PHOTO
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة : واصلت قمّة أبوظبي للبنية التحتية 2026 أعمالها اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، حيث انتقل تركيز اليوم الثاني من الطموحات المرتبطة بتطوير المدن على نطاق واسع إلى التقنيات والأطر التنظيمية والنماذج الاستثمارية التي ترسم ملامح الجيل المقبل من التنمية الحضرية.
وتنعقد القمة، التي تمتد على مدار ثلاثة أيام تحت شعار "التطور الحضري: رؤية جديدة للمدن، ومفهوم جديد لحياتنا"، بمشاركة أكثر من 7,000 متخصص من مختلف قطاعات البنية التحتية حول العالم، إلى جانب أكثر من 100 متحدث و75 جهة عارضة. وركزت جلسات اليوم الثاني على الأنظمة التي تقف وراء مدن المستقبل، في رسالة محورية مفادها أن المدن القادمة ستُقاس بمدى قدرة أنظمة التنقل، والإسكان، والطاقة، والبنية الرقمية فيها على العمل كمنظومة مترابطة ومتكاملة.
كما شهد اليوم الثاني توقيع 12 مذكرة تعاون ضمن مسارات الحوكمة، والتنفيذ، والشراكات، في تأكيد على الزخم المتواصل الذي تشهده منظومة البنية التحتية في الإمارة. ومن بين هذه الاتفاقيات، وقّع مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية اتفاقية مع معهد التكنولوجيا التطبيقية لدعم التعلم التطبيقي وتطوير الكفاءات الوطنية في قطاع البنية التحتية، من خلال مجموعة من المبادرات تشمل مشاريع التخرج، والمحاضرات التخصصية، وبرامج التدريب العملي، إلى جانب برنامج "بُناة" لتطوير المواهب، ودمج موضوعات المشاريع الرأسمالية والبنية التحتية ضمن المناهج التعليمية. كما شهد اليوم توقيع شراكة نوعية بين المركز والاتحاد الدولي للعقارات (FIABCI)، بهدف تعزيز الربط بين محفظة أبوظبي للمشاريع الرأسمالية ومجتمع التطوير العقاري العالمي، بما يدعم تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الدولي.
وقد أكدت جلسة مستقبل التنقل أن الميزة التنافسية لأبوظبي تكمن في تبني التقنيات المتقدمة وقدرتها على دمجها ضمن منظومة تنقل موحدة ومترابطة. فبينما تمضي الإمارة في توسيع تطبيقات المركبات ذاتية القيادة، وخدمات التاكسي الجوي الكهربائي، وحلول الخدمات اللوجستية للميل الأخير، فإن التحول الحقيقي يتمثل في كيفية تكامل هذه المكونات بسلاسة عبر شبكات الطرق، والسكك الحديدية، والمجال الجوي، ضمن منظومة تنقل متكاملة تخدم متطلبات المستقبل.
وفي المقابل، ركزت جلسة أخرى حول التميز التنفيذي في تسليم المشاريع على أن تحقيق الإنجاز بوتيرة متسارعة وعلى نطاق واسع يتطلب نهجاً يرتكز على المشروع منذ المراحل الأولى، حيث تنبع السرعة والقدرة على التوسع من إشراك المقاولين والشركاء التنفيذيين مبكراً، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة داعمة للخبرة البشرية ومعززة لاتخاذ القرار، لا بديلاً عنها.
وشكّلت الاستدامة محوراً أساسياً ضمن أجندة اليوم، حيث طرحت جلسة البناء الدائري هذا المفهوم باعتباره محركاً اقتصادياً قائماً بذاته، في ظل وصول المواد منخفضة الانبعاثات المنتجة محلياً إلى مرحلة التطبيق التجاري، وتنامي النظرة إلى المخلفات باعتبارها قيمة غير مستثمرة يمكن إعادة توظيفها ضمن دورة اقتصادية أكثر كفاءة. وأكد المشاركون أن نقطة التحول الحقيقية تكمن في تكامل السياسات، والمواد، والبنية الرقمية، بوصفها العناصر القادرة على تسريع تبني هذا النموذج على نطاق أوسع.
كما أعادت جلسة تناولت البعد الإنساني في تصميم المدن، صياغة مفهوم البنية التحتية بوصفها أساساً مباشراً لجودة الحياة اليومية، من خلال التركيز على أثر البيئة العمرانية في جودة الهواء، وأنماط الحركة، وإمكانية الوصول إلى المساحات الطبيعية، وكيف انتقلت مفاهيم الصحة والرفاهية من عناصر مكمّلة إلى توقعات أساسية تؤثر في الطريقة التي تُصمم وتُبنى وتُعاش بها المدن.
وشهد برنامج اليوم جلسة حول تطور المشاريع السكنية الفاخرة ذات العلامات التجارية المشتركة، ناقشت كيف تجاوزت هذه المشاريع النموذج التقليدي المرتبط بقطاع الضيافة، لتتحول إلى منصات تعاون أوسع تجمع بين قطاعات الأزياء، والسيارات، والصحة، والثقافة، ونمط الحياة، مع التركيز على دور مساهمة هذه المشاريع في إثراء النسيج الحضري الأوسع وتعزيز هوية الوجهات العمرانية.
واختُتمت أعمال اليوم الثاني من القمّة بحفل تكريم الشركاء، تقديراً لدور الجهات والمؤسسات التي تسهم في تحقيق رؤية القمّة وترجمة مستهدفاتها على أرض الواقع. وتعود "مدن" كشريك رئيسي للقمة للعام الثاني على التوالي، في تجسيد لدورها كمؤسسة عالمية رائدة في الابتكار الحضري تنطلق من أبوظبي، فيما تنضم كل من "الدار" و"بلووم القابضة" كشريكين رئيسيين يمثلان اثنين من أبرز المطورين العقاريين في الإمارة.
كما تضم قائمة الشركاء الإستراتيجيين كلاً من هيئة أبوظبي للإسكان، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومجموعة ريبورتاج، وشركة ليد للتطوير العقاري. وتتعزز قائمة الشركاء بمجموعة واسعة من الجهات الحكومية والشركات العاملة في القطاع، تشمل مركز النقل المتكامل “أبوظبي للتنقل” ودائرة البلديات والنقل وهيئة البيئة – أبوظبي بصفتهم شركاء حكوميين، و"الاتحاد للطيران" بصفتها شريك الطيران، و"تروجان للإنشاءات" كراعٍ بلاتيني، و"Saas Properties" كشريك للتواصل، إلى جانب "حسن علام القابضة"، و"هيدرو باور"، و"شوبا العقارية" كرعاة ذهبيين، فيما تشمل قائمة الرعاة الفضيين كلاً من "الجيمي للمقاولات"، و"بنية للمشاريع"، و"خطيب وعلمي"، و"أوراسكوم للإنشاءات"، و"مجموعة سيتشوان لمشاريع النقل والإنشاء" و"سبيد هاوس" بصفتهم رعاة فضيين.
وتُختتم القمة غداً، 14 مايو، ببرنامج متخصص يُنظم بالشراكة مع الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين "فيديك"، حيث سيتناول البرنامج موضوعات المشتريات، وإدارة العقود، وتفادي النزاعات، إلى جانب أفضل الممارسات العملية في إدارة التغييرات، والمطالبات، والمخاطر في المشاريع قيد التنفيذ.
-انتهى-
#بياناتشركات








