12 06 2016
صنف موقفهم من الصيام لثلاث فئات ..
مرضى القصور الكلوي الحاد ممنوعون من الصيام
ننصح مرضى الكلى من الدرجة الثالثة فما فوق بعدم الصيام
صنف د. حسن المالكي- استشاري أمراض وزراعة الكلى بمؤسسة حمد الطبية- مرضى الكلى والذين تبلغ نسبتهم 13% من إجمالي السكان إلى ثلاث فئات يختلف موقفهم من صيام شهر رمضان بحسب درجة المرض حرصًا على سلامتهم من حدوث مضاعفات
وقال الدكتور المالكى إنه بالنسبة لمرضى القصور الكلوي الحاد تكون حالتهم الصحية حرجة، وهم ممنوعون من الصيام إلى أن تتحسن حالة الكلى وتعود إلى وضعها الطبيعي. أما مرضى الكلى المزمن فتختلف مراحل اعتلال الكلى لديهم، وينصح المصابون بمرض الكلى من الدرجة الثالثة فما فوق بعدم الصيام، وذلك لأن الكلى في هذه المرحلة تكون غير قادرة على الاحتفاظ بسوائل الجسم، مما قد يتسبب في قصور حاد في وظائفها، وقد يؤدي ذلك إلى تلف الكلى، وكذلك فالصيام لمدة طويلة ينقص سوائل الجسم بصورة كبيرة، ويجب على المرضى الرجوع للطبيب المعالج لمعرفة مدى إصابة الكلى وتأثير الصيام عليها.
شروط صوم مرضى الغسيل الكلوي
أما مرضى الغسيل الكلوي فيوضح د. حسن أن مرضى الغسيل الدموي يقومون بغسيل الدم ثلاثة أيام في الأسبوع، وبالتالي يمكنهم الصيام في باقي الأيام، حيث إن عملية الغسيل يصاحبها إعطاء محاليل عن طريق الوريد مما يفسد الصيام. أما عن مرضى الغسيل البريتوني غسيل البطن التي يقوم بها المريض بنفسه في المنزل فلا يمكنهم الصيام لوجود مواد مغذية بسوائل الغسيل.
عدم صوم مرضى زراعة كلى
وينصح د. حسن مرضى زراعة الكلى بعدم الصوم، وذلك لتأثير قلة السوائل على الكلى المزروعة وضرورة أخذ الأدوية بصورة منتظمة وفي أوقات محددة، وكذلك فإن أكثر مرضى الزراعة مصابون بمرض السكري، وهذا يزيد من خطورة الصيام على المريض، لذا يجب عليه استشارة طبيبه المعالج بصورة مستمرة.
أيمن علاونة:
وصفة تغذية خاصة لمرضى الكلى
من جانب آخر، فإنه لضمان صيامٍ آمن لمرضى الكلى؛ يوضح أيمن علاونة - اختصاصي التغذية بمؤسسة حمد الطبية - أساليب التغذية السليمة لمرضى الكلى والتي غالباً ما يغفلها الكثيرون، فعلى مريض الكلى بشكل عام الحرص على تنوع طعامه اليومي وتوازنه وعدم إهمال وجبة السحور حتى لا يضعف جسمه. فمرضى الكلى بحاجة إلى سعرات حرارية أكثر من الأشخاص العاديين، ويجب الحرص على عدم ارتفاع الأملاح لديهم مع الإقلال من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور خاصة خلال رمضان؛ فالصوديوم متواجد بنسبة كبيرة في ملح الطعام، والبوتاسيوم في بعض الخضراوات مثل (الطماطم، البطاطس، البامية ، وجميع الأوراق الخضراء) وبعض الفواكه مثل (الموز، البرتقال، المانجو، التمر، المشمش والخوخ والبطيخ الأصفر "الشمام")، أما الفوسفور فيوجد في البقوليات، والمشروبات الغازية، والمكسرات والحليب ومشتقاته، ويجب على المرضى الذين يتناولون الحبوب التي تعمل على تخفيض مستوى الفوسفور بالدم أخذها أثناء الوجبة وليس قبلها أو بعدها.
أسلوب تغذية لكل نوع من أمراض الكلى
ويؤكد علاونة أن لكل نوع من أمراض الكلى أسلوب التغذية الخاص به خلال رمضان؛ فمرضى القصور الكلوي في مرحلة ما قبل الغسيل إذا سمح الطبيب المعالج لهم بالصيام فعليهم التقليل من تناول الأغذية الغنية بالبروتينات؛ حيث يسبب الإسراف في تناولها جهداً زائداً على الكلية ويؤدى إلى فشل الكلية نهائياً، كما يؤدي إلى زيادة المواد السامة الناتجة عن هضم البروتينات (اليوريا) بالجسم، على عكس مرضى الغسيل الكلوي فهم بحاجة إلى زيادة البروتينات خاصة الحيوانية، فعند عملية الغسيل تخرج بعض البروتينات الأساسية التي يجب تعويضها بالأغذية.
السوائل أثناء الصيام
أما السوائل أثناء الصيام فعلى المريض تناول سوائل طبيعية في مرحلة ما قبل الغسيل من 2 إلى 3 لتر يومياً إذا كانت كمية البول لديه طبيعية، أما إذا كان البول لديه أقل من المعدل الطبيعي فعليه تقليل كمية السوائل منعاً لاحتباس المزيد من السوائل في جسم المريض، حتى لا تؤدي إلى حدوث مضاعفات على القلب والرئتين.
© Al Raya 2016






