PHOTO
غوردانا سيليانوفسكا دافكوفا:
- للمرة الأولى في تاريخ البشرية لدينا مواطنون فوق سن الـ65 أكثر من الأطفال دون الخامسة
- لن يزدهر الاقتصاد مع تناقص القوى العاملة.. والذكاء الاصطناعي وحده ليس حلاً سحرياً لسد الفجوة
- ضرورة إصلاح المؤسسات لاستعادة ثقة المواطنين وتمكين الشباب ووضعهم في قلب صنع القرار
الإمارات العربية المتحدة: حذرت فخامة غوردانا سيليانوفسكا دافكوفا، رئيسة جمهورية مقدونيا الشمالية، من تحديات سكانية عالمية تهدد مستقبل الاقتصادات والمجتمعات، مشددة على أن هذه التحديات من هجرة وشيخوخة وتراجع معدلات المواليد لم تعد مجرد إحصاءات، بل تحول جوهري في المسار البشري يستوجب إعادة صياغة العقد الاجتماعي بالكامل لاستعادة ثقة الشباب.
جاء ذلك خلال كلمة رئيسية ألقتها فخامتها ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، استعرضت فيها التحول الديموغرافي الدراماتيكي الذي تشهده بلادها ومنطقة البلقان، وسبل مواجهة هذه الأزمة من خلال إصلاحات مؤسسية عميقة وتمكين للشباب.
تراجع عدد السكان
وقالت رئيسة مقدونيا الشمالية: "إن آخر إحصاء سكاني أظهر تراجعاً حاداً في عدد السكان، كما تشير التوقعات إلى أن عدد سكاننا قد ينخفض بنسبة 33% بحلول عام 2070.. وهذا ليس استثناء بل القاعدة التي تعانيها دول عدة الآن".
وأضافت "للمرة الأولى في التاريخ البشري، لدينا مواطنون فوق سن الـ65 أكثر من الأطفال دون الخامسة.. لا توجد أمثلة على اقتصاد مزدهر مع قوى عاملة متناقصة، والذكاء الاصطناعي والروبوتات وحدها لن تسد هذه الفجوة".
إصلاح المؤسسات
ودعت دافكوفا إلى ضرورة إصلاح المؤسسات لتعزيز سيادة القانون كسبيل وحيد لإقناع الشباب بالبقاء في أوطانهم وبناء مستقبلهم، وحددت ثلاث ركائز أساسية لمواجهة الأزمة الديموغرافية، وهي إصلاح المؤسسات لاستعادة ثقة المواطنين، وتمكين الشباب ووضعهم في قلب صنع القرار، إضافة إلى بناء جسور تواصل فاعلة مع المهاجرين المقدونيين بوصفهم مورداً استراتيجياً للابتكار والاستثمار.
وفيما يتعلق بالإصلاحات المؤسسية، أكدت أن بلادها تنفذ أجندة إصلاحية شاملة لإعادة بناء الثقة، تشمل إصلاح القضاء لتحقيق سيادة القانون، ومكافحة الفساد، وتحديث الإدارة العامة، وتسريع الرقمنة لجعل الخدمات الحكومية شفافة ومتاحة لكل مواطن.
وأكدت دافكوفا أن الحل لا يكمن فقط في الدعم المالي للعائلات، بل في خلق بيئة "قابلة للحياة". وقالت: "أظهرت التجربة أن الدعم المالي وحده لا يكفي لتشجيع البالغين المترددين على إنجاب الأطفال، ما نحتاجه هو مزيج من السياسات التي تنهي التوتر بين العمل والحياة الأسرية، معززة بسيادة القانون ومحاربة الفساد”.
صنع القرار
وكشفت رئيسة مقدونيا الشمالية عن أن أكثر من 40% من الشباب في بلادها يفكرون في الهجرة، وهو ما وصفته بـ "النزوح الجماعي" الذي يسبب "أزمة ديموغرافية وديمقراطية" في آن واحد، ودعت إلى إشراك الشباب في صنع القرار ووضعهم في قيادة التحول الرقمي.
وشددت على ضرورة تجاوز النظر للشباب كمجرد أرقام ديموغرافية، داعية إلى تمكينهم كقادة للتغيير من خلال مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، وإشراكهم المباشر في صنع السياسات.
واختتمت رئيسة مقدونيا الشمالية كلمتها بالتأكيد على أن "الديموغرافيا لا يجب أن تكون قدراً محتوماً"، مشيرة إلى أن المهاجرين المقدونيين يمثلون "الجناح الثاني للأمة"، وقالت: "يجب أن نبني مجتمعاً مرناً ديموغرافياً، حيث يختار الناس البقاء وتكوين عائلات، ونأمل أن نشهد نهضة حقيقية".
-انتهى-
#بياناتشركات








