PHOTO
طوال عقدين من الزمن، مثلت جامعة جورجتاون في قطر نافذة مطلة على العالم، حيث تخرج منها كفاءات يسعى خلفها كبرى المؤسسات، بدءاً من شركات الاستشارات العالمية وصناديق الثروة السيادية وصولاً إلى أرقى برامج الدراسات العليا. كما استثمر آخرون مهاراتهم وعلاقاتهم في تأسيس مشاريعهم الريادية الخاصة، مساهمين بذلك في خلق فرص جديدة لغيرهم.
ويكشف رصد حديث لمسارات الخريجين خلال الأعوام الخمسة الماضية عن نجاحات ملموسة في قطاعات متنوعة؛ حيث التحق الكثير منهم بمناصب تنافسية فور تخرجهم، وهو ما يجسد المكانة المرموقة للجامعة في إعداد كوادر مهنية تتمتع بكفاءة استثنائية. وفيما يلي استعراض لأبرز هذه المسارات.
المسار السريع في عالم الاستشارات
بالنسبة للخريجين الشغوفين بمجالات الاستراتيجية وتحول الأعمال، كان طريقهم نحو كبرى شركات الاستشارات العالمية مباشرا وسريعا. فقد انضمت شذا عفيفي (خريجة عام ٢٠٢٢)، المتخصصة في الثقافة والسياسة، إلى مجموعة بوسطن للاستشارات كزميلة مبتدئة بعد ثلاثة أشهر فقط من نيل شهادتها. ومنذ ذلك الحين، تدرجت في السلم الوظيفي لتتولى حالياً إدارة مشاريع العملاء والإشراف على تدريب الكفاءات الاستشارية الواعدة.
عن هذا تقول: "يسعدني أن أساهم في تطوير قطر من خلال المساعدة في تدريب الآخرين، خاصة النساء اللاتي يفكرن في الدخول إلى مجال الاستشارات."
إلى جانب شذا عفيفي، وبعد التخرج بفترة قصيرة، حصلت أدينا يعقوب (دفعة 2022) على دور استشاري في مؤسسة "برايس واترهاوس كوبرز" PwC إحدى أربع شركات عالمية كبرى في مجال المحاسبة، وحصلت على ترقية إلى مستشارة أولى خلال عامين فقط. كما بدأت عائشة إقبال (دفعة 2022) مسيرتها المهنية في شركة Bain، وهي شركة استشارات إدارية عالمية رائدة، حيث ترقت إلى منصب زميلة أولى قبل أن تنتقل إلى دور استشاري في مؤسسة "فيزا". هؤلاء الخريجات هن أمثلة قليلة على قصص نجاح جامعة جورجتاون في قطر، ويظهرون أيضا أن خريجي الجامعة مطلوبون من قبل الشركات الكبرى بسبب سجلهم الحافل بالنجاح.
رواد الأعمال والمبتكرون
أدت روح التقصي التي يغرسها الحرم الجامعي في نفوس طلابه إلى توجه العديد من الخريجين نحو آفاق ريادة الأعمال؛ حيث قام مدثر رضا شاكر (دفعة ٢٠٢١) بتأسيس "Active Arenaz"، وهو تطبيق مخصص لحجز المنشآت الرياضية، في حين شاركت لبيبة أحمد (دفعة ٢٠٢٢) في إطلاق منصة "Agricope" المعنية بسلاسل توريد الأغذية بين الشركات. وقد حظيت لبيبة بدعم تمويلي من حاضنات الأعمال القطرية، كما سبق لها استكشاف عالم الشركات الناشئة خلال مسيرتها الدراسية في جامعة جورجتاون في قطر أثناء عملها كباحثة في جامعة قطر. وعن تلك التجربة، صرحت قائلة: "لقد استلزم الأمر تحلياً بالفضول وإقداماً على خوض غمار تجارب غير مألوفة، حتى قبل شعوري بالاستعداد التام لذلك."
