25 07 2018
استجابة لطلب «الغرفة» في الندوة القومية
استجابة للخطاب الموجه من رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين إلى المدير العام لمنظمة العمل العربية بتاريخ 12 يوليو 2018 لطلب مخاطبة المنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة لتصحيح الصورة المغلوطة عن مملكة البحرين في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في سوق العمل، وحذف اسمها من ضمن الفقرة الخاصة بالدول العربية التي قامت فيها نزاعات مسلحة أدت إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالإعاقة، والواردة في ورقة العمل المُقدمة من قبل المديرة العامة للمنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة بعنوان «الأشخاص ذوي الإعاقة في السياسات الإجتماعية لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 » ، ضمن محاور الندوة القومية حول «نحو آليات سوق عمل جديدة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة» التي عقدت مؤخراً في العاصمة اللبنانية بيروت خلال الفترة من 9 - 11 يوليو 2018 بمشاركة عضو مجلس إدارة الغرفة سونيا محمد جناحي وممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة بالدول العربية ، فقد تلقت الغرفة بتاريح 22 يوليو 2018 خطاباً من المدير العام لمنظمة العمل العربية يتضمن قيام المنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة بحذف اسم مملكة البحرين فعلاً من ورقة العمل المذكورة، واستبعاد ورقة العمل بكاملها من الوثائق الرسمية والتقرير الختامي للندوة القومية مع تأكيد منظمة العمل العربية على تقديرها للجهود المبذولة من مملكة البحرين وما تتخذه من اجراءات ملموسة على أرض الواقع في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في سوق العمل وتوفير الحياة الكريمة لهم باعتبارهم فئة منتجة في المجتمع، إلى جانب ما تلمسه المنظمة من تطوير وتفعيل للتشريعات التي تهدف إلى توفير فرص التدريب والتأهيل وتشغيل المعاقين وإزالة كافة العوائق التي يمكن أن تؤثر على الجهود والخطوات المدروسة التي تنتهجها مملكة البحرين لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة بصورة كاملة وفعالة على قدم المساواة مع كافة فئات المجتمع.
وبهذه المناسبة فقد توجه رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير عبدالله ناس بالشكر الجزيل لفايز علي المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية وكافة العاملين بالمنظمة على جهودهم الملموسة في خدمة أطراف الإنتاج الثلاثة بالدول العربية والحرص على التنسيق والتواصل مع غرفة تجارة وصناعة البحرين في كافة المواضيع ذات الاهتمام المشترك، مثمناً عالياً الجهود المبذولة من المنظمة في سبيل تنمية وصيانة الحقوق والحريات النقابية، وتقديم المعونة الفنية في ميادين العمل إلى أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول الأعضاء، وتطوير تشريعات العمل في الدول الأعضاء والعمل على توحيدها، وتنمية القوى العاملة العربية ورفع كفاءتها الإنتاجية وذلك عن طريق تطوير إدارات العمل ودعم أجهزة منظمات العمال وأصحاب الأعمال، وتوسيع قاعدة التدريب المهني، وتطوير أساليبه وبرامجه، ونشر الثقافة العمالية المستمدة من خصائص المجتمع العربي، والتأهيل المهني للأشخاص ذوي الإعاقة وكفالة فرص العمل المناسبة لهم.
الجدير بالذكر بأن عضو مجلس إدارة الغرفة سونيا محمد جناحي قد قامت بمداخلة أثناء مناقشة ورقة العمل المُقدمة من المديرة العامة للمنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة، مطالبة بحذف اسم مملكة البحرين من ورقة العمل نظراً للإجراءات والجهود والخطوات المبذولة من الجهات والهيئات المختصة بمملكة البحرين في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وظيفياً ومادياً وتعزيز انتمائهم اجتماعياً ووطنياً، ومؤكدة بأن الزج باسم مملكة البحرين من ضمن الدول العربية التي قامت فيها نزاعات مسلحة أدت إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالإعاقة يجافي الحقيقة والواقع لعدة أسباب وهي:
1/ إن مملكة البحرين تطمح إلى أن تتحول إلى دولة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة بحلول عام 2030، وذلك عبر سلسلة من الإجراءات الطموحة التي تعمل بها الوزارات والهيئات ذات العلاقة.
2/ إن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في مملكة البحرين تعد نسبة ضئيلة لا تتجاوز 2% من مجموع السكان.
3/ إن مملكة البحرين قد خطت خطوات كبيرة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وظيفياً ومادياً وتعزيز انتمائهم اجتماعياً ووطنياً، حيث تولي وزارة العمل والتنمية الاجتماعية اهتماماً بالغاً في رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة التي اكتسبت المزيد من الدعم والزخم في إطار المشروع الإصلاحي الوطني الذي دشنه حصرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وكذلك ما يقوم به القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأهلية في تقديم مختلف أنواع الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة من رعاية اجتماعية وصحية وثقافية وتأهيل وتدريب من أجل إدماجهم في المجتمع وسوق العمل.
4/ يوجد في مملكة البحرين عدد من التشريعات التي تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة، لعل أهمها قانون رقم (74) لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل المعاقين وتعديلاته والقرارات الوزارية المنفذة له، والذي ينص على إلزام الوزارات والجهات الأخرى بتقديم الخدمات المنظمة والمتكامله لذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف المجالات الطبية والتعليمية والثقافية وغيرها.
5/ صادقت مملكة البحرين في عام 2011 على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (22) لعام 2011 ، والذي يعرف الأشخاص ذوي الإعاقة في الإتفاقيات الدولية على أنهم: «كل من يعانون من عاهات طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية قد تمنعهم لدى التعامل مع مختلف الحواجز من المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين»، وهذا بحد ذاته يثبت جهود مملكة البحرين والقيادة الرشيدة في سبيل تنمية هذه الفئة الفعالة من المجتمع والحرص على تخطي كل العقبات التي قد تؤثر سلباً على المجتمع البناء ككل.
6/ إن الوضع السياسي المتأزم حالياً في بعض الدول العربية لم يؤثر في الإستراتيجيات التي ترسمها مملكة البحرين وخططها التنموية في سبيل تطوير المجتمع وتنمية موارده،ولذلك لا يمكن وضع مملكة البحرين في قائمة الدول العربية التي تواجه تأزمات تحد هذه الدول من التقدم في نهج تنميتها وتطوير مجتمعاتها وكافة فئاته.
7/ إن هناك عددا من اللجان، تابعة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية بمملكة البحرين، التي تعنى بشئون الأشخاص ذوي الإعاقة، أهمها اللجنة العليا لرعاية شئون الأشخاص ذوي الإعاقة.
© Al Ayam 2018






