PHOTO
الزرعوني: الإمارات تواصل ترسيخ موقعها منصةً عالميةً للحوار الاقتصادي
جمهورية بنما: اختتمت المنظمة العالمية للمناطق الحرة أعمال الدورة الثانية عشرة من مؤتمرها الدولي السنوي في جمهورية بنما بنجاح، بمشاركة أكثر من 2,000 مشارك من قادة الأعمال والخبراء والرؤساء التنفيذيين للمناطق الاقتصادية وممثلي المنظمات الدولية والمسؤولين الحكوميين من 70 دولة، بينهم أكثر من 27 وزيراً، ما عكس المكانة المتنامية للمؤتمر كمنصة عالمية لصياغة مستقبل المناطق الحرة.
واستهل الحفل الختامي للمؤتمر كلمة لوزير التجارة والصناعة خوليو مولتو نقل فيها شكر وعرفان فخامة رئيس جمهورية بنما خوسيه راؤول مولينو إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة وسعادة الدكتور محمد الزرعوني، رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة، على التنظيم الناجح لفعاليات المؤتمر.
وشهدت فعاليات اليوم الثالث والأخير اجتماع الجمعية العمومية الذي جرى خلاله وضع واعتماد مجموعة من القرارات الاستراتيجية التي تهدف التي تعزيز إطار العمل المؤسسي للمنظمة وشبكتها العالمية من المناطق الحرة، إضافة إلى انتخاب أعضاء مجلس الإدارة للفترة الجديدة.
وتخلل الحفل الختامي للمؤتمر استلام نائب رئيس مجلس الوزراء في جمهورية الدومينيكان آنيبيلكا مينا، وسفير جمهورية الدومينيكان لدى بنما روبيرتو سالسيدو، علم استضافة أعمال الدورة الثالثة عشرة من المؤتمر العالمي للمنظمة في جمهورية الدومينيكان عام 2027 من سعادة الدكتور محمد الزرعوني، فيما من المقرر أن تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة دورة عام 2028 في إمارة دبي.
مذكرة تفاهم
وشهد المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في جمهورية الدومينيكان والمنظمة العالمية للمناطق الحرة، حيث شهد التوقيع فخامة لويس أبي نادر، رئيس جمهورية الدومينيكان، وسعادة الدكتور محمد الزرعوني، رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة، ووقع الاتفاقية معالي إدواردو لوفاتون، وزير الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والدكتور ماثيو ستيفنسون، الرئيس التنفيذي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة، بهدف تعزيز التعاون في مجالات تطوير المناطق الحرة وتشجيع الاستثمار وتبادل الخبرات والمعرفة، إلى جانب دعم بناء منظومات اقتصادية أكثر استدامة وشمولية.
وتنص المذكرة على التعاون في تطوير برامج التدريب وبناء القدرات، وتبادل المعلومات الاقتصادية والتنظيمية، وتعزيز التواصل بين مجتمعات المناطق الحرة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، بما يُسهم في دعم التجارة الآمنة ورفع تنافسية المناطق الاقتصادية الخاصة وتطوير منظومات اقتصادية أكثر استدامة وشمولية.
اجتماع وزاري
وشهد المؤتمر اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى، أكد خلاله الوزراء أهمية المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة باعتبارها أدوات عملية لدعم السياسات الصناعية وتعزيز التحول الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات ورفع القدرة التنافسية.
وناقش الاجتماع تأثير التحولات الجيوسياسية وإعادة مواءمة سلاسل التوريد والتحول الرقمي ومتطلبات الاستدامة على مستقبل المناطق الاقتصادية، حيث شدّد المشاركون على أهمية انتقال المناطق الحرة من النماذج التقليدية القائمة على الحوافز إلى منظومات صناعية متكاملة تدعم الابتكار والطاقة المتجددة والبنية التحتية الخضراء والاقتصاد الدائري.
كما استعرض الوزراء عدداً من الاستراتيجيات وأفضل الممارسات المتعلقة بالإدارة الذكية للمناطق الاقتصادية وتعزيز التكامل بين التجارة والاستثمار والتكنولوجيا، مؤكدين أهمية التنسيق بين الحكومات وهيئات ترويج الاستثمار والقطاع الخاص، وبناء شراكات دولية تدعم تبادل المعرفة وتُعزّز ثقة المستثمرين وتُواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية.
رؤية عالمية
وقال سعادة الدكتور محمد الزرعوني، رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة: "جسّدت الدورة الـ12 للمؤتمر الدولي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة في بنما محطة مهمة في مسيرة المنظمة العالمية للمناطق الحرة، حيث جمعت أكثر من 2,000 مشارك من مختلف أنحاء العالم في حوار دولي يعكس تنامي دور المناطق الحرة كمحركات للتجارة والاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية. وما شهدناه خلال الأيام الماضية من نقاشات وشراكات وتبادل للخبرات يؤكّد أهمية العمل المشترك في بناء منظومة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة وقدرة على مواكبة التحولات العالمية".