التميز الأكاديمي في المؤسسات التعليمية المرموقة
أما بالنسبة لأولئك الذين تعمق شغفهم المعرفي في أروقة البحث العلمي، فقد كان انتقالهم نحو برامج الدراسات العليا النخبوية سلساً للغاية. حيث تواصل فزا شهزاد (خريجة عام ٢٠٢١) مسيرتها لنيل درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا، في حين التحق السيد طه كليم (دفعة ٢٠٢٢) بجامعة برانديز. وقد استثمر كلاهما التأسيس الأكاديمي المتين الذي تلقياه في جامعة جورجتاون في قطر للتفوق في مرحلة الدكتوراه، حيث يواصلان تحليل القضايا الدولية الشائكة بكفاءة عالية — مسلحين بالقدرة ليس فقط على استيعاب الأطروحات الفكرية بل ونقدها أيضاً.
وتتسم برامج الدكتوراه في أعرق الجامعات الأمريكية بتنافسية استثنائية، إذ لا تستقبل سوى قلة مختارة من المترشحين. لذا، فإن تفوق مجموعة من خريجي جورجتاون في قطر ضمن هذه الأروقة النخبوية يبرهن بوضوح على رصانة الإعداد المعرفي الذي نالوه.
منطلق لمسيرة حافلة
عند ذكر عبارة "العلوم الإنسانية والاجتماعية"، غالبا ما يكون التفكير النمطي هو أنها تؤدي إلى مسار مهني ضيق. ولكن على أرض الواقع،تشير النتائج في مؤسسات مثل جورجتاون في قطر إلى شيء آخر. حيث ينتقل الخريجون عبر قطاعات مختلفة، لتحليل المعلومات المعقدة، والتواصل بوضوح، وحل المشكلات. تنتقل هذه المهارات عبر القطاعات والانشطة، من الأعمال والتكنولوجيا إلى الحكومة.
ويؤكد استطلاع إلكتروني أجرته رابطة الكليات والجامعات الأمريكية هذه النقطة: فنحو 93 بالمئة من أصحاب العمل يقولون إن قدرة المرشح على التفكير النقدي، والتواصل بوضوح، وحل المشكلات المعقدة أهم من العنوان التخصصي المحدد. كما يتفق أربعة من كل خمسة على أن جميع الطلاب يجب أن يكتسبوا معرفة واسعة في الفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية ليمكن تطبيقها في أي مهنة.
بعد سنوات، يكتسب خريجو جامعة جورجتاون الخبرة بينما يشكلون المجالات التي يدخلونها، مما يؤكد القيمة الدائمة للتعليم في جورجتاون.
وبمرور أعوام على نيل شهاداتهم، يراكم هؤلاء الكوادر خبرات نوعية تضع بصمتهم بالفعل على الخارطة العالمية، مما يرسخ الجدوى المستدامة لتعليم جورجتاون المتكامل. وإذا ما اتخذنا هذه البدايات الواعدة مقياساً، فإن الحقبة القادمة لن تكتفي بكونها لافتة للنظر، بل ستغدو مرحلة فارقة ومؤثرة في مسيرتهم.
الخريجون في سطور
- شذا عفيفي (خريجة عام ٢٠٢٢) — زميلة، مجموعة بوسطن للاستشارات
- عبد الله الرميحي (دفعة ٢٠٢١) — محلل بنية تحتية أول، هيئة الاستثمار القطرية
- أدينا يعقوب (دفعة ٢٠٢٢) — مستشارة أولى، برايس واترهاوس كوبرز PwC
- عائشة إقبال (دفعة ٢٠٢٢) — مستشارة، فيزا
- مدثر رضا شاكر (دفعة ٢٠٢١) — مؤسس Active Arenaz
- لبيبة أحمد (دفعة ٢٠٢٢) — المؤسس المشارك لشركة Agricope
- فزا شهزاد (خريجة عام ٢٠٢١) — مرشحة لنيل درجة الدكتوراه، جامعة بنسلفانيا
- السيد طه كليم (دفعة ٢٠٢٢) — مرشح لنيل درجة الدكتوراه، جامعة برانديز
-انتهى-
#بياناتشركات








