أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، أطلقت دائرة الطاقة في أبوظبي «دليل أحمال التبريد لإمارة أبوظبي»، في خطوة تدعم مستهدفات استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030، وتعزز جهود الإمارة في رفع كفاءة استهلاك الموارد، وترسيخ أفضل الممارسات في تصميم المباني المستدامة.

وتستحوذ أنظمة تكييف الهواء على نحو 60% إلى 70% من إجمالي استهلاك الكهرباء في المباني في الدولة، وتشير الدراسات إلى أن هذه الأنظمة تُصمم في كثير من الأحيان بقدرات تفوق الحاجة الفعلية بنسبة تتراوح بين 25% و35%. ويسهم اختيار القدرات المناسبة لأنظمة التكييف في تحقيق وفورات قد تصل إلى 35% من تكاليف أنظمة التكييف المركّبة.

ويتوقع أن يسهم تطبيق الدليل في خفض تكلفة معدات التكييف الجديدة، في إجمالي المباني الجديدة في إمارة أبوظبي، بما يصل إلى 560 مليون درهم سنوياً. وعلى مستوى الفلل السكنية، قد يحقق خفضاً في تكلفة معدات التكييف يصل إلى 56,000 درهم للفيلا الواحدة، إضافة إلى خفض رسوم التوصيل، وتقليل استهلاك الكهرباء وخفض فاتورة الطاقة بنسبة تصل إلى 25%.

ويقدم الدليل إطاراً فنياً متكاملاً لمعالجة تحديات المبالغة في تقدير أحمال التبريد، من خلال توفير إرشادات تستند إلى البيانات وأفضل الممارسات العالمية لحساب الأحمال الحرارية بدقة واختيار المعدات ذات القدرات المناسبة. ويسهم في تعزيز جودة التصاميم الهندسية، وخفض تكاليف المعدات والبنية التحتية، وتقليل استهلاك الكهرباء والنفقات التشغيلية، إضافة إلى إطالة العمر الافتراضي للمعدات وتحسين مستويات الراحة في المباني.

وصُمم الدليل ليكون مرجعاً فنياً للمشروعات التطويرية الجديدة، مع إمكانية الاستفادة من توصياته في مشاريع التحديث وتقييم الأنظمة القائمة، ما يدعم تحقيق مستويات أعلى من الكفاءة والموثوقية في مختلف مراحل التطوير، بدءاً من التصورات الأولية وصولاً إلى التصاميم التفصيلية.

ويتوافق «دليل أحمال التبريد» مع أكواد أبوظبي والمعايير الدولية المعتمدة ASHRAE وCIBSE، ويقدم إرشادات عملية لتفادي الممارسات الشائعة التي تؤدي إلى زيادة قدرات التبريد، مثل الافتراضات غير الواقعية والهوامش المبالغ فيها وعدم مراعاة تنوع الأحمال.

ويسلط الدليل الضوء على دور استراتيجيات التصميم المستدام، ومنها التصميم المعماري المتوافق مع المناخ (Passive Design)، وتوجيه المباني بالشكل الأمثل، والاستفادة من الظل الطبيعي، والتقسيم الفعال للمساحات، والتقدير الدقيق للأحمال الحرارية، في خفض الطلب على التبريد عند تطبيقها خلال المراحل المبكرة من التصميم.

ولتسهيل الالتزام بالمعايير الواردة في الدليل، أطلقت دائرة الطاقة «أداة التحقق من أحمال التبريد» (CLVT)، التي تتيح للمطورين والاستشاريين والجهات الحكومية مقارنة نتائج الحسابات مع متطلبات الدليل، واكتشاف أي زيادة غير مبررة في سعات التبريد، وتقدير حجم الوفورات المحتملة.

