• الحوكمة والتنفيذ المنضبط يتصدّران العوامل الفاصلة في تحويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى تأثير ملموس
  • المؤسسات تعيد رسم منظومة الرقابة والتحقق والمساءلة في ظل التوسع المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي

دبي، الإمارات العربية المتحدة، باتت المؤسسات في الإمارات تسرّع اعتمادها على الذكاء الاصطناعي في شتى وظائفها وعملياتها، ويتصدر الأمن السيبراني قائمة المجالات الرائدة في اعتماد هذه التقنيات. ويأتي هذا التحول في ظل تصاعد تعقيد بيئة التهديدات العالمية، حيث يُسهم المشهد الجيوسياسي في ارتفاع الأنشطة السيبرانية التي تستهدف القطاعات الحيوية.

وبحسب تقرير شركة كي بي إم جي بعنوان "ساحة المعركة السيبرانية الجديدة"، شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية قفزة في تبنّي الذكاء الاصطناعي لأغراض الأمن السيبراني والتحليلات والأتمتة.

غير أنه ثمة وجهاً آخر لهذه الصورة، إذ يشير التقرير إلى أنَّ أكثر من 95% من حالات استخدام الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي لا تُحقق نتائج تجارية أو أمنية فعلية قابلة للقياس؛ مما يُسلط الضوء على فجوة متجذرة بين التبني وتحقيق القيمة. ويعود ذلك بحسب نتائج التقرير إلى ثلاثة عوامل أساسية وهي ضعف صياغة المشكلة في الأساس، وقصور في نضج النماذج التشغيلية، وغياب الرقابة الكافية؛ مما يؤكد على الدور المحوري للحوكمة في تحويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى مخرجات ملموسة.

وعلى صعيد دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تشكّل البنية التحتية الرقمية ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، تكشف هذه النتائج عن الحاجة الماسة إلى تعزيز القدرة على الصمود، والحوكمة، والنشر المسؤول للذكاء الاصطناعي. فعلى الرغم من التقدم السريع في اعتماده، لا تزال أطر الحوكمة قيد التطوير في العديد من المؤسسات، وباتت هذه الفجوة عاملاً حاسماً في مدى قدرة هذه المؤسسات على تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى نتائج قابلة للقياس.

على الصعيد العالمي، يُفيد 56% من المهنيين بمواجهة أخطاء في عملهم جراء الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، فيما يعتمد 66% منهم على مخرجاته دون التحقق من دقتها. ويُعزز ذلك الحاجة إلى آليات تحقق منهجية، ووضوح في المساءلة، وحوكمة شاملة لدورة حياة الذكاء الاصطناعي.

يأتي هذا التركيز في وقت تتصاعد فيه التهديدات السيبرانية وتتسم بطابع أكثر دقة في الاستهداف ومرتبطة بشكل متزايد باختراق الهويات. وتُشير معطيات حديثة صادرة عن مجلس الأمن السيبراني للإمارات إلى أن سرقة الهوية والهندسة الاجتماعية لا تزالان من أبرز نقاط الدخول للهجمات. ومع تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي، باتت قدرة هذه التهديدات أكثر قابلية للتوسع وأصعب في رصدها، مما يُؤكد الأهمية البالغة لامتلاك قدرات أمنية متينة ومُنضبة الحوكمة.

قال تريفور نيبلوك، الشريك، استشارات الثقة الرقمية لدى كي بي إم جي الشرق الأوسط: "أثبتت الإمارات مكانتها الريادية في مسيرة التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي. وفي ظل بيئة تهديدات أكثر تعقيداً وتسارعاً، بات على المؤسسات تحويل تركيزها من سرعة النشر إلى جودة التنفيذ. فتضمين المساءلة والتحقق وأمن دورة الحياة الكاملة في أنظمة الذكاء الاصطناعي سيكون أمراً حاسماً لتعزيز القدرة على الصمود والحفاظ على الثقة مع توسع هذه التقنيات".

ومع توسع المؤسسات في توظيف الذكاء الاصطناعي عبر وظائف الأمن السيبراني، من اكتشاف التهديدات والاستجابة لها، إلى تحليل المخاطر وأتمتة العمليات، يغدو نشر هذه القدرات ضمن إطار منهجي ومُحكم ميزةً تنافسية فارقة.

وتشهد الإمارات اليوم نقلة نوعية في مسار الذكاء الاصطناعي، من بيئات التجريب إلى التشغيل الفعلي على نطاق واسع، وإنَّ نجاح هذه المرحلة مرهون بمساءلة قيادية حقيقية تنبع من مجالس الإدارة والقيادات التنفيذية، ومدعومة بهياكل حوكمة واضحة وآليات تحقق صارمة ورقابة مستمرة. والمؤسسات التي تُحسن الموازنة بين الجرأة في الابتكار والانضباط في التنفيذ ستكون الأكثر قدرة على تعزيز صمودها، وتحسين جودة قراراتها، وتحقيق قيمة مستدامة على المدى البعيد.

يمكن الاطلاع على تقرير "ساحة المعركة السيبرانية الجديدة"، عبر زيارة الرابط:

https://assets.kpmg.com/content/dam/kpmgsites/ae/pdf/the-new-cyber-battleground.pdf.coredownload.pdf

نبذة عن كي بي إم جي

كي بي إم جي، مؤسسة عالمية تضم شركات خدمات مهنية مستقلة تقدم خدمات التدقيق والضرائب والاستشارات. إن "كي بي إم جي" هي علامة تجارية تعمل بموجبها الشركات الأعضاء في شبكة كي بي إم جي إنترناشيونال ليمتد ("كي بي إم جي إنترناشيونال") وتقدم خدماتها المهنية. يتم استخدام "كي بي إم جي" للإشارة إلى شركة منفردة من الشركات الأعضاء في شبكة كي بي إم جي أو إلى شركة أو أكثر من الشركات الأعضاء بشكل جماعي.

تعمل شركات كي بي إم جي في 138 دولة ولديها أكثر من 276,000 شريك وموظف يعملون في الشركات الأعضاء من جميع أنحاء العالم. تمثل كل شركة من شركات كي بي إم جي كيان قانوني مستقل بذاته، وتصف نفسها على هذا النحو. كل شركة عضو في كي بي إم جي مسؤولة عن التزاماتها ومسؤولياتها.

كي بي إم جي إنترناشيونال ليمتد هي شركة إنجليزية خاصة محدودة بالضمان. لا تقدم كي بي إم جي إنترناشيونال ليمتد والكيانات التابعة لها خدمات للعملاء.

لمزيد من المعلومات حول هيكلنا، يرجى زيارة home.kpmg/governance

للاستفسارات الإعلامية، يرجى الاتصال بـ:

سارة السكاري

sara.seggari@bpggroup.com

سعيد خلودي

saeed.khalloudi@bpggroup.com

-انتهى-

#بياناتشركات