* تم التحديث بتفاصيل

قالت الحكومة المصرية، في بيان يوم الاثنين، إنها اتفقت مع مصنعين وتجار على الإعلان عن بدء خفض أسعار السلع بنحو 15 و20 ‎%‎ ليصل التخفيض إلى 30%‎ بعد عيد الفطر، في وقت يشهد فيه معدل التضخم ارتفاع كبير.

وقفز معدل التضخم السنوي في المدن المصرية في فبراير الماضي إلى 35.7% من 29.8% في يناير الماضي، مدفوعا بزيادة أسعار الطعام والمشروبات بنسبة 50.9% على أساس سنوي.

وساهم في ارتفاع معدل التضخم نقص السيولة الدولارية الذي عانت منه مصر، والذي تسبب في تفاقم الفجوة بين سعر صرف الدولار في السوقين الرسمية والموازية وفي تكدس البضائع من سلع وغيرها في الموانئ في انتظار الإفراج عنها، وهو ما بدوره أدى لشح بعض السلع بالأسواق.

وتعتمد مصر بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها.

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وفق بيان الاثنين، إن السبيل الأوحد للخروج من دائرة التضخم هو خفض أسعار السلع الرئيسية بما يتناسب مع قيمة انخفاض الدولار عن السوق الموازية.

وأشار إلى أن تراكم البضائع بالموانئ كان سببه عدم توافر الدولار، وقال: "اليوم تمكنت الحكومة بالتعاون مع الجهاز المصرفي، من إنهاء إجراءات بضائع بقيمة تزيد على 4.5 مليار دولار، ولم يتبق حاليا بضائع متراكمة".

وتابع أنه متبقي بضائع بقيمة 1.7 مليار دولار انتهت جميع الإجراءات الورقية الخاصة بها وتم توفير الدولار بالبنوك.

وأضاف أنه في ضوء الخطوات التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي، فإن الأزمة أصبحت غير قائمة، وهو ما يظهر في توافر الدولار خلال الأيام الماضية، وكذا بسعر أقل كثيرا من السوق الموازية. 

واتخذت مصر قرارات اقتصادية في وقت سابق من مارس الجاري، تضمنت السماح بخفض سعر صرف الجنيه أمام الدولار في السوق الرسمي من مستوى 30.9 جنيه الذي استمر لشهور، وكذلك رفع أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس لكبح التضخم.

جاء قرار تعويم العملة المحلية بعد تدفق سيولة دولارية لمصر وفرتها صفقة بقيمة 35 مليار دولار أبرمتها الدولة مع الإمارات في فبراير الماضي لتطوير مشروع في منطقة رأس الحكمة، وحصلت مصر على دفعة أولى من الصفقة بقيمة 15 مليار دولار، تتضمن تحويل وديعة إماراتية لدى البنك المركزي المصري بقيمة 5 مليار دولار إلى الجنيه.

وبدأت الحكومة بعدها في توفير السيولة الدولارية اللازمة للمستوردين من أجل التخليص الجمركي وفتح اعتمادات مستندية جديدة للاستيراد.

وقال وزير التموين علي المصيلحي، وفق بيان مجلس الوزراء الاثنين، إن السوق بدأت تستجيب نسبيا لبعض التخفيضات مع توافر الدولار.

 

انخفاض خلال 48 ساعة

قال رئيس الوزراء المصري، في بيان الاثنين، إنه وفقا لما تم التوافق عليه مع المصنعين والتجار فإنه يجب أن تنخفض الأسعار خلال 48 ساعة بما يتراوح بين 15% و20% على أن تزيد مستويات الانخفاض تدريجيا خلال الأيام المقبلة، لتصل إلى 30% بعد عيد الفطر، الذي يحل بعد انتهاء شهر رمضان في أبريل المقبل.

وأضاف أن هناك حاجة لأن"نرى إجراءات حقيقية في انخفاض واقعي للأسعار، ليس فقط للسلع الغذائية ولكن أيضا السلع الأساسية التي تمثل احتياجا رئيسيا للمواطن مثل السلع المعمرة والأجهزة، ليس بنسبة بسيطة مثل 2% و3% و5%، ولكن بنسب أكبر من ذلك".

وتابع: "إذا كان التسعير في الوقت الماضي قد تم بسعر مرتفع للدولار من السوق الموازية، بلغ نحو 72 جنيها فالسعر انخفض حاليا، إلى نحو 46 جنيها، أي نحو نصف القيمة، وذلك بعد كل ما تم اتخاذه من إجراءات من جانب الدولة، فلابد من مردود أكبر لهذه الإجراءات".

وبعد صفقة رأس الحكمة وقرار خفض قيمة العملة المحلية تقلصت الفجوة بين سعر صرف الدولار في السوقين الرسمية والموازية، بعد أن كان السعر في السوق الموازية تجاوز 70 جنيه للدولار في وقت سابق من العام الجاري.

وبلغ سعر صرف الدولار بالسوق الرسمي يوم الاثنين نحو 47.4 جنيه للدولار.

ومهدت صفقة رأس الحكمة والقرارات الاقتصادية التي اتخذتها مصر الطريق أمام التوصل لاتفاقات وتعهدات تمويل بين الدولة وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي بمليارات الدولارات.

(إعداد: مريم عبد الغني، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

لقراءة الموضوع على منصات مجموعة بورصة لندن، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا

للتسجيل في موجز زاوية مصر اليومي، أضغط هنا