وأضاف الزرعوني: "تُواصل المنظمة العالمية للمناطق الحرة توسيع حضورها الدولي وتعزيز دورها منصةً جامعةً للحكومات والمؤسّسات الاقتصادية والمناطق الحرة حول العالم، بما يُسهم في تطوير نماذج جديدة للتعاون والنمو. ويمثل إعلان استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لدورة عام 2028 في دبي امتداداً لمسيرة المنظمة التي انطلقت من دبي إلى العالم، وخطوة جديدة نحو ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للحوار الاقتصادي وصناعة الفرص المستقبلية".
جلسات وورش عمل
وشهد المؤتمر الذي عقد تحت شعار "المناطق الحرة وفق نموذج التشغيل العالمي الجديد: التحديات والفرص"، سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة التي تناولت مستقبل المناطق الحرة والتحولات المؤثرة في حركة التجارة والاستثمار عالمياً، حيث ناقشت جلسات بعنوان "القيادة في أوقات التحول" و"إعادة تعريف مستقبل التجارة والربط العالمي" و"التحول الصناعي الأخضر" تأثير المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية على سلاسل الإمداد والربط اللوجستي.
كما استعرضت الجلسات موضوعات مرتبطة بالتصنيع المدفوع بالذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والبنية التحتية المستدامة، والمناطق الصناعية البيئية، ودور المناطق الاقتصادية في دعم الابتكار وتعزيز التكامل الإقليمي وتطوير شبكات القيمة وسلاسل الإنتاج الحديثة.
وتطرّقت النقاشات المتخصصة إلى نماذج التشغيل الجديدة للمناطق الحرة، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتطوير بيئات الأعمال القائمة على المعرفة والتكنولوجيا، إلى جانب استعراض فرص الاستثمار في قطاعات الخدمات اللوجستية والسياحة والصناعات الزراعية والاقتصاد المعرفي.
دبي.. دور محوري
وتُمثّل استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لدورة عام 2028 في دبي امتداداً لدورها المحوري في دعم الحوار الاقتصادي العالمي وتعزيز مكانتها مركزاً دولياً للمناطق الحرة والاقتصادية.
ويُجسّد المؤتمر الدولي السنوي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة منصةً عالميةً تجمع صناع القرار وقادة المناطق الاقتصادية والمؤسسات الدولية لمناقشة مستقبل التجارة والاستثمار وتطوير نماذج اقتصادية أكثر مرونة واستدامة، وتعزيز دور هذه المناطق بوصفها محركات رئيسية في مجالات التنويع الاقتصادي والتنمية الصناعية والتكامل العابر للحدود.
منظمة المناطق الاقتصادية الخاصة في منطقة الكاريبي
وشملت فعاليات المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم لتأسيس منظمة المناطق الاقتصادية الخاصة في منطقة الكاريبي، والتي ستعمل على تعزيز مسيرة التطوير والتنمية الاستراتيجية والتجارة الإقليمية والتعاون الاستثماري من خلال المناطق الاقتصادية الخاصة في منطقة الكاريبي. وتشمل قائمة الموقعون المؤسسون ممثلين من جامايكا وسانت لوسيا وجمهورية الدومينيكان وأروبا وغرينادا وترينيداد وتوباغو، بالإضافة إلى الهيئة الإقليمية لرابطة وكالات تشجيع الاستثمار الكاريبية، ويمثلون التنوع الجغرافي واللغوي والإقليمي للمنطقة، مع توقعات بإعلان المزيد من الدول عن خططها للانضمام إلى المنظمة.
المناطق الاقتصادية الخاصة السياحية
وتخلل المؤتمر إطلاق ورقة بحثية مشتركة حول المناطق الاقتصادية الخاصة السياحية، والتي تقدم من خلال استطلاعات الرأي ودراسات الحالة والتحليلات آليات حول كيف يمكن للمناطق الحرة الحالية تمكين الاستثمار في السياحة، فضلًا عن إمكانيات إنشاء مناطق جديدة موجهة خصيصاً نحو قطاع السياحة. وتضع الورقة البحثية أساساً لحوار مستقبلي وتعاون فني محتمل، وتُعد بمثابة أولى الخطوات نحو تحديد أفضل الممارسات واستكشاف كيفية تكييف المناطق الاقتصادية الخاصة السياحية مع مختلف الظروف الوطنية والإقليمية.
-انتهى-
#بياناتحكومية








