنوات المقبلة. إذ يتوقع 44% من المشاركين أن تصبح إدارات المخاطر والمالية شريكاً إستراتيجياً في تحقيق النمو خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة، مقارنة بـ 24% فقط ينظرون إليها بهذا الدور حالياً.
وتشير الدراسة إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً ستكون تلك القادرة على دمج إدارة المخاطر في المراحل الأولى من عملية اتخاذ القرار، بما يساعدها على بناء قرارات أكثر سرعة وثقة، وتحويل إدارة المخاطر إلى عنصر يمكّن النمو ويعزز القدرة على اغتنام الفرص.
قلة من الشركات تقود التحول
وتكشف الدراسة أن نسبة محدودة من المؤسسات نجحت في تبني نهج متكامل يجعل إدارة المخاطر محركاً للنمو، حيث لا تتجاوز هذه الفئة 12.6% من إجمالي الشركات المشاركة في الدراسة، وأطلقت عليها "كوفاس" اسم Open Advantage Leaders.
وتتميز هذه المؤسسات بمجموعة من الممارسات التي تعزز قدرتها على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر فاعلية، إذ تُشرك 70% منها فرق إدارة المخاطر منذ المراحل الأولى لصناعة القرار، مقارنة بمتوسط يبلغ 58% لدى بقية الشركات. كما تنظر 29% منها إلى إدارة المخاطر باعتبارها ميزة تنافسية، مقابل 19% فقط في المتوسط العام، فيما تعتمد 38% منها ثقافة قائمة على الحوار البنّاء وتبادل الآراء والتحدي الإيجابي، مقارنة بـ 23% لدى المؤسسات الأخرى.
وترى الدراسة أن هذه الممارسات تمكّن المؤسسات من تحويل حالة عدم اليقين إلى قرارات عملية بصورة أسرع، والاستفادة من الفرص التي قد تتردد مؤسسات أخرى في اغتنامها.
البيانات والذكاء الاصطناعي... محركان لتسريع القرار
وتشير الدراسة إلى أن البيانات أصبحت اليوم أحد أهم الأصول الإستراتيجية التي تستند إليها المؤسسات في اتخاذ قراراتها، إلا أن الاستفادة منها ما تزال تواجه تحديات، إذ أفادت 20% فقط من الشركات بامتلاكها بيانات متسقة ومتكاملة عبر مختلف الأسواق التي تعمل فيها، وهو ما يحد من قدرتها على المقارنة الدقيقة واستشراف الاتجاهات المستقبلية.
وفي ظل هذه التحديات، تتجه المؤسسات إلى تعزيز استخدام التحليلات التنبؤية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير جودة القرار وتسريع وتيرته. وأبدى 59% من المديرين التنفيذيين رغبتهم في أن تعتمد إدارات المخاطر بصورة أكبر على التحليلات التنبؤية لمحاكاة السيناريوهات المستقبلية، فيما يؤيد 54% تسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي في تحليل المخاطر، بما يسهم في تقليص حالة عدم اليقين، وتعزيز سرعة اتخاذ القرار، مع المحافظة على مستويات عالية من الحوكمة والرقابة.
دور أكبر للشركاء الخارجيين
وتوضح الدراسة أن توقعات الشركات من شركائها تشهد تحولاً متسارعاً، حيث لم تعد تقتصر على توفير الحماية أو الحد من المخاطر، بل أصبحت تمتد إلى تقديم رؤى استباقية تساعد المؤسسات على استشراف اتجاهات الأسواق واتخاذ قرارات أكثر سرعة وثقة.
وأعرب 77% من المشاركين عن تطلعهم إلى الحصول على تحليلات تنبؤية تمكّنهم من توقع تطورات الأسواق، فيما يرى 71% أن الشركاء الخارجيين ينبغي أن يسهموا في تعزيز ثقة المؤسسات عند اقتناص فرص النمو. كما أكد 65% من قادة الأعمال أن القيمة الحقيقية للشركاء تكمن في قدرتهم على الجمع بين الحماية، وتحليل البيانات، واستشراف المستقبل، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر جرأة واستنارة.
وفي هذا السياق، تتوقع الدراسة أن يتعزز دور المتخصصين في إدارة المخاطر خلال السنوات المقبلة، ليصبحوا شركاء فاعلين في عملية اتخاذ القرار، وقادرين على تحويل حالة عدم اليقين إلى قرارات عملية تدعم النمو المستدام.
وأكّد كزافييه دوران، الرئيس التنفيذي لشركة "كوفاس"، أنّ التحدي الحقيقي أمام الشركات اليوم يتمثل في قدرتها على تحويل حالة عدم اليقين إلى قرارات مدروسة. مشيراً إلى أنّ ذلك يطلّب الاستفادة من البيانات وتحليلها واستشرافها، بما يساعد المؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر سرعة وثقة. ولفت إلى أنّ الشركات الأكثر نجاحاً ليست بالضرورة الأقل تعرضاً للمخاطر، وإنما الأكثر قدرة على توظيف المعلومات والرؤى لاتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.
من جانبه، قال محمد جمعة، الرئيس التنفيذي والمدير الإقليمي لمنطقة الخليج ومصر في "كوفاس": "تعكس نتائج دبي سوقاً يتمتع بأسس قوية في الحوكمة ومستوى متقدم من نضج ممارسات إدارة المخاطر. ومع استمرار الشركات في العمل ضمن بيئة تتسم بسرعة التغير، ستعتمد المرحلة المقبلة من النمو على قدرتها على تحويل البيانات ورؤى المخاطر إلى قرارات أسرع وأكثر ثقة. ويؤدي الذكاء الاصطناعي دوراً متنامياً في تمكين المؤسسات من استشراف المتغيرات، وتقييم الفرص في مراحل مبكرة، وتعزيز مرونتها وقدرتها على التحرك بكفاءة، مع المحافظة على أعلى معايير الحوكمة."
-انتهى-
#بياناتشركات








