• مسار البيئة البحرية يعزز شمولية البرنامج ويواكب رؤية الوزارة في إعداد جيل مؤهل لقيادة مستقبل الاستدامة
  • مسار الثروة الحيوانية والأمن الغذائي يتيح للطلبة التعرف إلى منظومة الثروة الحيوانية، والأمن الغذائي، وعمليات تصنيع الأغذية، من خلال تجارب تعليمية وتطبيقية.
  • شراكات استراتيجية مع مؤسسات أكاديمية وجهات متخصصة لتوفير تجارب تعليمية تطبيقية وتمكين الأجيال القادمة

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة:  أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة النسخة الثالثة من برنامج "مستديم"، مستندةً إلى النجاح الذي حققته النسختان السابقتان والإقبال الذي شهده البرنامج، وذلك في إطار جهودها لبناء منصة وطنية متكاملة لإعداد جيل من الكفاءات الوطنية المؤهلة لقيادة مستقبل الاستدامة. ويهدف البرنامج إلى تعريف طلبة المدارس بقطاعات البيئة والاستدامة والأمن الغذائي من خلال تجارب تعليمية وميدانية تفاعلية، تنمّي معارفهم، وتعزز مهاراتهم، وتلهمهم لاستكشاف المسارات الأكاديمية والمهنية المستقبلية.

وتشهد النسخة الثالثة توسعاً في نطاق البرنامج من خلال استحداث مسار متخصص في البيئة البحرية إلى جانب مسار الثروة الحيوانية والأمن الغذائي، في خطوة تعكس مواصلة تطوير البرنامج وتوسيع مجالاته بما يغطي طيفاً أوسع من القطاعات المرتبطة بالبيئة والاستدامة والأمن الغذائي، انسجاماً مع رؤية الوزارة في ترسيخ ثقافة التعلم بالممارسة، وتمكين الطلبة من اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للإسهام في تحقيق مستهدفات دولة الإمارات في مجالات الاستدامة والابتكار.

وقالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: "يمثل الاستثمار في الإنسان الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات المستهدفات الوطنية الاستراتيجية عبر مختلف القطاعات، ويأتي برنامج "مستديم" ترجمةً لرؤية القيادة الحكيمة في إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار لقيادة مستقبل أكثر استدامة. ونؤمن بأن بناء الكفاءات الوطنية يبدأ بإتاحة الفرصة أمام الطلبة لاكتساب الخبرات العملية والتعرف إلى القطاعات الحيوية التي ستشكل ملامح اقتصاد المستقبل."

وأضافت معاليها: "يجسد البرنامج نموذجاً فاعلاً للتكامل بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والشركاء الاستراتيجيين، انطلاقاً من إيماننا بأن بناء القدرات الوطنية مسؤولية مشتركة، وأن تمكين الشباب بالمعرفة والتجربة العملية والاستفادة من خبرات المتخصصين هو استثمار طويل الأمد في مستقبل الإمارات، وفي قدرتها على مواصلة ريادتها العالمية في مجالات الاستدامة والعمل المناخي والأمن الغذائي."

وأكدت معاليها: "نحرص في كل نسخة من برنامج "مستديم" على تطوير محتواه، وإثراء مساراته، واختيار موضوعاته بما يواكب الأولويات الوطنية وتوجهاتنا المستقبلية في مجالات البيئة والاستدامة والأمن الغذائي. ويأتي استحداث مسارات جديدة هذا العام امتداداً لهذا النهج، بهدف توسيع آفاق الطلبة، وإتاحة تجارب تعليمية تطبيقية تعرّفهم بقطاعات حيوية ومتنوعة."

ويُنفذ البرنامج بالتعاون مع مجموعة من الشركاء الاستراتيجيين، وتقام النسخة الثالثة بالتعاون مع جامعة خورفكان ومركز الشارقة لبحوث علوم البحار التابع للجامعة ضمن مسار البيئة البحرية، فيما يُنفذ مسار الثروة الحيوانية والأمن الغذائي بالتعاون مع دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالشارقة ومزرعة مليحة للألبان، وذلك في إطار تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والجهات المتخصصة لتوفير تجربة تعليمية تطبيقية تتيح للطلبة التعلم من الخبراء والاحتكاك المباشر ببيئات العمل المتخصصة.

