• من ضيق الأزمات إلى آفاق الفرص: قادة الأعمال في الإمارات يرسمون مسارات جديدة
  • بدر جعفر يؤكد أن الاضطرابات التي شهدتها الإمارات الأشهر الماضية ما هي إلا "فصلٌ من القصة، وليست الحكاية بأكملها"، مشيراً إلى أن استقرار دولة الإمارات كان استجابة مدروسة: "لم يكن الصمود يوماً رد فعل مرتجلاً للأزمات، بل لَبُنَة جُبِلْنا عليها، بالتصميم والتخطيط والتأهب."
  • تبلغ أصول صناديق الثروة السيادية في دولة الإمارات نحو 2.5 تريليون دولار، أي ما يعادل خمسة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي، فيما واصلت الموانئ والبنوك والأسواق أداءها بثبات خلال أشهر من الاضطرابات الجيوسياسية.
  • زخمٌ رغم التحديات، مع توقيع أكثر من 200 اتفاقية بقيمة تقارب 50 مليار دولار خلال النسخة الأخيرة من "اصنع في الإمارات"، فضلاً عن 36 شراكة تجارية حالياً تربط بين شركات إماراتية وثلاثة مليارات شخص حول العالم.

دبي، الإمارات العربية المتحدة  : إن نظرنا إلى شموخ دولة الإمارات في تجاوز الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها، ما نراه ليس مجرد صمودٍ ومجابَهة، بل برهان قاطع على فعالية البنية الاقتصادية المتينة التي شيّدتها على مدى عقود لتحمّل مثل هذه الضغوط. كانت هذه فحوى الكلمة التي ألقاها سعادة بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، لدى افتتاحه فعالية "ذا بريفينغ" من أرابيان بزنس في فندق جي دبليو ماريوت ماركيز دبي.

وفي حديثه أمام مئات الرؤساء التنفيذيين ومؤسسي الشركات، وصف بدر جعفر استجابة الدولة للضغوط بأنها ثمرة عقود من الهندسة الاستراتيجية المدروسة، وقال: "لم يكن صمود الإمارات في الأزمات رد فعل مرتجل، بل لبُنَة جُبِلْنا عليها، بالتصميم والتخطيط والتأهب الحصيف."

وربط بدر جعفر هذه المرونة الفريدة بتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مستذكراً المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومذكّراً الحضور بأننا "مهما شيدنا من مبانٍ و أنشأنا من جسور...فإن الروح الحقيقية المحركة لتقدمنا هي الروح الإنسانية."

وأشاد سعادته في حديثه بنجاح الدولة في تشغيل قطاعاتها خلال أصعب الأسابيع التي مرت بها. وقال: "مهما انهالت الشدائد، بقيت الدولة على وعدها، فاستمرت الموانئ والرحلات الجوية والمستشفيات والأسواق بنشاطها اليومي، تماماً كأي دولة عهدت العمل بكفاءة غير منقطعة. جابهت وصمدت وتقدمت." وأضاف أن "المعدن الحقيقي للمجتمعات هو الذي يظهر في الضرّاء، لا ما تتغنى به من شعارات في السرّاء، ومعدننا أصيل، مئتا جنسية في شعب واحد، في صف واحد وبصوت واحد."

وجمعت فعالية "ذا بريفينغ" نخبة من كبار متخذي القرارات في قطاعات التمويل والطيران والسياحة والتكنولوجيا وتجارة التجزئة. وشملت قائمة المتحدثين كيري هيلي، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في أكور؛ وبول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي؛ وفيليبا هاريسون، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة؛ ورانيا المصري الخطيب، الرئيس التنفيذي لـ"ذا غيفينغ موفمنت"؛ وأحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق.

وأكد بدر جعفر أن النشاط الاقتصادي تسارع لم يتراجع خلال فترة الاضطرابات، قائلاً: "لم تفتر همتنا ولم يُكبح جماحنا، بل على العكس، تسارعت خطانا." وأشار إلى آخر نسخة من "اصنع في الإمارات"، التي "وقعنا فيها أكثر من مئتي اتفاقية جديدة بقيمة تقارب 50 مليار دولار"، وإلى الشبكة التجارية المتسعة، موضحاً أن "هناك ستاً وثلاثين شراكة تجارية مزدهرة، والعدد في ازدياد، تربط اليوم الشركات الإماراتية بثلاثة مليارات شخص في آسيا وأفريقيا وأوروبا."

