العراق: هل تشهد مرحلة جديدة من العلاقات الخارجية؟

تحليل سريع

  
صورة خلال استقبال رئيس العراق الرئيس المصري قبل القمة، 27 يونيو 2021، رويترز

صورة خلال استقبال رئيس العراق الرئيس المصري قبل القمة، 27 يونيو 2021، رويترز

REUTERS/Khalid al-Mousily

أشارت القمة الثلاثية في بغداد يوم الاحد الماضي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الى ان العراق يدخل مرحلة جديدة من العلاقات الخارجية، الأمر الذي ترجحه دلائل أخرى.    

وزيارة السيسي لبغداد هي الأولى لرئيس مصري منذ غزو الرئيس العراقي السابق صدام حسين للكويت عام 1990، حيث أدت حرب الخليج الأولى الى قطع العلاقات بين البلدين لسنوات طويلة، إلا أنها تحسنت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ.

ففي أكتوبر 2020، وقعت مصر والعراق 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم في قطاعات مختلفة، مثل الطرق والإسكان والصناعة. وفي ديسمبر الماضي، وافق مجلس الوزراء العراقي على تجديد عقد إمداد مصر بالنفطللعام الجاري، والذي يشمل 12 مليون برميل من خام البصرة الخفيف.

وخلال القمة الثلاثية، قال السيسي إن بلاده تتطلع إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والسياسي مع كل من العراق والأردن. وناقش قادة الدول الثلاث ملفات مختلفة مثل القضية الفلسطينية والتصدي للإرهاب في المنطقة.

وقال الباحث العراقي منقذ داغر المدير التنفيذي لمجموعة المستقلة للأبحاث، والتي تأسست بعد سقوط صدام حسين في عام 2003 للقيام بدراسات على السوق والمجتمع في العراق، لموقع زاوية عربي إن الكاظمي منذ توليه رئاسة الوزراء العراقية في مايو 2020 وهو يسعى الى تعظيم دور بلاده في المنطقة، مؤكدا القمة الثلاثية هي "امتداد" لجهوده.

ووصف العلاقات العراقية في الفترة الأخيرة في محيطه الإقليمي ب"المتوازنة".    

إيران    

وأشار داغر إلى أن "محاولات إيران جعل العراق وسيط لحل أزماتها في المنطقة" مثلما حدث في الماضي يزيد من أهمية بغداد الإقليمية.

وكان وفدان إيراني وسعودي قد التقيا أبريل الماضي في بغداد، بعد قطيعة بين البلدين استمرت 4 سنوات عقب إندلاع حرب اليمن والتي يصفها المراقبون بأنها حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.

وقال داغر إن بغداد ‏الآن "محل للتفاوض بين الطرفين ويمكن أن يتطور ذلك إلى دور وسيط".

 وتسعى بغداد إلى تهدئة التوتر بين الجارين الشيعي في الشرق (ايران) والسني في الجنوب (السعودية)، حيث يرى المراقبون ان العراق سيكون من أكبر المستفيدين من تخفيض حدة التوتر بين البلدين.  

ويؤكد داغر أن "العراق بات يتخذ موقف مستقل عن سياسة المحاور الدائرة في المنطقة"، مشيرا ان استمرار تلك السياسة سيعتمد على من سيتولى رئاسة الوزراء العراقية خلفا للكاظمي.  

وكان الكاظمي، عقب شهرين من توليه المهمة، قد أعلن إجراء انتخابات عامة مبكرة خلال هذا العام مثل ما وعد عند توليه الحكم عقب احتجاجات أجبرت سلفه، عادل عبد المهدي، على الاستقالة. 

ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات النيابية العامة العراقية في 10 أكتوبر المقبل.

(إعداد: شريف طارق، ويعمل شريف مع أهرام اونلاين وافريكا ربورت، وهو أيضا رئيس تحرير نشرة دلتا دايجست، وقد عمل سابقا في مؤسسات إعلامية أخرى من بينها لوس أنجلوس تايمز)  

(للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام