PHOTO
أكدت شركة جينيتك، الرائدة عالمياً في مجال تطوير الحلول الأمنية الموحدة، أهمية أن تُولي المؤسسات في المملكة العربية السعودية اهتماماً وتركيزاً على التطبيقات العملية والمسؤولة للذكاء الاصطناعي في مجال الأمن المادي، وذلك في ظل إدارة فرق الأمن لكميات متزايدة من بيانات الفيديو والإنذارات وبيانات أجهزة الاستشعار والحوادث، بالتزامن مع التوسع المتسارع في مشاريع البنية التحتية بالمملكة.
ويحظى الذكاء الاصطناعي باهتمام متزايد في مختلف مجالات قطاع الأمن المادي. ووفقاً لتقرير جينيتك لحالة الأمن المادي لعام 2026، الذي استند إلى آراء أكثر من 7300 متخصص في مجال الأمن حول العالم، جاء الذكاء الاصطناعي إلى جانب التحكم في الوصول والمراقبة بالفيديو ضمن أبرز الأولويات خلال العام المقبل. وفي المقابل، أظهرت نتائج التقرير أن 70% من المستخدمين النهائيين المشاركين في الدراسة لديهم مخاوف بشأن كيفية تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقها، الأمر الذي يؤكد ضرورة تركيز المؤسسات على حالات الاستخدام الموثوقة والقابلة للقياس، بدلًا من تبني الذكاء الاصطناعي لمجرد مواكبة التوجهات.
وتزداد أهمية هذا التوجه في المملكة العربية السعودية، مع استمرار المؤسسات في الاستثمار في بنية تحتية أمنية حديثة ومترابطة. وأظهرت نتائج التقرير الخاصة بالمملكة أن 43% من المشاركين أفادوا بزيادة موازنات الأمن المادي خلال عام 2025، وهو ما يقارب ضعف المتوسط المسجل في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا البالغ 24%. كما سجلت المملكة أعلى نسبة لتبني أنظمة الأمن المادي السحابية في المنطقة، حيث يستخدم 13% من المشاركين في استطلاع الرأي الخاص بالتقرير أنظمة أمنية سحابية، مقارنة بمتوسط يبلغ 7% في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وفي تعليقه على هذا الموضوع، قال محمد سعد، المدير الإقليمي لشركة جينيتك في المملكة العربية السعودية والبحرين: "ينطوي الذكاء الاصطناعي على إمكانات كبيرة لدعم فرق الأمن بطرق فعالة وذات قيمة حقيقية، إلا أن الاستفادة منه تعتمد على مدى تطبيقه بصورة مسؤولة وعملية. وبالنسبة للمؤسسات في المملكة العربية السعودية، ينبغي ألا يكون الهدف هو تبني الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، وإنما توظيفه لمعالجة التحديات التشغيلية الفعلية، وتحسين سرعة الاستجابة، ودعم اتخاذ القرارات بشكل أفضل، مع الإبقاء على العنصر البشري في صميم عملية اتخاذ القرار".
وتتمثل أبرز قيمة يقدمها الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن المادي في مساعدة فرق الأمن على العمل بكفاءة أعلى واتخاذ قرارات أكثر دقة. ففي عمليات المراقبة المباشرة، يمكن للتشغيل التلقائي الذكي أن يسهم في الحد من التنبيهات غير الضرورية، وإعطاء الأولوية للإنذارات التي تستدعي تدخلاً فورياً. أما في التحقيقات، فتساعد تقنيات الذكاء الاصطناعي الفرق الأمنية على البحث بكفاءة أكبر ضمن كميات ضخمة من مقاطع الفيديو والبيانات الوصفية، مما يقلص الوقت اللازم للوصول إلى الأدلة ذات الصلة، ويمنح المشغلين فهماً أعمق للسياق عند تحليل الأحداث.
وتكتسب المنصات المفتوحة والمترابطة أهمية متزايدة في هذا السياق. فعندما تعمل أنظمة المراقبة بالفيديو، والتحكم في الوصول، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة الاتصالات، وغيرها من مصادر البيانات ضمن منصة موحدة، تتمكن فرق الأمن من تكوين صورة أشمل للأحداث، وتجنب بيئات سير العمل المجزّأ. وعندما تُبنى هذه المنصات وفق نهج مفتوح وقابل للتكامل، فإنها تمنح المؤسسات مرونة أكبر في تطوير بنيتها الأمنية، مع الحفاظ على التحكم في عملياتها وقدرتها على التكيف مع الاحتياجات المستقبلية.
وتظل الثقة عنصراً أساسياً في نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ تتعامل أنظمة الأمن المادي مع معلومات حساسة، الأمر الذي يستوجب مراعاة مبادئ الخصوصية والشفافية والمساءلة منذ المراحل الأولى للتطوير. ومن هذا المنطلق، ينبغي أن يكون دور الذكاء الاصطناعي داعماً للعنصر البشري وليس بديلاً عنه، إذ يمتلك مشغلو الأمن والمحققون الخبرة والقدرة على التقدير وفهم السياق، وهي عناصر لا يمكن للتكنولوجيا أن تحل محلها. وفي المقابل، يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في معالجة كميات أكبر من المعلومات، وإبراز البيانات الأكثر أهمية، ودعم اتخاذ قرارات أسرع، مع بقاء القرار النهائي بيد الإنسان.
ومع ازدياد ترابط بيئات الأمن المادي واعتمادها على البيانات، يمكن للتطبيقات العملية والمسؤولة للذكاء الاصطناعي أن تساعد المؤسسات في المملكة العربية السعودية على إدارة التعقيدات التشغيلية، وتعزيز مرونتها، وتحقيق قيمة ملموسة وقابلة للقياس في مختلف العمليات الأمنية.
-انتهى-
#بياناتشركات








