PHOTO
انكمش أداء القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال شهر مارس الماضي، لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات ونصف، تحت وطأة ضغوط الحرب في إيران المستمرة منذ نهاية فبراير والتي أدت لإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة.
واتخذت السعودية أحد أكبر منتجي النفط في العالم، خطوات واسعة لتنويع اقتصادها وخفض الاعتماد على الاقتصاد النفطي، وزيادة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، لكن تعطل سلاسل التوريد وتراجع الإنتاج ضغط على أداء الشركات الخاصة غير النفطية الشهر الماضي.
وتراجع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي بالسعودية، الصادر عن مؤسسة S&P Global الأحد، خلال مارس ليسجل 48.8 نقطة - أي أقل من المستوى المحايد عند 50 نقطة - مقابل 56.1 نقطة في فبراير وذلك لأول مرة من أغسطس 2020، فيما سجلت قيمة التراجع ثاني أكبر انخفاض منذ بدء الدراسة في 2009.
"رغم أن هذا التراجع يعد الأول دون مستوى التوسع (50 نقطة) خلال أكثر من خمس سنوات ونصف، فإنه يعكس في معظمه حالة من عدم اليقين قصيرة الأجل المرتبطة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة،" وفق نايف الغيث، وهو خبير اقتصادي أول في بنك الرياض، في التقرير.
وأضاف الغيث، أن السبب الرئيسي وراء انخفاض الطلب هو توقف الطلبات الجديدة مع تبني العملاء موقف أكثر حذرا، مع تراجع ملحوظ لطلبات التصدير. وقد سجلت طلبات التصدير في مارس أسرع انخفاض فيما يقرب من 6 سنوات. وقد دفع هذا باتجاه تراجع المبيعات وأدى بالشركات لخفض الإنتاج.
وحسب التقرير، تسببت تأخيرات الشحن وارتفاع تكاليف النقل، في زيادة كبيرة في الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة منذ يوليو 2018، بينما ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأبطأ وتيرة في عام بسبب ضعف الطلب. وقد شهدت مدد التسليم أكبر تدهور منذ شهر يونيو 2020.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، فقد انخفضت توقعات الإنتاج بشكل حاد في مارس إلى أدنى مستوى منذ يونيو 2020، لكنها ظلت متفائلة بشكل عام، حيث تمسكت شركات بآفاق النمو المتوقعة من الإنفاق الحكومي وتحسين الطلب على المدي الطويل في مقابل المخاوف المتعلقة بالحرب على المدى القصير.
(إعداد: شيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)
#أخباراقتصادية
للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا







