أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء، تعبئة جزئية للجيش الروسي، ما أصاب الأسواق حالة من الارتباك وسط مخاوف من اتجاه الحرب نحو المزيد من التصعيد.

ونقلت رويترز، عن خطاب متلفز لبوتين، حذر فيه بأن بلاده سترد بقوة إذا واصل الغرب ما سماه "الابتزاز النووي"، مضيفا :"إذا تعرضت وحدة أراضي بلادنا للتهديد، فسنستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية شعبنا - هذه ليست خدعة" وأن روسيا لديها الكثير من الأسلحة للرد.

تأتي تصريحات بوتين في توقيت مهم بعد استفتاء أعلن عنه شخصيات مؤيدة لموسكو من المقرر إجرائه بين 23-27 من سبتمبر الجاري لانضمام دونيتسك ولوغانسك في حوض دونباس وخيرسون وزابوريزيا إلى روسيا وهي مناطق بحسب رويترز تمثل 15% من أراضي أوكرانيا.

وتزامن إعلان الاستفتاء بعد يوم على استعادة القوات الأوكرانية موطئ قدم في لوغانسك وإعلان استعدادها للتقدم نحو الإقليم.

للمزيد: بعد الاعتراف الروسي.. ماذا نعرف عن "دونيتسك" و"لوغانسك"؟

وفقا لوسائل إعلام، توقف التقدم الروسي في أوكرانيا مؤخرًا فيما تمكنت القوات الأوكرانية - التي تحظى بدعم من الغرب - من استعادة مساحات واسعة من الأراضي في مناطق شمال- شرقي البلاد.

وتسعى روسيا، لتكرار تجربتها في 2014، حين تمكنت من ضم جزيرة القرم باستفتاء شعبي لم يحظ بتأييد دولي، لكنه أصبح واقعا.

للمزيد: روسيا وأوكرانيا: هل تتكرر أزمة "القرم"؟

كيف ستتطور الأحداث؟ مع سيريل وايدرشوفن من شركة فيروسي

قال سيريل وايدرشوفن؛ مدير شركة فيروسي للاستشارات ومدير قسم الطاقة فيها    لموقع "زاوية عربي": "على الأرجح لن تؤدي التعبئة... إلى إطالة أمد الصراع فحسب بل إلى نشاط إضافي داخل أوكرانيا مرة أخرى خلال الشهر أو الشهر والنصف المقبل."

ووفقا لما نقلته رويترز عن وزير الدفاع الروسي، قال سيرغي شويغو الأربعاء إنه بدأ بتنفيذ التعبئة الجزئية للجيش، بانضمام 300 الف جندي ممن لديهم خلفية عسكرية من جنود الاحتياط، البالغ عددهم - وفق تقدير بوتين - 2 مليون جندي.

وأضاف وايدرشوفن: "في الوقت نفسه، تمارس روسيا ضغوطًا متزايدة على الصراع من خلال إجراء استفتاء في الأراضي المحتلة، مما يزيد من احتمالية اتساع الصراع. فبالنسبة لبوتين، يتمثل الخطر الرئيسي في أن الصين وغيرها تنفض يديها من كل شيء، أو ربما حتى تترك بوتين للتعامل مع (الصراع) بمفرده. من المحتمل حصول صدع وشيك بين بكين وموسكو."

وبعد إعلان بوتين عن التعبئة، دعت وزارة الخارجية الصينية، وفقا لوسائل إعلام، كافة الأطراف إلى الحوار.

فور الإعلان، قفزت أسعار النفط بأكثر من 2% ليتداول خام برنت عند نحو 92.9 دولار للبرميل.

وتعليقا على ردة فعل أسواق النفط بعد قرار التعبئة قال وايدرشوفن : "لن تكون ردة فعل أسواق النفط كبيرة إلا في حال ازداد النشاط العسكري الروسي مرة أخرى. في الوقت نفسه، من المتوقع أن يأتي الطلب المحتمل على النفط والغاز من الصين بينما تعيد فتح مناطق كانت قد أغلقتها بسبب كوفيد".

وفي رده على سؤال موقع زاوية حول تأثير محاولة استرجاع أوكرانيا لأراضي خسرتها على أسواق السلع  لا سيما المعادن والأغذية  توقع وايدرشوفن أن تشهد المزيد من الاضطراب.

(إعداد: شيماء حفظي وريم شمس الدين، للتواصل zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا