• معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، يشارك في جلسة حوارية ضمن "اصنع في الإمارات" بعنوان "تخصيص رأس المال في عالم تقوده التكنولوجيا: الإمارات كمنصة استثمارية"، مسلطاً الضوء على مكانة الدولة كوجهة مفضلة للعمليات العالمية المرنة
  • السويدي: قطاع التصنيع خامس أكبر القطاعات جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة، بنسبة 7% من إجمالي رصيد الاستثمار
  • د. سلطان الجابر: الإمارات تنتقل إلى نموذج اقتصادي يدعم التصنيع المتقدم ويعزز التنافسية والكفاءة ويركز على خلق القيمة
  • إطلاق ورقة بيضاء جديدة حول التصنيع المتقدم بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تستعرض مسيرة تطور دولة الإمارات لتصبح مركزاً عالمياً للتصنيع المتقدم، مرتكزاً على الابتكار والتكنولوجيا والإنتاج عالي القيمة
  • وزارة الاستثمار تكشف أيضاً عن "أطلس"، منصة جغرافية مكانية تفاعلية تتيح للمستثمرين العالميين الوصول الفوري إلى الرؤى الاستثمارية واستكشاف القطاعات والفرص عبر دولة الإمارات

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، أطلقت وزارة الاستثمار ، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ورقة بيضاء حول التصنيع المتقدم في دولة الإمارات، بعنوان: "الإمارات: لمحة عن التميز الصناعي – نحو صناعات المستقبل"، حيث تستعرض التحول في النموذج الصناعي الإماراتي كأحد أكثر النظم الصناعية تقدماً وابتكاراً وجاذبية للاستثمار على مستوى العالم.

ويتزامن إطلاق المبادرة مع مشاركة معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، في الدورة الخامسة من منصة "اصنع في الإمارات"، المنعقدة في الفترة من 4 إلى 7 مايو الجاري، وتستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالشراكة مع وزارة الثقافة ومكتب أبوظبي للاستثمار ومجموعة أدنوك وشركة العماد القابضة، وبتنظيم مجموعة أدنيك.

ويأتي هذا الإعلان الاستراتيجي في وقت تتسارع فيه وتيرة إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، ليقدم دولة الإمارات للمستثمرين كنموذج استثماري واعد يؤمن لهم الممكنات والفرص، والبيئة الداعمة والمستقرة،  والجاهزية الصناعية والتكنولوجية، كمقومات رسخها النموذج الصناعي الإماراتي، المدعوم بالسياسات، والبيئة التمكينية، والحوافز والممكنات، والقوانين، والبنية التحية للجودة واللوجستيات فائقة الكفاءة، والبرامج والمبادرات الوطنية الداعمة مثل "اصنع في الإمارات".

وتستعرض الورقة مسيرة تطور دولة الإمارات من قاعدة صناعية تقليدية قائمة على الموارد إلى مركز متنوع للتصنيع عالي القيمة، يشمل الصناعات الثقيلة، والكيماويات، والآلات والمعدات، والأغذية والمشروبات، والأدوية، وقطاع الفضاء، والهيدروجين والطاقة المتجددة، وصولاً إلى الصناعات التكنولوجية المتقدمة والمستقبلية المدعومة بحلول الثورة الصناعية الرابعة وغيرها.

وبهذه المناسبة، قال معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار: "يتميّز المشهد الصناعي في دولة الإمارات اليوم بتركيزه على التكنولوجيا والابتكار والإنتاج عالي القيمة. ويُعد استقطاب رؤوس الأموال الدولية إلى قطاع التصنيع المتقدم عنصراً محورياً في رؤيتنا الاقتصادية طويلة الأمد، إذ يسهم في تعزيز القدرات الصناعية، وتسريع تنويع الاقتصاد، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعميق اندماجنا في سلاسل القيمة العالمية. وخلال العقد الماضي حتى عام 2024، بلغت التزامات المستثمرين الدوليين في مشاريع التصنيع نحو 33 مليار دولار أمريكي، ليصبح قطاع التصنيع خامس أكبر القطاعات جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة، بنسبة 7% من إجمالي رصيد الاستثمار. وتعكس هذه المؤشرات إدراك المستثمرين العالميين لعمق الفرص، وجودة الكفاءات، وتسارع وتيرة الابتكار التي تميز منظومة الاستثمار والصناعة في دولة الإمارات".