وتتعاون دائرة الزراعة والثروة الحيوانية مع برنامج “مستديم”، في إطار جهودها الرامية إلى الاستثمار في الكفاءات الوطنية الشابة، وتمكين طلبة الجامعات والكليات من اكتساب الخبرات العملية، من خلال بيئة تدريبية متكاملة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق الميداني، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل، ويدعم تنمية مهاراتهم في مختلف مجالات العمل المؤسسي.

وبهذا الإطار، أكد سعادة الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي، رئيس دائرة الزراعة والثروة الحيوانية، أن برنامج “مستديم” يجسد رؤية الدائرة في إعداد وتأهيل جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، والإسهام بفاعلية في تطوير القطاع الزراعي والحيواني. وأشار إلى أن البرنامج يوفر للطلبة فرصة للاطلاع على بيئة العمل الحكومية، واكتساب الخبرات العملية، وتعزيز معارفهم ومهاراتهم، بما يسهم في بناء كوادر وطنية مؤهلة تدعم مسيرة التنمية، وتعزز استدامة القطاع الزراعي والحيواني، بما ينسجم مع توجهات إمارة الشارقة في الاستثمار في الإنسان وتمكين الكفاءات الوطنية

ومن جانبه قال الأستاذ الدكتور علي هلال النقبي مدير جامعة خورفكان، إن تنمية الوعي بقضايا البيئة البحرية لدى الشباب تمثل استثماراً في مستقبل الاستدامة، وتجسد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة ورئيس جامعة خورفكان، في تسخير التعليم والبحث العلمي لخدمة التنمية المستدامة؛ وأضاف أن كلية علوم البحار والأحياء المائية ومركز الشارقة لأبحاث علوم البحار في الجامعة، والتعاون العالمي في صون المحيطات، يشكلون ركيزة علمية وبحثية متخصصة، تسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على مواجهة التحديات البيئية، والحفاظ على موارد الحياة البحرية للأجيال القادمة.

وينطلق البرنامج على مرحلتين؛ إذ يبدأ بمسار البيئة البحرية خلال الفترة من 3 إلى 6 أغسطس 2026، مستهدفاً طلبة الصفوف من التاسع إلى الثاني عشر، حيث يشارك الطلبة في تجارب تطبيقية تشمل التعرف إلى النظم البيئية البحرية، وعلوم البحار، والبحث العلمي، ومراقبة جودة المياه، والاستزراع السمكي، إلى جانب التجارب المخبرية والزيارات الميدانية والمشاريع العلمية. ويليه مسار الثروة الحيوانية والأمن الغذائي خلال الفترة من 17 إلى 20 أغسطس 2026، والمخصص لطلبة الصفوف من السادس إلى الثامن، والذي يتيح للمشاركين التعرف إلى منظومة الثروة الحيوانية والأمن الغذائي من خلال ورش عملية في الطب البيطري، والأمن الحيوي، وجودة الإنتاج الغذائي، والتصنيع الغذائي، ويختتم بتنظيم هاكاثون يشجع الطلبة على تطوير حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه القطاع.

ويتميز البرنامج بمنهجية تعليمية قائمة على التعلم بالممارسة، من خلال إشراك الطلبة في تجارب واقعية، ولقاءات مع الخبراء والمتخصصين، وأنشطة تطبيقية تعزز التفكير النقدي والابتكار والعمل الجماعي، بما يسهم في ترسيخ فهمهم للتحديات البيئية وتنمية قدراتهم على تطوير حلول مستدامة.

ولا تقتصر تجربة "مستديم" على البرنامج الصيفي، بل تمتد ضمن رحلة متكاملة للابتكار تبدأ باستكشاف التحديات وتطوير الأفكار، مروراً بمرحلة الإرشاد والتطوير، وصولاً إلى المشاركة في تحدي الابتكار وعرض المشاريع على منصات وطنية متخصصة، بما يعزز استدامة أثر البرنامج ويدعم ثقافة الابتكار بين الشباب.

للمزيد من المعلومات والتسجيل في البرنامج، يرجى زيارة:
https://emiratesagriculture.ae/mstadeem

-انتهى-

#بياناتحكومية