كوانغ جو، الصين – في وقتٍ لم يعد فيه الاستثمار العالمي على الاستثمارات تُقاس بحجم الأسواق فقط، بل بقدرتها على توليد الفرص في القطاعات الأكثر تأثيرًا في مستقبل الاقتصاد العالمي، تواصل قمة AIM للاستثمارتوسيع حضوره الدولي من خلال إطلاق AIM Talks China 2026 في مدينة كوانغ جو، في خطوة تعكس رؤية استراتيجية تستهدف ربط رأس المال الإقليمي والدولي بمحركات النمو الصناعي والتكنولوجي في الصين. 

ويأتي الحدث كمنصة متخصصة تجمع المستثمرين، وصناع القرار، وكبار المسؤولين الحكوميين، وقادة الأعمال، ضمن بيئة صممت لتحويل الحوار الاقتصادي إلى شراكات عملية، وفتح مسارات جديدة للتعاون العابر للحدود، وتوسيع فرص الأعمال في القطاعات المستقبلية. 

وانطلقت فعاليات الافتتاح الرسمي لهذه النسخة في 17 يونيو 2026 في حي تيانخه المركزي للأعمال بمدينة كوانغ جو، لتدشن منصة عالية المستوى تجمع نخبة من ممثلي القطاعين العام والخاص من الصين، ودولة الإمارات، والأسواق الدولية، في نسخة تنعقد تحت مظلة قمة AIM للاستثمار، المنصة الاستثمارية الرائدة عالميًا. 

ويأتي اختيار كوانغ جو لاستضافة الحدث انطلاقًا من موقعها المحوري في قلب منطقة الخليج الكبرى الصينية (Greater Bay Area)، التي تحولت إلى واحدة من أكثر المناطق الاقتصادية والصناعية ديناميكية عالميًا. وتتميز هذه المنطقة بكونها تجمع بين الصناعة المتقدمة، وسلاسل الإمداد المتكاملة، وشبكات التجارة العالمية، والشركات القائمة على التكنولوجيا، والمنظومات التجارية واسعة النطاق. وهو ما يمنح الحدث بُعدًا يتجاوز الإطار الجغرافي، ويعزز مكانة المدينة كوجهة استراتيجية للمستثمرين الدوليين والشركات الباحثة عن قطاعات مستقبلية وأسواق سريعة النمو. 

كما يتماشى انعقاد الحدث مع التوجهات الاقتصادية الأوسع في الصين، وفي مقدمتها أولويات الخطة الخمسية الخامسة عشرة، التي تضع الابتكار الصناعي، والتكامل التكنولوجي، والنمو المستدام في صميم المرحلة المقبلة. وفي الوقت ذاته، ينعقد الحدث في توقيت يحمل أهمية خاصة في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والصين، سواء على مستوى الاستثمارات، أو التجارة، أو التعاون المؤسسي. 

والقى سعادة فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الكلمة الافتتاحية للحدث، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بمواصلة ترسيخ شراكاتها الاقتصادية مع الصين وتعزيز الترابط التجاري والاستثماري معها ومع المنطقة. كما يقود معاليه وفدًا يضم أكثر من 100  مشارك، في مؤشر واضح على تنامي أهمية المنصة باعتبارها مساحة موثوقة تلتقي فيها الرؤية المؤسسية مع فرص السوق القابلة للتفعيل. 

وفي هذا الإطار، يتيح الحدث للحكومات، وغرف التجارة، والمناطق الاقتصادية، وهيئات التنمية، والمستثمرين، وقادة القطاع الخاص، فرصة استكشاف مسارات استثمارية جديدة، وشراكات نوعية، ومبادرات ثنائية تتحول إلى نتائج اقتصادية عملية تسهم في صياغة المرحلة المقبلة من النمو على المستويين الإقليمي والدولي. 

و تستقطب هذه النسخة نحو 50 متحدثًا و350 مشاركًا و100 مندوب، بما يعكس تنامي الحاجة إلى منصة إماراتية – صينية متخصصة تركز على الاستثمار، والابتكار، والتعاون الصناعي. ومن خلال جلسات رفيعة المستوى، وفرص تواصل استراتيجية، ومشاركة نخبة من صناع القرار، توفر المنصة للمشاركين وصولًا مباشرًا إلى الأطراف الأكثر تأثيرًا في المشهد الاقتصادي لكوانغ جو ومنطقة الخليج الكبرى. 

