أبوظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة:   أعلن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار عن إطلاق مشروع الدورة السادسة بعنوان "تعزيز هطول الأمطار من خلال تعديل الغطاء الأرضي والتضاريس" (راين لاند) وذلك خلال جولة تعريفية نفذها في عدد من المدن الألمانية خلال الفترة من 7 وحتى 11 يوليو 2026.

وبدأت الجولة بعقد الاجتماع الافتتاحي لإطلاق مشروع "راين لاند" الذي يقوده الدكتور أوليفر برانش، باحث أول في معهد الفيزياء والأرصاد الجوية بجامعة هوهنهايم في ألمانيا، ومنسق مرصد التفاعلات بين الأرض والغلاف الجوي. ويمثل الاجتماع انطلاق مرحلة التنفيذ العلمي والتشغيلي للمشروع الذي يهدف إلى دراسة إمكانية تعزيز هطول الأمطار من خلال إحداث تعديلات محدودة في خصائص سطح الأرض وتضاريسه.

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور عبدالله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ورئيس المركز الوطني للأرصاد: "تأتي هذه الجولة التعريفية في إطار الدعم المتواصل الذي يقدمه المركز الوطني للأرصاد لبرنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار لتوسيع شراكاته البحثية مع أبرز الخبراء والمؤسسات العلمية على مستوى العالم، مما يمكن البرنامج من مواصلة تطوير حلول مبتكرة في مجال الاستمطار بالاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية المتقدمة في علوم الغلاف الجوي والأرصاد. كما تشكل هذه الجولات فرصة للاطلاع على أحدث الأساليب العلمية والممارسات التشغيلية، وإبراز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد لتطوير علوم الاستمطار وتقنياته."

ومن جهتها، قالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ومديرة إدارة البحوث وتحسين الطقس في المركز الوطني للأرصاد: "يمثل إطلاق مشروع "راين لاند" خطوة مهمة في توسيع نطاق الأبحاث التي تدرس التفاعلات بين سطح الأرض والغلاف الجوي ومدى تأثيرها في أنماط هطول الأمطار، لا سيما في المناطق القاحلة وشبه القاحلة. ومن خلال دعم هذا النوع من الأبحاث المتقدمة، يواصل البرنامج جهوده لتطوير أساليب أكثر فاعلية واستدامة في مجال الاستمطار، واستكشاف مسارات علمية جديدة تسهم في تعزيز فهم العمليات الجوية المرتبطة بتشكل الأمطار. كما تعكس جولتنا التعريفية في ألمانيا حرص البرنامج على مواكبة الأولويات البحثية الدولية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية الرائدة، وبناء شراكات تدعم الابتكار وتوسع آفاق البحث العلمي في مجال الاستمطار، بما يخدم أهداف الأمن المائي على المدى الطويل."

وشملت الجولة عقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات رفيعة المستوى لبحث فرص التعاون العلمي والفني مع المؤسسات البحثية الألمانية الرائدة في مجالات علوم الغلاف الجوي والبيئة في شتوتغارت وكارلسروه وفرانكفورت. كما أتاحت هذه اللقاءات فرصة للاطلاع على الأساليب المتقدمة التي تعتمدها ألمانيا، لا سيما في مجالات القياس الإحصائي، والرصد الجوي، وفيزياء السحب الدقيقة، والنمذجة الجوية، بما يسهم في دعم التوجهات البحثية المستقبلية للبرنامج.

وشارك الوفد خلال الجولة في فعاليات اليومين الثالث والرابع من المؤتمر العالمي لدراسة تفاعلات اليابسة والغلاف الجوي، الذي نظمه معهد الفيزياء والأرصاد الجوية بجامعة هوهنهايم خلال الفترة من 9 إلى 10 يوليو 2026، وقدم عرضاً علميا بعنوان بعنوان "برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: مسيرة عقد من التميز البحثي في دراسة التفاعل بين اليابسة والغلاف الجوي لتحقيق الأمن المائي في المناطق القاحلة" والذي استعرض أبرز مساهمات البرنامج في تطوير علوم الاستمطار وتعميق الفهم العلمي للتفاعلات بين اليابسة والغلاف الجوي في البيئات التي تعاني من الندرة المائية.

كما حضر الوفد عرضاً علمياً قدمه البروفيسور الدكتور فولكر وولفمير، أحد الحاصلين على منحة الدورة الأولى والمدير العام لقسم الفيزياء والأرصاد الجوية في معهد الفيزياء والأرصاد الجوية في جامعة هوهنهايم. وتناول العرض أبرز مخرجات المبادرة البحثية التابعة للمؤسسة الألمانية للبحوث لدراسة التفاعلات بين اليابسة والغلاف الجوي، والجهود البحثية الجارية لفهم هذه التفاعلات ودورها في العمليات الجوية المرتبطة بتشكل الأمطار.

إلى ذلك، قام الوفد بجولة في مرصد تفاعلات اليابسة والغلاف الجوي، حيث اطلع على أحدث أجهزة الرصد والبنية التحتية المتخصصة في تحليل البيانات والملاحظات العلمية، والتي تدعم مشروع المبادرة الدولية لدراسة تفاعلات اليابسة والغلاف الجوي.

وتضمنت الجولة كذلك زيارة إلى معهد كارلسروه للتكنولوجيا، أحد أبرز الصروح البحثية في أوروبا، حيث ناقش الوفد فرص التعاون العلمي، واطلع على المرافق البحثية المتقدمة في مجالات فيزياء السحب الدقيقة، وفيزياء الهباء الجوي، والقياسات الجوية، والنمذجة.

واختتمت الجولة في مدينة فرانكفورت بعقد اجتماع مع مسؤولي الهيئة الألمانية للأرصاد الجوية، حيث تناول الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك في مجالات الأرصاد التشغيلية، وأبحاث الغلاف الجوي، وتبادل المعرفة والخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي هذه الجولة ضمن الجهود المتواصلة التي يبذلها برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار لتعزيز التعاون مع الباحثين والمؤسسات العلمية الدولية الرائدة في مجالات تعديل الطقس ودراسة التفاعلات بين اليابسة والغلاف الجوي. كما تندرج ضمن مساعي البرنامج لبناء شبكة أوسع من الشراكات العلمية والمؤسسية لدعم الأولويات البحثية للدورات المقبلة، فضلاً عن تعزيز الأثر العلمي لمشاريعه المبتكرة في مجال أبحاث الاستمطار.

-انتهى-

#بياناتشركات