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة،: "بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، دخلت دولة الإمارات مرحلة جديدة من التحول الصناعي المستدام، ننتقل فيها إلى نموذج يركز على التصنيع والتصدير وخلق القيمة وتعزيز التنافسية الصناعية والتكنولوجية في الأسواق العالمية".

وأضاف: "انطلاقاً من رؤية وطنية واضحة، لم تعد الصناعة خياراً اقتصادياً فقط، بل ضرورة سيادية لتعزيز المرونة الاقتصادية، ودعم سلاسل الإمداد، وترسيخ النمو المستدام في مختلف الظروف. وتواصل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العمل على تطوير منظومة وطنية متكاملة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص. ويعكس إطلاق الورقة البيضاء حول التصنيع المتقدم في دولة الإمارات نهج التعاون والتنسيق وتوحيد الجهود الوطنية وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة لتزويد المستثمرين برؤية شاملة وواضحة للفرص المتاحة، وربط رأس المال العالمي بالفرص المتاحة في الدولة، بما يعزز تكامل المنظومة الاقتصادية ويسرّع النمو والاستثمار. وأنتهز هذه الفرصة للإشادة بدور وزارة الاستثمار في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية جاذبة لرؤوس الأموال، وتحويل الفرص إلى تدفقات استثمارية حقيقية تخدم الاقتصاد الوطني".

جدير بالذكر أن الصادرات الصناعية الإماراتية حققت نمواً بنسبة 25% في عام 2025، وصلت قيمتها إلى 262 مليار درهم، بالإضافة إلى نمو الصادرات الصناعية متوسطة وعالية التقنية إلى 92 مليار درهم متجاوزةً مستهدف عام 2031 قبل ست سنوات من الإطار الزمني المحدد، بما يعكس الالتزام بتعزيز مكانة الدولة كإحدى أكثر الوجهات تنافسية وجاهزية للمستقبل للاستثمار في التصنيع المتقدم عالمياً.

وتسلط الورقة البيضاء الضوء على دور الرؤية الحكومية الطموحة، والسياسات المدروسة، والبنية التحتية عالمية المستوى، ومنظومة الاستثمار المستقبلية في ترسيخ مكانة الدولة كوجهة استراتيجية للمصنعين الدوليين الباحثين عن التوسع والابتكار والوصول إلى الأسواق العالمية.

وتبرز الورقة الدور المحوري للاستثمار الأجنبي المباشر في التحول الصناعي للدولة، حيث استقطبت الإمارات بين عامي 2015 و2024 نحو 251 مشروعاً مرتبطاً بقطاع التصنيع، بإجمالي التزامات رأسمالية بلغت 32.7 مليار دولار أمريكي، وأسهمت في توفير ما يقارب 38,684 وظيفة. وجاءت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والهند في مقدمة الدول من حيث عدد المشاريع خلال العقد الماضي، تلتها ألمانيا والصين، بما يعكس تنامي ثقة المستثمرين من الأسواق المتقدمة والناشئة في المقومات الصناعية للدولة. ويُعد التصنيع المتقدم أحد القطاعات الاستثمارية ذات الأولوية ضمن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031، حيث يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنويع الاقتصادي طويل الأمد لدولة الإمارات.

كما تؤكد الورقة على حجم الطموح الصناعي لدولة الإمارات، حيث يستهدف "مشروع 300 مليار" إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031، وهو هدف تم تحقيق 63% منه بالفعل. وتُسهم برامج وطنية داعمة، مثل "اصنع في الإمارات"، وبرنامج "المحتوى الوطني"، وبرنامج "التحول التكنولوجي"، في تسريع توطين الصناعات عالية القيمة، وتعزيز تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ودمج المصنعين في الدولة ضمن سلاسل القيمة العالمية.

الإمارات منصة استثمارية

وفي إطار مشاركة الوزارة في "اصنع في الإمارات"، شارك معالي محمد حسن السويدي في جلسة حوارية بعنوان "تخصيص رأس المال في عالم تقوده التكنولوجيا: الإمارات كمنصة استثمارية"، حيث تناول تأثير البيئة العالمية المتغيرة والمتقلبة على توجهات المستثمرين الدوليين في تخصيص رؤوس الأموال.

وعن تموضع دولة الإمارات كوجهة استثمارية رائدة في السياق العالمي الراهن، قال معاليه: "في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد التحديات والتجزؤ، يولي المستثمرون أولوية لعوامل المرونة والاستقرار والقدرة على التنفيذ بثقة. وهذه هي الركائز التي بُنيت عليها منظومة الاستثمار في دولة الإمارات، والتي ستواصل دعم مسيرتنا المستقبلية. ويتجه المستثمرون بشكل متزايد إلى التركيز على وضوح الرؤية طويلة الأمد بدلاً من التقلبات قصيرة المدى، وهو ما ينعكس في نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة بمعدل سنوي يتجاوز 20% خلال العقد الماضي، بما يؤكد ثقة المستثمرين العالميين المستمرة في آفاقنا المستقبلية".

وبالتزامن مع إطلاق الورقة البيضاء، كشفت وزارة الاستثمار عن "أطلس"، وهي منصة جغرافية مكانية تفاعلية مصممة لتوفير رؤى استثمارية شاملة عبر دولة الإمارات. وتتيح "أطلس" للمستثمرين العالميين الوصول الفوري إلى مشهد الاستثمار في الدولة من خلال خريطة تفاعلية وأدوات تحليل متقدمة، بما يمكّنهم من استعراض المشاريع الاستثمارية، واستكشاف القطاعات والمناطق، وتطبيق خيارات التصفية وفق دولة المنشأ أو نوع المشروع أو المنطقة الحرة، إلى جانب إعداد تقارير مخصصة حسب الدولة أو القطاع.

ويعكس إطلاق منصة "أطلس" خلال "اصنع في الإمارات" توظيف التقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة اتخاذ القرارات الاستثمارية وتعميق تفاعل المستثمرين مع الدولة. ومن خلال تحويل البيانات المعقدة إلى رؤى استثمارية قابلة للتطبيق، تسهم المنصة في تمكين المستثمرين من تحديد الاتجاهات واكتشاف التجمعات الاستثمارية الواعدة عبر إمارات الدولة السبع. كما تعزز المنصة التزام الوزارة بالشفافية وسهولة الوصول وتمكين المستثمرين، من خلال ربط رؤوس الأموال العالمية بالفرص الاستثمارية في دولة الإمارات عبر واجهة رقمية موحدة وسهلة الاستخدام.

ويؤكد إطلاق كلٍ من الورقة البيضاء للتصنيع المتقدم ومنصة "أطلس" التزام وزارة الاستثمار بترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة رائدة للاستثمار الدولي، وتعزيز جهودها المستمرة لتوسيع آفاق الفرص أمام المستثمرين والمبتكرين والشركاء الصناعيين حول العالم.

حول وزارة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة:

تضطلع وزارة الاستثمار بدور محوري في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز استثماري عالمي يتميز بشبكة علاقات عالمية رفيعة المستوى بالأسواق الدولية. ومن خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات الحيوية وتوطيد الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تستثمر الوزارة في البيئة الجاذبة للاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة وأهداف التنويع الاقتصادي الطموحة، ما يُرسّخ مكانة الدولة كوجهة جاذبة وذات رؤية مستقبلية للمستثمرين والشركات الدولية. 

حول استثمر في الإمارات

"استثمر في الإمارات" منصة تابعة لوزارة الاستثمار تهدف إلى تطوير وتحسين بيئة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية رائدة. بإشراف وزارة الاستثمار، تسعى منصة "استثمر في الإمارات" إلى استقطاب وتيسير الاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف قطاعات اقتصاد دولة الإمارات، وتحفيز الشراكات بين المستثمرين الدوليين والدول. كما تطمح إلى تهيئة بيئة تُتيح للأفراد والشركات ورؤوس الأموال النمو والازدهار، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة استثمارية جاذبة للجميع.

للاستفسارات الإعلامية

media@investuae.gov.ae

-انتهى-

#بياناتحكومية