وتزداد أهمية نسخة هذا العام مع مشاركة مجموعة من الجهات الحكومية والمؤسسات المالية وكيانات الأعمال، بما يعكس تنامي مكانة المنصة على المستويين الإقليمي والدولي. ومن بين الجهات المشاركة: وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبنك أبوظبي الأول (FAB)، وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، والاتحاد للطيران، وغرفة تجارة رأس الخيمة، وبنك رأس الخيمة، وسوق أبوظبي العالم. (ADGM) 

ويؤكد هذا الحضور المتكامل من القطاعين العام والخاص مكانة المنصة كمساحة تلتقي فيها المؤسسات، ورؤوس الأموال، وقطاع الأعمال، بما يدعم التعاون العابر للحدود ويوسع آفاق النمو التجاري والاستثماري. 

وقال سعادة فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية: 
"تواصل العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والصين تطورها من حيث الحجم والأهمية الاستراتيجية، انطلاقًا من رؤية مشتركة تقوم على التجارة والاستثمار والنمو طويل الأمد. وتوفر هذه المنصة فرصة مهمة، وفي توقيت مناسب، لتعميق هذا التعاون من خلال جمع المؤسسات والمستثمرين والشركات ضمن واحدة من أكثر المناطق الاقتصادية حيوية في العالم. كما أن انعقاد الحدث في كوانغ جو، في قلب منطقة الخليج الكبرى، يعكس أهمية الربط بين رأس المال والسياسات وقطاع الأعمال داخل المنظومات التي تعيد رسم مستقبل الأعمال الدولية." 

معالي فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية 

صرح الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في إمارة الشارقة: "يكتسب هذا المؤتمر أهمية مضاعفة هذا العام، لأنه ينعقد في مرحلة تشهد تحولات متسارعة في الاقتصاد العالمي، تتجلى في إعادة تشكيل سلاسل القيمة، وتغير مراكز النمو، وتصاعد دور التكنولوجيا والابتكار في توجيه مسارات التنمية والاستثمار. وفي مثل هذه الظروف تزداد أهمية الحوار والتعاون بين الشركاء القادرين على تحويل هذه التحولات إلى فرص للنمو والازدهار." 

وأضاف: "تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية مجموعة من المقومات المشتركة، وفي مقدمتها الانفتاح الاقتصادي، والاستثمار في المعرفة والابتكار، والقدرة على استيعاب المتغيرات العالمية والتكيف معها. ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر بوصفه منصة لتطوير شراكات تسهم في دعم النمو المستدام وتعزيز تنافسية الاقتصادين، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون بما ينعكس إيجاباً على التنمية وجودة الحياة في البلدين."  

الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية  
ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في إمارة الشارقة 

من جانبه، قال السيد داوود الشيزاوي، رئيس مؤسسة AIM العالمية: 

"تجسد هذه المبادرة التزامنا ببناء منصات متخصصة تربط الاستثمار بالفرص الاقتصادية الفعلية. واستضافة هذه النسخة في كوانغ جو تضع الحوار في قلب واحدة من أكثر البيئات الصناعية والتجارية نشاطًا في الصين، كما تعزز في الوقت ذاته الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين دولة الإمارات والصين. ومن خلال هذه المنصة، نسعى إلى توسيع التعاون العابر للحدود، وفتح مسارات استثمار جديدة، وبناء علاقات بين الأطراف الدولية والقطاعات التي تقود مستقبل الأعمال."  
الأستاذ داوود الشيزاوي، رئيس مؤسسة AIM العالمية 

وتستند نسخة هذا العام إلى مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، تشمل مواءمة الاستثمارات العالمية، وتعزيز تكامل الأسواق، ودعم النمو المستدام، وتوسيع الممرات الاقتصادية العابرة للحدود، وتعميق الحوار بين صناع السياسات والقطاعات الاقتصادية. كما تتيح المنصة للمشاركين الاطلاع المباشرعلى التطورات التي تقود أجندة النمو والابتكار في كوانغ جو، والتواصل مع الجهات الفاعلة التي تسهم في تشكيل مستقبل المنطقة.  

وفي هذا السياق، تبرز المنصة كمسار استراتيجي يربط بين فرص الاستثمار في منطقة الخليج الكبرى الصينية والموقع الذي تتمتع به دولة الإمارات كوجهة عالمية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا. ومن هذا المنطلق، يعزز الحدث مكانة AIM كمنصة لا تكتفي بعرض الفرص، بل تسهم في توجيه تدفقات رأس المال نحوها، وتحويلها إلى شراكات فعلية، وأثر اقتصادي قابل للقياس.  

ومع انطلاق هذه المنصة في كوانغ جو، تتشكل مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي الدولي، مرحلة يقودها الابتكار، وتدعمها الشراكات العابرة للحدود، وتعيد رسم خريطة الفرص بين الصين ودولة الإمارات على نطاق أوسع يمتد من آسيا إلى الشرق الأوسط وأفريقيا. 

-انتهى-

#بياناتشركات