PHOTO
17 05 2016
( التقرير من إعداد التميمي وشركاه باللغة الإنجليزية، ومترجم للعربية بواسطة "زاوية عربي")
لقد كان التغيير التشريعي في سلطنة عمان خلال السنوات الـ25 الماضية هائلاً.
حيث سادت مجموعة كبيرة من المعاهدات والتشريعات الابتدائية والثانوية الآن المنظومة التشريعية، مع التركيز الرئيسي على: تحديث الإطار التشريعي وتواصله مع بعض الاقتصاديات العالمية الأخرى وهي أكثر نضجًا، وفي المقابل لقد نمى الاقتصاد العماني وأزدهر هذا النمو خلال الفترة التي ركزت فيها عمان صادراتها على النفط، حيث بلغ ذروته واعترفت حكومة سلطنة عمان بأن هناك أولوية لخطة التنويع الاقتصادي.
وأصبحت هذه الخطة عاجلة في الفترة الأخيرة من 2014 وخلال عام 2015، حيث انخفضت الإيرادات الحكومية تماشيًا مع انخفاض تكلفة النفط وتماشيًا مع التجربة سابقة التكرار، حيث كشفت عمان النقاب عن خطتها التاسعة والتي تستغرق خمس سنوات في إطار برنامج اقتصادي لرؤية 2020 والذي يعكس أهداف عقلانية وواقعية للمستقبل.
تتضمن الملامح الرئيسة لخطة الخمس سنوات القادمة لرؤية2020 تزايد استثمارات القطاع الخاص والحد من النفقات غير الأساسية، حيث حددت الحكومة خمسة قطاعات واعدة من المرجح أن تستفيد من الاستثمار، وهذه القطاعات هي:التصنيع والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة وصيد الأسماك والتعدين، ويوضح الملخص المبين أدناه بعض التشريعات والهيئات القانونية الأخرى التي من المحتمل أن يكون لها تأثير على هذه القطاعات الواعدة الخمسة.
قانون الاستثمار الأجنبي: - استقلال المستثمر الأجنبي
تم تمرير قانون استثمار رأس المال الأجنبي الحالي في أوائل التسعينات وقدم حلاً وسطًا إزاء الانفتاح الكامل من جانب القطاع الخاص، في حين أنه قدم للمستثمر الأجنبي الفرصة لامتلاك شركة عمانية بنسبة تصل إلى 70%، وفي بعض الحالات المحدودة إلى 100?، وقد وُضع القانون لضمان عدم استبعاد المواطنين العمانيين من المشاركة في القطاع الخاص. وقد عمل القانون بشكل جيد لسنوات عديدة على الرغم من الانتقادات التي رأت أنه أوجد حاجزًا بلا داع، من حيث ارتفاع حاجز الدخول إلى الاقتصاد العماني لأنه يتطلب مستثمرين لرفع الحد الأدنى من حوالي 400,000 دولار أمريكي كشرط للتداول إذ أن القانون يفضل سكان البلاد من خلال فرض شرط على المستثمر الأجنبي للدخول في شراكة مع أحد المساهمين العمانيين.
ولم ينته عام 2015 إلا وقد قررت الحكومة بالتشاور مع البنك الدولي بأن الوقت قد حان لمزيد من الإصلاح الاقتصادي بهدف وضع مشروع قانون الاستثمار الأجنبي الجديد من خلال العملية التشريعية للموافقة عليها. كان الرأي السائد في مجتمع الأعمال أن القانون الجديد سوف يقلل إلى حد كبير من بعض العقبات والحواجز التجارية التي تعود إلى القانون القديم، وقد يكون هناك مجال للشؤون الخارجية حيث يمتلك المستثمرون بنسبة 100? من الشركات في قطاعات تجارية معينة؛ وعندما يصاغ القانون أخيرًا، فإنه سيشكل نقطة تحول هامة في القطاع الخاص، وقد تكون هناك خدمة بمثابة محفز لطفرة نمو القطاع الخاص.
