29 01 2017

مسؤولون في شركات صرافة يعتبرونها «ظاهرة دخيلة» على القطاع

حذّر مسؤولون في شركات صرافة، المستهلكين من مغبة المخاطر الكبيرة المتعلقة بتحويل الأموال خارج الدولة عبر قنوات غير رسمية، مشيرين إلى أن تلك القنوات «ظاهرة مستحدثة»، دخيلة على قطاع الصرافة بالدولة، الذي يعود تاريخه إلى وقت طويل، وتمثل تحّدياً جديد للقطاع الذي يخدم الملايين من عوائل المغتربين في الخارج.

وأشادوا ، بالجهود التي تبذلها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، والدوائر والمؤسسات المعنية بالدولة، في تفعيل أطر الرقابة على عمليات الحوالات المالية المشبوهة - والمحصورة حالياً في ممر الإمارات - بنغلاديش، وذلك بهدف ضمان تحقيق أعلى معايير الأداء في قطاع الصرافة.

تحدٍ جديد

ووصف أسامة آل رحمة نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، مجير عام «الفردان للصرافة»، عمليات التحويل المالي المشبوهة التي تتم عبر محال غير مرخص لها، بـ «التحدي الجديد» الذي يواجه قطاع الصيرفة في الدولة.

وأوضح أن تاريخ التحويل كنشاط، يعود إلى وقت طويل في الإمارات، لافتاً إلى أنه يصعب تحديد حجم التحويلات عبر القنوات غير الرسمية، واصفاً قطاع التحويل المالي في الدولة بأنه «مقنن» جداً.

واستبعد آل رحمة، في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي، أن يكون بنك «براك» البنغالي «صاحب منتج تقنية «بي كاش»، التي تمت من خلالها عمليات التحويل المالي المشبوهة، عبر «محفظة نقدية» إلى دولة بنغلاديش، هو المسؤول عن عمليات التحويل المشبوهة، مرجحاً أن تكون تلك العمليات تمت عبر «وكلاء» غير مرتبطين بالبنك.

مخاطر

وذكر آل رحمة، أن التحويل من محال غير مرخص لها بذلك، لمجرد امتلاكها لتقنية التحويل، تعتبر مخالفة صريحة للقوانين المعمول بها في الدولة، بالنسبة لكل من صاحب وجهة التحويل، وتعرضهم للمساءلة القانونية.

وأضاف: «الذي يحول الأموال عبر وسائل غير قانونية، يعرض نفسه لمخاطر الاحتيال، فلا يوجد ضمان أن الطرف الآخر سيستلم التحويل فعلاً، كما لا يستطيع الطرف الذي قام بالتحويل، اللجوء للقانون للمطالبة بأمواله، في حال لم تعبر الحوالة.

ومن جهة أخرى، فقد يتم التحويل إلى جهات غير مشروعة، أي أن الأمر ينضوي على مخاطرة كبيرة جداً. فوجود البدائل المشروعة للتحويل المالي، تغني عن الممارسات المشبوهة».

التكلفة الحقيقية

من جانبه، قال حاتم سليمان نائب الرئيس الإقليمي في الشرق الأوسط والفلبين في «ويسترن يونيون» للتحويلات، للبيان الاقتصادي، إن المستهلكين لا يدركون دوماً التكلفة الحقيقية لاستخدام قنوات غير رسمية لتحويل أموالهم.

أفضل المعايير ولفت سليمان إلى أن الشركة وضعت أفضل المعايير في فئتها من أجل الامتثال لمكافحة غسل الأموال، وتعمل مع المنظمات الوطنية والدولية، للمساعدة في تطوير الأطر التنظيمية والقوانين المتعلقة بذلك. أطر الرقابة

بدوره، أعرب سلطان سالم المحمود المدير التنفيذي بالإنابة لشركة وول ستريت للصرافة، التابعة لبريد الإمارات، عن تقديره لكافة الجهود التي تبذلها الدوائر والمؤسسات المعنية بالدولة، في تفعيل أطر الرقابة، لضمان تحقيق أعلى معايير الأداء.

مشيداً بدور دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، في حرصها على استدامة الأعمال والرقابة الدائمة على الأسواق، لضبط وتفعيل الرقابة، منعاً لأي تجاوزات، فضلاً عن استكمال منظومة التطور التي تشهدها الدولة في كافة المجالات، لا سيما المجال الاقتصادي.

وأوضح المحمود، أنه لا يمكننا على وجه التحديد، حصر الأسباب التي دفعت المخالفين لإساءة استخدام الخدمة، مشيراً إلى أنهم ربما يقومون بتحويل الأموال من حساباتهم الشخصية في بلدهم الأم عبر تطبيقات الهواتف الذكية، طمعاً بالربح السريع، دون الإلمام بالمخاطر المرافقة.

 أو أن مرسلي الأموال من مخالفي قانون الإقامة، فشلوا في إرسال الأموال عن طريق القنوات الرسمية، حيث إن جميع شركات الصرافة تتحقق من هوية المرسل للمبالغ التي تفوق قيمتها ألفي درهم.

 مخاطر

قال سلطان سالم المحمود، إن المخاطر المحتملة لتحويل الأموال من قبل جهات لا تخضع لرقابة المصرف المركزي كثيرة، منها إخفاء هوية المرسل ومصدر الأموال، ومخاطر تمويل الإرهاب وغسل الأموال، كما أن هنالك خطورة ضياع حقوق الناس في حال هروب أو اختفاء من يقدم الخدمة. 

© البيان 2017