PHOTO
القاهرة: أكد المهندس محمود غزال، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة MGSللصناعة والرئيس التنفيذي لشركة النيل للصناعات النسيجية، أن القطن المصري لا يزال يمثل أحد أبرز عناصر القوة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية، لما يتمتع به من جودة استثنائية وسمعة راسخة جعلته علامة مميزة تحظى بثقة المستوردين حول العالم. وأوضح أن المنتجات التي تحمل عبارة «100% قطن مصري» تحظى بإقبال كبير، نظرًا لما توفره من جودة فائقة وعمر افتراضي أطول، رغم ارتفاع تكلفتها مقارنة بالأقطان الأخرى، وهو ما يعكس القيمة المضافة التي يمنحها القطن المصري للصناعات النسيجية ويعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الدول المنتجة للأقطان الفاخرة.
جاء ذلك خلال لقائه في بودكاست «قلم ومايك» في موسمه الثالث، الذي انطلق تحت عنوان “صُنع في مصر”، بالتعاون مع "جوهار" للصناعة والتجارة ، في خطوة تستهدف تسليط الضوء على قوة الصناعة المصرية وقدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية، من خلال استضافة نخبة من الشخصيات البارزة في مختلف المجالات، واستعراض تجارب ونماذج تعكس تطور مختلف القطاعات الاقتصادية في مصر، بما يعزز من مفهوم “صُنع في مصر” كهوية إنتاجية قادرة على المنافسة عالميًا، وبما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وأضاف “غزال” أن قوة صناعة الغزل والنسيج في مصر لا تعتمد على الخامة فقط، بل على إدارة سلسلة إنتاج متكاملة داخل السوق المحلي تشمل الغزل والصباغة والحياكة والتنفيذ النهائي، بما يضيف قيمة حقيقية في كل مرحلة. وأشار إلى أن استيراد خامات أقل تكلفة ثم إعادة تصنيعها محليًا يحقق معادلة اقتصادية متوازنة بين خفض التكلفة وزيادة التشغيل وتعظيم العائد من العملة الصعبة، مؤكدًا أن القيمة المضافة داخل العمليات الصناعية تمثل العامل الأهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري عالميًا.
بدوره، كشف أحمد صبري، الرئيس التنفيذي لإدارة فنادق مينافيل وعضو مجلس الإدارة، أن منتجع مينافيل نجح في تطوير هويته السياحية ليشمل السياحة العلاجية والاستشفائية إلى جانب النشاط السياحي التقليدي، مستفيدًا من المقومات الطبيعية للمنطقة وفي مقدمتها المياه الكبريتية والرمال ذات الخصائص العلاجية، بما أسهم في جذب شرائح متنوعة من الزوار سواء بغرض الاستجمام أو العلاج أو قضاء فترات راحة بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.
وأضاف أن هذا الاتجاه يعكس تحولًا عالميًا متسارعًا في صناعة السياحة نحو دمج الاستشفاء بالاسترخاء ضمن التجربة السياحية، حيث لم تعد الوجهات تعتمد فقط على الإقامة والخدمات التقليدية، بل باتت تقدم تجربة متكاملة ترتبط بجودة الحياة والصحة النفسية والجسدية، مشيرًا إلى أن هذا النمط أصبح من أسرع القطاعات نموًا عالميًا مع تزايد الطلب على وجهات توفر الهدوء والعلاج الطبيعي في الوقت نفسه.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس هشام الجزار، رئيس مجلس إدارة شركة “يدوي” لتصدير المنتجات اليدوية، أن الحرف اليدوية تُعد من القطاعات الاقتصادية المهمة في مصر وثاني أكبر قطاع بعد الزراعة، حيث يعمل بها ما يقرب من 3 إلى 4 ملايين حرفي، موضحًا أن هذا القطاع يتميز بثراء وتنوع كبير يعكس خصوصية كل محافظة، خاصة في الصعيد الذي يحتفظ بطابعه الأصيل ومهاراته المتوارثة عبر الأجيال، ما يمنحه قدرة تنافسية في الأسواق العالمية حال تقديمه بالشكل المناسب.
وأشار إلى أن تطوير قطاع الحرف اليدوية لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يمتد إلى بناء القدرات والتدريب ودمج التصميم والتسويق والمعارض داخل منظومة العمل، بما يسهم في رفع جودة المنتج وزيادة فرص انتشاره خارجيًا، لافتًا إلى أن المنتجات التي تحمل هوية واضحة وجودة عالية تمتلك فرصًا أكبر للتوسع في التصدير.
ويأتي إطلاق الموسم الجديد استكمالًا لمسيرة بودكاست «قلم ومايك» في تناول قضايا متنوعة تمس المجتمع والاقتصاد والفن والثقافة، حيث ركز موسمه الأول على الصحة النفسية والرفاهية بمشاركة خبراء ومتخصصين، بينما تناول الموسم الثاني قضايا الفن والثقافة والهوية المصرية وريادة الأعمال الإبداعية بمشاركة نخبة من الرموز والخبراء في مختلف المجالات.
عن بودكاست “قلم ومايك”
“قلم ومايك” هو بودكاست من إنتاج فور إمباكت جروب للاستشارات الإعلامية (FIG)، ومنصة حوارية تستضيف خبراء ومبدعين لنقل المعرفة وإلهام الأجيال الجديدة من خلال محتوى عربي نوعي يعزز الابتكار والتعلم المستمر تحت شعار “حكايات الماضي… بأصوات الحاضر ”. ويهدف إلى بناء جسور الحوار بين مختلف التخصصات، ودعم نشر المعرفة والتنمية المستدامة وإبراز النماذج الملهمة.
انطلق الموسم الأول بالتعاون مع الجامعة البريطانية في مصر (BUE)، وتناول قضايا الصحة النفسية والرفاهية وجودة الحياة، واستضاف نخبة من الخبراء والمسؤولين، من بينهم الدكتورة لميس نجم، مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور محمد العقبي، مساعد وزير التضامن الاجتماعي، والدكتور عادل صالح، عميد كلية الاتصال والإعلام بالجامعة البريطانية في مصر.
أما الموسم الثاني، فقد ركّز على الفنون والثقافة والاقتصاد الإبداعي بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني (British Council)، مستعرضًا دور الصناعات الإبداعية في دعم الهوية المصرية وتمكين المبدعين ورواد الأعمال، بمشاركة عدد من الرموز والخبراء من بينهم الدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، والمصور السينمائي محمد بكر وسارة بيسادة، نائب المدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي.
وينطلق الموسم الثالث تحت عنوان “صُنع في مصر” بالتعاون مع شركة جوهار، ليحتفي بقصص نجاح العلامات التجارية المصرية ورواد الأعمال، مسلطًا الضوء على الصناعات والمنتجات الوطنية ودورها في دعم الاقتصاد وتعزيز تنافسية المنتج المصري وترسيخ شعار “صُنع في مصر” كرمز للجودة والتميز بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
-انتهى-
#بياناتشركات