وقال سعادة المهندس أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي: «تأتي جهود دائرة الطاقة في إطار رؤية متكاملة تستهدف تعزيز كفاءة استخدام الموارد وترسيخ أسس التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي، من خلال تطوير الأطر التنظيمية والفنية التي تدعم بناء منظومة طاقة أكفأ وأكثر مرونة واستدامة. ويأتي الدليل في إطار جهود الدائرة لتمكين مختلف الجهات المعنية من تبني حلول أكثر كفاءة في قطاع البناء والتطوير العمراني، ما يسهم في تحسين إدارة الطلب على الطاقة وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد ودعم التنمية المستدامة في الإمارة».

وأضاف سعادته: «تواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في تبني السياسات والحلول المبتكرة التي توازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد، ويشكل هذا الدليل خطوة داعمة لتحقيق هذا التوجه من خلال تعزيز التكامل بين التخطيط العمراني وكفاءة الطاقة ورفع جاهزية البنية التحتية لمواكبة متطلبات المستقبل. وينسجم مع مستهدفات استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030، ويسهم في دعم رؤية الإمارة نحو بناء مدن أكثر مرونة واستدامة وجودة حياة للأجيال المقبلة».

وقال سعادة عبدالعزيز العبيدلي، المدير العام للشؤون التنظيمية في دائرة الطاقة: «يمثل إطلاق دليل أحمال التبريد خطوة نوعية ضمن جهود دائرة الطاقة لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في المباني، ودعم تطوير بيئة عمرانية أكثر استدامة ومرونة. وتُسهم الحسابات الدقيقة لأحمال التبريد واختيار الأنظمة المناسبة في خفض التكاليف، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتحقيق قيمة مضافة طويلة الأمد للمطورين والمستهلكين على حد سواء، بما يدعم مستهدفات الإمارة في بناء منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة».

وسيتوفر «دليل أحمال التبريد» عبر الموقع الإلكتروني لدائرة الطاقة، دعماً لأهداف استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030، ومساندةً لمستهدفات المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي 2050 لدولة الإمارات، وينسجم مع استراتيجية أبوظبي للتغير المناخي، بما يعزز ريادة الإمارة في تصميم المباني المستدامة وكفاءة الطاقة والإدارة المسؤولة للموارد.

ويعكس إطلاق الدليل التزام دائرة الطاقة بمواصلة تطوير الأطر التنظيمية والفنية التي تدعم كفاءة الطاقة والإدارة المسؤولة للموارد، وتعزز مكانة أبوظبي مركزاً رائداً في تبني الحلول المستدامة والابتكارات الداعمة لمستقبل أكثر كفاءة ومرونة.

نبذة عن دائرة الطاقة - أبوظبي

تم تأسيس دائرة الطاقة - أبوظبي في عام 2018، مسترشدة برؤية تهدف إلى إرساء اقتصاد مزدهر، ومجتمع مستدام، وبيئة آمنة. وتتولى الدائرة مسؤولية وضع السياسات، واللوائح، والاستراتيجيات التي تدعم تحول قطاع الطاقة في الإمارة، إلى جانب تطوير الكوادر والقدرات الوطنية، وتحقيق منظومة طاقة عالية الكفاءة. وتركز الدائرة أيضًا على حماية مصالح المستهلكين، والحد من الآثار البيئية لقطاع الطاقة، وضمان تقديم خدمات طاقة موثوقة وآمنة وبأسعار معقولة من خلال توظيف أحدث التقنيات الذكية والمبتكرة.

لمعرفة المزيد، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني (doe.gov.ae) أو متابعة قنواتنا على وسائل التواصل الاجتماعي للاطلاع على أحدث الأخبار والمستجدات:


تويتر:  @abudhabidoe
إنستغرام  @abudhabidoe
لينكد إن:  Department of Energy Abu Dhabi
يوتيوب:  Department of Energy Abu Dhabi

للاستفسارات، يُرجى التواصل عبر: Media@doe.gov.ae أو  comms@doe.gov.ae

-انتهى-

#بياناتحكومية