تعزز المؤشرات الاقتصادية العامة هذه الصورة؛ إذ باتت القطاعات غير النفطية تمثل نحو أربعة أخماس الاقتصاد الإماراتي، بينما تبلغ قيمة الأصول السيادية نحو 2.5 تريليون دولار، وتتجاوز احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية 215 مليار دولار. كما تحتضن الدولة أكثر المطارات الدولية ازدحاماً في العالم، فيما تصل مطاراتها وموانئها البحرية إلى أكثر من 700 مدينة وميناء عبر ست قارات.

رؤية مستقبلية رسمها بدر جعفر في كلمته، تَنشُد طموحاً عالياً لا يكتفي بالاستقرار، واصفاً دولة الإمارات بأنها أكثر من مجرد مركز تجاري عالمي: "ما بنيناه ليكون ملتقى للتجارة العالمية، غدا اليوم ما هو أقوى وأعمق: ملتقى للعقول. لن نكتفي باستقبال المستقبل، سنصنعه ونرسم معالمه."

وأكد سعادته أن بنيان المستقبل مُتجّذر في أرض اليوم إذ قال: "الحقيقة التي علينا إدراكُها، أن عام 2071 لا يبدأ في أول يوم فيه، بل في هذه اللحظة، نضع أساساته ونستشرفه بالقرارات التي نتخذها هذا العام والعام المقبل، ونبنيه كما بنينا الإمارات، حكومةً وأعمالاً ومجتمعاً، نهجاً واحداً متكاملاً."

واختتم بدر جعفر كلمته برسالة واضحة: "لا مجال للوقوف. خيارنا الوحيد أن نتقدم ونبني ونُعمّر، لنُكمل قصةَ وطنٍ طال الأعالي في خمسينيته الأولى التي باتت تُحكى على كل لسان. والخمسون عاماً المقبلة ليست مستقبلاً، بل خططٌ وتطلعات وطموحات يقع على عاتقنا جميعاً تحقيقه. هذه فرصتكم، وهذا وطنكم، فلنبنه معاً."

واستمرت فعاليات "ذا بريفينغ" من أرابيان بزنس طوال فترة ما بعد الظهر، شهدت جلسات نقاش تناولت تدفق الاستثمار، والتكنولوجيا المالية، والسياحة، والإنشاءات، وسيادة البيانات، واستمرارية الأعمال.

عن سعادة بدر جعفر
سعادة بدر جعفر هو المبعوث الخاص لوزير خارجية دولة الإمارات لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، وهو الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع، ومؤلف كتاب "اقتصاد العمل الخيري." ويُعد من الأصوات البارزة الداعمة لتكامل الأعمال والعمل الخيري والابتكار، ويؤدي عدة أدوار استشارية في منصات عالمية للتنمية وريادة الأعمال.

نبذة عن الهلال للمشاريع
الهلال للمشاريع هي شركة عالمية تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقرًا لها، وتضم تحت مظلتها مجموعة واسعة من الاستثمارات الاستراتيجية في قطاعات متنوعة. ومنذ تأسيسها في عام 2007، تطورت الشركة إلى مجموعة رائدة تشمل 57 شركة واستثماراً في 24 دولة، ويعمل ضمن فرقها أكثر من 1,600 موظف.

وتدير الهلال للمشاريع أعمالها عبر أربع منصات رئيسية: الهلال للمشاريع التطويرية، والهلال للمشاريع الاستثمارية، والهلال للمشاريع الناشئة، والهلال للمشاريع الابتكارية، وتنشط هذه المنصات في مجموعة من القطاعات الحيوية مثل الموانئ، والخدمات اللوجستية، والأغذية والمشروبات، والرعاية الصحية، وعلوم الحياة، وطيران الأعمال، بالإضافة إلى مجالات رأس المال الاستثماري، وصناديق الأسهم الخاصة، وحاضنات الأعمال.

وتُعد الهلال للمشاريع إحدى الشركات التابعة لمجموعة الهلال، التي تمتلك إرثًا عائليًا راسخًا يتجاوز الخمسين عامًا في دعم الاقتصاد الإقليمي وتعزيز نموه المستدام.

www.crescententerprises.com

للتواصل الإعلامي:

Charlie Scott, cscott@crescent.ae

Nauf Mawla, nmawla@crescent.ae

Ghyna Kurdy, g.kurdy@saharapr.com

-انتهى-

#بياناتحكومية