PHOTO
الإمارات العربية المتحدة - دبي: نظّمت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، محاضرة توعوية افتراضية بعنوان «أبناؤنا في العالم الرقمي»، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي الأسري بالتحديات والمتغيرات المرتبطة بالفضاء الرقمي، وتمكين الأسر من مرافقة أبنائها في رحلتهم الرقمية بوعي ومسؤولية.
وقدّمت المحاضرة الأستاذة آمنة المطوع، مدير الخدمات النفسية في المؤسسة، حيث تناولت طبيعة البيئة الرقمية التي يعيش فيها الأطفال واليافعون اليوم، وأبرز التحديات التي قد تواجههم عبر المنصات والتطبيقات المختلفة، إلى جانب أهمية بناء جسور التواصل والحوار بين الآباء والأبناء، وتعزيز الثقة المتبادلة بما يسهم في حماية الأطفال ودعم نموهم النفسي والاجتماعي في العالم الرقمي، بلغ عدد المستفيدين منها ما يقارب 180 مشاركاً من أولياء الأمور والتربويين والمهتمين، ما يعكس تنامي الاهتمام المجتمعي بتعزيز الوعي بالتحديات والفرص التي يفرضها العالم الرقمي على الأطفال والأسر.
واستعرضت المحاضرة مجموعة من الممارسات العملية التي تساعد أولياء الأمور على فهم سلوكيات الأبناء الرقمية، ومواكبة اهتماماتهم، وتوجيههم نحو الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، بما يعزز قدرتهم على الاستفادة من الفرص التي يوفرها العالم الرقمي والحد من مخاطره المحتملة.
وفي هذا الإطار، أطلقت المؤسسة عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي حملة توعوية بعنوان «أبناؤنا في العالم الرقمي.. حماية ووعي»، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الأسر بأهمية الحضور الإيجابي في حياة الأبناء الرقمية، وتشجيع الحوار المفتوح معهم، وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة. كما تناولت الحملة عددًا من القضايا المستجدة، من أبرزها الذكاء الاصطناعي، والتنمر الإلكتروني، والتحديات المرتبطة بالألعاب والمنصات الرقمية، إلى جانب التأكيد على أهمية الإبلاغ وطلب المساعدة عند التعرض للمخاطر، وتعزيز مهارات الحوار الأسري بما يسهم في بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للأبناء.
و أكدت سعادة شيخة سعيد المنصوري، المدير العام بالإنابة لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن حماية الأطفال في العصر الرقمي أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات المعنية، مشيرة إلى أن التطورات المتسارعة في التكنولوجيا تستدعي مواكبة مستمرة تعزز قدرة الأسر على فهم العالم الرقمي الذي ينشأ فيه الأبناء اليوم.
وقالت: يكتسب هذا الموضوع أهمية مضاعفة في عام الأسرة، الذي يسلط الضوء على دور الأسرة باعتبارها الحاضنة الأولى للطفل والشريك الأهم في بناء وعيه وتشكيل سلوكياته، كما ينسجم مع توجهات أجندة دبي الاجتماعية 33 الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وترسيخ التماسك الأسري وبناء مجتمع أكثر وعياً واستقراراً. ومن هنا تأتي أهمية تمكين أولياء الأمور من فهم البيئة الرقمية والتعامل معها بوعي وثقة، بما يساعدهم على مرافقة أبنائهم وتوجيههم نحو الاستخدام الإيجابي والمسؤول للتكنولوجيا.
وأضافت: تعكس التوجهات الوطنية الأخيرة الرامية إلى تعزيز سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي، بما في ذلك المبادرات المرتبطة بتنظيم وصول الأطفال إلى بعض الخدمات والمنصات الرقمية وفق ضوابط تراعي أعمارهم واحتياجاتهم، رؤية استباقية تضع مصلحة الطفل ورفاهه في مقدمة الأولويات، وتؤكد أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتطلب وعياً ومشاركة فاعلة من الجميع.
وأكدت سعادتها أن الحوار والثقة والوجود الحقيقي في حياة الأبناء تظل من أكثر وسائل الحماية تأثيراً، مشيرة إلى أن بناء علاقة قائمة على التواصل والانفتاح يمنح الأطفال القدرة على مواجهة التحديات الرقمية بثقة أكبر، ويسهم في خلق بيئة أكثر أماناً لهم داخل العالمين الواقعي والافتراضي.
-انتهى-
#بياناتحكومية