اتفاقية الولايات المتحدة الأمريكية للتجارة الحرة: - المساواة في المعاملة للمستثمرين من الولايات المتحدة في عمان (والمستثمرين العمانيين في الولايات المتحدة)
دخلت الولايات المتحدة إلى اتفاق للتجارة الحرة (FTA) مع عمان في يناير 2009 بغرض القضاء على التعريفات وتسريع حركة البضائع والخدمات وتعزيز حماية المستثمرين، وقد نتج عن هذا الاتفاق انتشار السلع الأمريكية في عمان بدلاً من السلع العمانية حيث دخلت الولايات المتحدة السوق بقوة، ولكن من أهم الفوائد التي تمتع بها المستثمرون من الولايات المتحدة الفرصة للاستثمار في عمان من دون متطلبات قانونية عن استثمار رأس المال الأجنبي؛ وقد قامت الولايات المتحدة بالتفاوض على ترتيب رئيسي يوفر لمستثمري الولايات المتحدة ميزة تنافسية في الاقتصاد العماني ويسمح لكبار مضاربي الولايات المتحدة بتقديم العطاءات بنجاح والفوز بعقود النفط والغاز بشكل أسرع عما قد يكون عليه الحال بدون اتفاقية التجارة الحرة، ومن أهم السمات المميزة لاتفاقية التجارة الحرة هي المنفعة المتبادلة المتاحة للعمانيين بالاستثمار في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي حين أن هذا الاستحقاق هو تطبيق محدود في ظل المناخ الحالي الذي قد يصبح أكثر قيمة، إلا أنه يقوي القطاع الخاص العماني والشركات للبحث عن أسواق جديدة.
الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية: توفير الإثبات
لقد انضمت عمان رسميًا إلى اتفاقية نيويورك بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية في عام 1997، وقد وفر هذا الانضمام راحة أكبر للمستثمرين الأجانب في عمان والشركات التي كانت مرتبطة بشكل غير مباشر بمشاريع في سلطنة عمان.
وركزت الشركات في قطاع البنية التحتية والبناء التي تأتي مع وجود قرارات التحكيم القسري على التمسك بهذه القرارات في دول مثل عمان، حيث توجد مشاريع واسعة النطاق كأنها ظاهرة جديدة نسبيًا، ولم يكن نظام المحاكم قد حصل على الفرصة بعد لتعريف نفسه بالمطالبات المعقدة قليلاً في كثير من الأحيان في نطاق واسع من مشاريع البنية التحتية، وبمرور الوقت تسير عمان، فقد أعلنت غرفة التجارة مؤخرًا عن إنشاء مركزًا للتحكيم للحد من الخلافات التي قد تنشأ في عمان حتى يتم فضها في عمان، دون وجود مستثمرين ممن يبحثون عن الراحة في الحصول على مراكز تحكيم من خارج منطقة الشرق الأوسط.
القانون المدني: - خلاصة للقوانين
لقد سد القانون المدني الذي صدر في عام 2013 بعض الثغرات الناشئة عن هذا الاقتصاد الذي تنامى بسرعة، فقد قام بإعادة التأكيد على قانون الشركات التجارية لسنة 1974، كما قدم إطارًا إضافيًا على مجموعة واسعة من المجالات مثل التوظيف والعقارات والخدمات المصرفية والمالية والبناء والإصابة الشخصية والعقود.في حين أن القانون الجديد نسبيًا ربما يكون واحدًا من الاستشارات الأكثر شيوعا بسبب نطاق تطبيقها وتطبيق الصفقات الدولية.
بدء نظام عام للدمج والاستحواذ:
مع تطور سوق مسقط للأوراق المالية، بدأت الشركات العامة المكونة لها في النمو حيث جذبت انتباه شريحة أكبر من المشترين الأجانب، وقد أدركت الحكومة أن التشريعات القائمة كانت تخلو من الأحكام التي تسعى إلى حماية المساهمين في شركة عامة من احتمالية مستحوذ أكثر شراسة، ولقد كانت لحظة تطبيق قانون الاستيلاء والاستحواذ لحظة مثيرة للاهتمام لأنها تشبه التشريع بقوة، حيث اتخذت من الولايات القضائية صفة الاستحواذ على الشركات العامة ويحدث هذا تقريبًا في كل وقت وتحت كل ظروف السوق. وقد أوضحت الرسالة التي يقدمها التشريع بيانًا قويًا وحازمًا بشأن مساهمي الشركة العامة العمانية، حيث تكون المعاملة عادلة وعلى قدم المساواة في جميع الظروف وأن يتم تنظيم عمليات الجزاءات بدقة.
قانون المنافسة: -
إن خفض الحواجز أمام التجارة هو واحد من الجوانب الرئيسة لتنمية الاقتصاد بقوة وبوضوح، والذي قد يؤدي في بعض الأحيان إلى ممارسات بعض الشركات التي لها مستوى معين من الهيمنة على الاقتصاد، كقدرتهم على السيطرة على التسعير واستبعاد المنافسين على سبيل المثال. كما سار الاقتصاد العماني إلى الأمام وأصبحت هناك حاجة إلى حماية المشاركين في السوق الأصغر من كبار لاعبي السوق والذين أصبحوا أكثر أهمية.
وكانت النتيجة هي قانون المنافسة ومنع الاحتكار المستلهمين من تشريعات معاهدة أوروبية حول نفس الموضوع، وقد تم حظر السلوك التعسفي من قبل اللاعبين المسيطرين الآن، كما تم حظر الاتفاقات التي كان لها أثر في تقييد المنافسة في السوق العماني، وتخضع مجموعة من عمليات الاندماج التي من المحتمل أن تؤثر على التجارة في عمان لموافقة الهيئة التنظيمية العمانية وبعض الاندماجات الأخرى، ولكن لن يُسمح بتجاوز خطوط معينة، ولكن تطبيق القانون لا يزال مترقبًا.
قانون المعاملات الإلكترونية: توافر عمان على الشبكة
إن الاقتصاد النامي في مرحلة متقدمة من التطوير ويستطيع إثبات وجود تشريعات تقر بصحة العقود التي أبرمت إلكترونيًا تبعًا لقانون المعاملات الإلكترونية؛ وكما سن عصر الحبر الرطب عقودًا منذ أجل، فقد أبرمت العديد من العقود إلكترونيًا حاليًا، وقد أقرت حكومة سلطنة عمان منذ فترة طويلة إمكانات تقنية المعلومات وأهميتها في نمو الاقتصاد وانفجار شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية، نتيجة لذلك، فقد أعطى الصلاحية - وفقًا لذلك اليقين - للمعاملات التي تمت بين الأفراد عبر الإنترنت.
وعلى الشركات التي تقدم المنتجات والخدمات عبر الإنترنت أن تلتزم بالحد الأدنى من المعايير فيما يتعلق بجمع ومعالجة البيانات الشخصية وتوظيف الحد الأدنى من المعايير لحماية أمن أنظمتها، إلى جانب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات؛ وبذلك تكون عمان قد حققت بداية جيدة في بناء مستودع تشريعي للقوانين التي تحكم بعض القضايا الناشئة عن ممارسة الأعمال التجارية على شبكة الإنترنت في جميع أنحاء العالم.
المستقبل
لقد أُعلنَ عن النشاط التشريعي في عمان منذ 10 إلى 15عاماً مضت؛ وسوف يمثل مدى تكيف هذا التشريع ليس فقط مع الاقتصاد العماني ولكن أيضًا مع الاقتصاد العالمي المتغير مؤشرًا حقيقيًا للنجاح، لأنه مع كل قانون جديد يأتي توقع التغيير وأيضًا الشك في كيفية تطبيقه وتفسيره.
© التميمي وشركاه 2016
© Al Tamimi & Company 2016







