خلال مشاركتها بأسبوع أبوظبي للاستدامة

أبوظبي: خلال مشاركتها بأسبوع أبوظبي للاستدامة، سلطت هيئة البيئة - أبوظبي، الضوء على الجهود التي تبذلها أبوظبي لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على التنوع البيولوجي، والدور الهام الذي تقوم به الهيئة لضمان مراعاة الاعتبارات البيئية عند وضع وتنفيذ المشاريع التنموية وخطط البنية التحتية، وتحقيق متطلبات وأهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية.

جاء ذلك خلال مشاركة أحمد الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة بجلسة بعنوان "حالة العمل للمحافظة على التنوع البيولوجي"، والتي أقيمت يوم الثلاثاء ضمن فعاليات قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، بحضور البروفيسور كارلوس مانويل دوارتي، أستاذ علوم البحار في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية.

وقال الهاشمي خلال الجلسة: “تمتلك أبوظبي نموذجاً رائداً وفريداً للتنمية، يرتكز على مراعاة البيئة والموارد الطبيعية والالتزام بحمايتها، ولهذا فإن خطط التنمية الاقتصادية لدينا تدمج اعتبارات الحفاظ على البيئة. ولطالما كانت هذه المبادئ متجذرة في فكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات في الحفاظ على الإرث الطبيعي، والتي استمرت على نفس النهج بتوجيهات القيادة الرشيدة ورؤيتها لتحقيق التنمية المستدامةـ الأمر الذي ساهم في إنشاء مجتمع يقوم على أساسيات التنمية الاقتصادية المستدامة، وحماية البيئة، مع الحفاظ على التراث الطبيعي".

وأضاف: "ويمكن للشركات أن تحقق المزيد من النجاحات، وتعزز نموها إذا قامت بدمج الاعتبارات البيئية وأسس الحفاظ على التنوع البيولوجي في أطر عملياتها وإدارتها، وسيكون هذا ممكناً إذا أدركوا قيمة الموارد الطبيعية، ليس فقط في المراحل التشغيلية لأعمالهم، ولكن خلال مراحل التخطيط والبناء الفعلي. يجب أن يعملوا على تقييم تأثير مشاريعهم التنموية، من حيث إمكانية إحداث تغيير أو تأثير على الموارد الطبيعية، ثم اتخاذ تدابير تصحيحية من خلال اعتماد تصاميم ومواد وممارسات صديقة للبيئة".

كما ركز الهاشمي على دور هيئة البيئة - أبوظبي بصفتها الجهة التنظيمية لشؤون البيئة في إمارة أبوظبي، ودور الجهات الحكومية الأخرى المعنية لضمان تطبيق المبادئ التوجيهية واللوائح والأنظمة الخاصة بترخيص المشاريع التطويرية، ليس فقط فيما يتعلق بتحديد مواقع هذه المشاريع، ولكن أيضاً عند متابعة مراحل البناء والتشغيل. ونحن نحرص على أن يتم إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي لكافة المشاريع التطويرية ومشاريع البنية التحتية قبل الموافقة عليها. "

وأشارت الهاشمي: “إلى أن برامج حماية التنوع البيولوجي، التي تنفذها الهيئة، تهدف إلى حماية الموارد الطبيعية وحماية الأنواع الهامة والمهددة بالانقراض، والموائل والنظم البيئية. وقد ساهمت هذه البرامج في إنشاء شبكة متكاملة من المحميات الطبيعية تنتشر في مواقع مختلفة من إمارة أبوظبي، وتضم أفضل وأهم الموائل البرية والبحرية الغنية بالتنوع البيولوجي؛ من حيث عدد وكثافة أنواع النباتات والحيوانات المحلية، بالإضافة لإيوائها مجموعة من الأنواع المهددة بالانقراض على المستوى المحلي والعالمي. كذلك يساهم برنامج جودة المياه البحرية، الذي تنفذه الهيئة في تعزيز جهودنا للمحافظة على مياهنا البحرية وحماية تنوعنا البيولوجي، وكذلك من تعزيز الاستخدامات الترفيهية والسياحية وممارسة الرياضات البحرية".

وفيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا في الحفاظ على التنوع البيولوجي، سلط الهاشمي الضوء على الدور الريادي لهيئة البيئة – أبوظبي في هذا المجال، وقال: "نحن نراقب التنوع البيولوجي الذي تحتضنه إمارة أبوظبي باستخدام أحدث التقنيات والأجهزة المتطورة لرصد ومراقبة البيئة، ودعم المعرفة وسبل جمع البيانات اللازمة لاتخاذ قرارات بيئية أكثر فاعلية. لقد كنّا من الرواد على مستوى العالم في استخدام أحدث تقنيات الأقمار الاصطناعية، لتتبع الأنواع المهاجرة لمسافات طويلة، وبشكل خاص الطيور".

وأضاف أحمد الهاشمي "تستخدم الهيئة أيضًا الكاميرات التي تعمل عن بُعد لمراقبة ورصد الأنواع البرية، كما يتم استخدام تقنية الطائرات بدون طيار المبتكرة التي تساعدنا في مراقبة الأنواع في الوقت الفعلي، الأمر الذي يُمكننا من جمع معلومات علمية دقيقة، وتغطية المناطق التي يصعب الوصول إليها. لقد قمنا أيضًا بدمج تقنية الطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة في مجالات أخرى من عملنا لرسم خرائط للتربة والموارد المياه الجوفية في إمارة أبوظبي، والتي تساعدنا مع المعلومات التي تم جمعها في معرفة المزيد حول توزيع الأنواع، وتحديد أولويات المحافظة على الأنواع، واتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب لحمايتها ".

واختتم قائلاً: "إن جهودنا لحماية تربتنا ومياهنا وهوائنا وتنوعنا البيولوجي لا تساعدنا فقط في تحقيق مهمتنا لحماية وتحسين التنوع البيولوجي والمحافظة على بيئتنا، ولكنها تساعدنا أيضا في خلق بيئة آمنة وصحية لسكان أبوظبي، حيث يمكنهم استنشاق الهواء النقي، والاستمتاع بالشواطئ النظيفة، وقوارب الكاياك في غابات أشجار القرم، والمشي لمسافات طويلة في الجبال، واستكشاف الجمال الطبيعي لبيئتنا الصحراوية. والأهم من ذلك، أنه يسمح لهم بالتواصل مع الطبيعة".

ويشار إلى أن هيئة البيئة – أبوظبي تشارك كأحد الرعاة الرئيسيين في أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة - حفظه الله. ويساهم هذا الحدث الهام في وضع أجندة الاستدامة قبل انعقاد مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "مؤتمر الأطراف-28"، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة في أواخر عام 2023.

#بياناتحكومية

- انتهى -

نبذة حول هيئة البيئة – أبوظبي

تلتزم هيئة البيئة – أبوظبي، التي تأسست في عام 1996، بحماية وتعزيز جودة الهواء، والمياه الجوفية بالإضافة إلى حماية التنوع البيولوجي في النظم البيئية البرية والبحرية في إمارة أبوظبي. ومن خلال الشراكة مع جهات حكومية أخرى، والقطاع الخاص والمنظمات

غير الحكومية، والمنظمات البيئية العالمية، تعمل الهيئة على تبني أفضل الممارسات العالمية، وتشجيع الابتكار والعمل الجاد لاتخاذ تدابير، وسياسات فعالة. كما تسعى الهيئة لتعزيز الوعي البيئي، والتنمية المستدامة، وضمان استمرار إدراج القضايا البيئية ضمن أهم الأولويات في الأجندة الوطنية.

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال:

بالمكتب الإعلامي لهيئة البيئة- أبوظبي:

هاتف مباشر: 6934637-2 971+

هاتف متحرك: 4425096-50 971+ البريد الإلكتروني: pressoffice@ead.gov.ae

الموقع الإلكتروني:www.ead.gov.ae