قطاع البناء والتشييد  في دول مجلس التعاون الخليجي يحظى بأعلى مستوى من الثقة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا 

تشمل التقنيات الرقمية  الرئيسية المستخدمة من قبل شركات البناء الإقليمية منصات إدارة البناء (47٪) ، إنترنت الأشياء (47٪) ، الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة (43٪) والطائرات بدون طيار ( 40٪) 

تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بمكانة ريادية في قطاع البناء والتشييد، وقد توقع حوالى (93٪) من صناع القرار أن يشهد هذا القطاع نمواً خلال الأشهر ‏الاثنى عشر القادمة، كما توقع 9 من أصل 10 (88٪) منهم زيادة عدد المشاريع المقررة لشركاتهم خلال هذه الفترة. 

وذلك وفقاً لتقرير How We Build Now الصادر عن مزود برمجيات إدارة الإنشاءات العالمي الرائد Procore Technologies، والذي شمل 201 من صانعي القرار في مختلف أنحاء الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ، حول واعتماد التقنيات الرقمية المبتكرة الفرص والتحديات التي تواجه الشركات  في القطاع لدفع عجلة الإنتاج وتحقيق أفضل أداء وزيادة الأرباح.  

الاستفادة من التحول الرقمي والحلول التكنولوجية المبتكرة 

وحسب التقرير، يرى (80٪) من صانعي القرار في مجال البناء في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أن التحديات المختلفة في قطاع البناء والتشييد، قد أدت إلى زيادة استثمارات الشركات في التحول الرقمي على مدى الثلاثة إلى ستة أشهر الماضية، حيث أفاد (26٪) من المشاركين إلى أنها أدت إلى زيادة كبيرة في هذا التوجه، كما أكد المشاركين من دولة الإمارات العربية المتحدة على زيادة حجم الاستثمارات بالدولة في مجال الحلول التقنية، حيث كان نسبة  20٪ من المشاركين بالدولة (الضعف مقارنة بألمانيا وفرنسا) شركات رقمية رائدة. 

وأشار المشاركين  الإقليميين إلى أنه قد يكون الدافع الرئيسي لزيادة التوجه نحو التحول الرقمي هو الاستفادة من هذه التقنيات في قطاع البناء، وخاصة لتحقيق أفضل الممارسات وإتباع بروتوكول سير العمل في مرحلة ما قبل البناء لتعزيز الإنتاجية والربحية ، حيث تلعب التقنيات الرقمية وخاصة منصات إدارة الإنشاءات دوراً هاماً في تحقيق هذه الفوائد وكذلك تقليل المخاطر ودعم رؤية المشروع وزادة الفرص من المتوقعة، ولذا هناك خطط لـــ 34٪ من شركات البناء الإماراتية والسعودية لاعتمادها خلال الأشهر ‏الاثنى عشر القادمة .  

وعلى الرغم من التقدم الملحوظ الذي حققته العديد من الشركات نحو التحول الرقمي إلا أنه لا يزال يجب على جميع شركات الإنشاءات في المنطقة تطبيق المزيد من الخطط لتحقيق الاستفادة الكاملة من فوائد التقنيات الرقمية وخاصة التي توفرها المنصات الرقمية المبتكرة للإنشاء، وقد بلغت نسبة الشركات التي بدأت اعتماد التقنيات الرقمية (43%)، وحسب المقارنة الإقليمية فأن تصل نسبة هذه الشركات إلى 40٪ من الشركات في الإمارات و 47٪السعودية .  

وأشار الرواد في قطاع البناء والتشييد إلى أن أهم التقنيات الرقمية المستخدمة حالياً في القطاع هي : 

بنسبة 47% (إنترنت الأشياءIoT )،  تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة 43% ، (40%) الطائرات بدون طيار لتعزيز سير العمليات، ​​وقد عملت الشركات في المنطقة على ​​الاستثمار في هذه التقنيات  للإسراع في اعتماد التحول الرقمي حيث لدى  (56%) خطط لتطبيق الواقع المعزّز، و (50%) للجيل القادم من BIM ،  الروبوتات نسبة (48%)،  ونسبة (45%)  الطباعة ثلاثية الأبعاد خلال الأشهر ‏الاثنى عشر القادمة .  

ومن اللافت أن أحد أهداف التوجه نحو التحول الرقمي في قطاع البناء والتشييد هو توفير التكاليف وتعزيز سير الأعمال لتحقيق الأرباح، حيث كشفت آراء المشاركين في التقرير من الإمارات والسعودية أن ربع وقت العمل في المشروع يكون لإعادة العمل أو حل المشاكل في سير العمل في المشروع، وتوفر التقنيات الرقمية المتخصصة للشركات دقة البيانات واستخدامها بشكل أكثر كفاءة حيث ذكر المشاركين انها تساهم في توفير أكثر من ربع (26٪) من إجمالي حجم نفقات شركاتهم على المشاريع.  

وأوضح محمد سويدان، رئيس Procore الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "بالرغم من التحديات الاقتصادية الحالية إلا أنه هناك زيادة في مشاريع البناء، ولذا تركز كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على تحقيق أعلى كفاءة في الأعمال وضمان إنجاز المشاريع وفق الجدول الزمني المحدد".  وأضاف محمد سويدان: "يساعد تعزيز الرؤية لمعايير المشروع ودقة البيانات أصحاب المصلحة في إتخاذ أفضل القرارات الهامة، ولذا هناك توجه ملحوظ من الشركات الإقليمية نحو الحلول الرقمية لإدارة البناء بوصفها عامل مساعد هام لتحقيق هذه الأهداف، وتعتزم (34%) من شركات الإنشاءات في الشرق الأوسط اعتماد هذه الحلول خلال الأشهر ‏الاثنى عشر القادمة.  

الاستدامة تشَكل أولوية هامة 

يمثَل الحفاظ على استدامة البيئة ومواجهة التحديات الناتجة عن التغير المناخي أهمية بالغة للحكومات​​ وقطاع الأعمال ويعكس ذلك توصيات المشاركين في مؤتمر المناخ​​ (COP-27) أقيم في مصر العام الماضي والمقرر عقده في دولة الإمارات العربية المتحدة  في الربع الأخير من العام الجاري، وفي هذا الصدد، أشار التقرير إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من الدول الأكثر وعيًا عالميًا بالتحديات المتعلقة بالاستدامة، وقد أشار 91% من المشاركين في التقرير بالدولة إلى أن إزالة الكربون في مشاريع البناء سيشكل أحد التحديات خلال السنوات الثلاث المقبلة.  

ولذا، تسعى الشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة  والمملكة العربية السعودية  للعمل على مواجهة التحديات، وحالياَ 43% من الشركات تعتمد المواصفات الدولية لنظام الإدارة البيئية آيزو 14001 ، وتعتزم 45% على اعتماد هذه المواصفات في غضون الاثني عشر شهرًا القادمة.   

واختتم محمد سويدان: "تمثل دقة البيانات  دوراً حيوياً لتمكين صانعي القرار من إتخاذ القرارات الفعالة وتحقيق الرؤية وأمن ورضا العملاء  فضلاً عن تعزيز الاستدامة، وحالياً يساهم مواصلة الاستثمار في التحول الرقمي في تعزيز كفاءة القطاع والأداء المالي، فضلاً عن دعم القدرة على مواجهة التحديات غير المتوقعة وتلبية التطلعات المستقبلية".  

 #بياناتشركات

- انتهى -