مع استمرار التوترات الجيوسياسية الجارية على المستوى الإقليمي التي تنعكس بتأثيراتها السلبية على الأسواق العالمية، عقد مؤتمر إتش إس بي سي لبورصات دول مجلس التعاون الخليجي في لندن هذا الأسبوع ليضم أكثر من 300 مستثمر مؤسسي عالمي، وأكثر من 100 شركة من منطقة الشرق الأوسط، وممثلين عن جميع أسواق البورصة السبع التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي، مسجّلاً بذلك أكبر تجمّع للمستثمرين والمؤسسات الاستثمارية في تاريخ المؤتمر الممتد على مدى خمس سنوات حيث بلغ عدد الإجتماعات التي تم تنظيمها خلال المؤتمر أكثر من 3000 اجتماع.

وبعد الكلمة الافتتاحية التي ألقاها جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة إتش إس بي سي بي ال سي، بدأ المؤتمر أولى جلساته بمشاركة معالي محمد بن عبد الله القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية في المملكة العربية السعودية، في كلمة تناول فيها المرونة والإصلاحات الاقتصادية والمرحلة المقبلة من النمو، وذلك في سياق تطور البنية التحتية لأسواق رأس المال في المملكة، بما يشمل أسواق الأسهم وأسواق الدين.

ولقد ركز المؤتمر، الذي استمر لأربعة أيام، بصورةٍ أوسع على متانة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ومرونتها وقدرتها على التكيّف، وعلى فرص تنويع القطاعات وفئات الأصول المتاحة أمام المستثمرين العالميين الساعين لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة واغتنامها على المدى الطويل.

وقال الأستاذ فارس بن إبراهيم الغنّام، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة إتش إس بي سي  العربية السعودية: "لقد أسهمت الجهود التي قامت بها المملكة العربية السعودية لتطوير الأطر التنظيمية المتسقة، وتطوير أسواق الأسهم وأسواق الدين على مدى السنوات العشر الماضية، في تعزيز ثقة مجتمع المستثمرين العالميين بالسوق السعودية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية. وبفضل السياسات الحاسمة التي تنتهجها المملكة، والاحتياطيات السيادية الوفيرة، ومشاريع البنية التحتية طويلة الأجل، يواصل كل من المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية المضي قدماً في خططهم الاستثمارية بثبات."

وقال الأستاذ محمد الرميح، المدير التنفيذي لتداول السعودية: “ تواصل السوق المالية السعودية ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية عالمية رائدة، مدعومةً بما تشهده المملكة من تحول اقتصادي غير مسبوق يفتح آفاقًا واسعة للنمو. ومن خلال مواصلة تطوير السوق المالية السعودية، وتعزيز سهولة الوصول إليها، والارتقاء بمنظومة المنتجات والخدمات المقدمة للمستثمرين، نعمل على توسيع آفاق الفرص الاستثمارية وزيادة عمق السوق بما يلبي تطلعات المستثمرين المحليين والدوليين. ويعكس الإقبال الاستثنائي الذي شهده مؤتمر هذا العام زيادة الاهتمام بالسوق المالية السعودية، ويؤكد مكانتها المتقدمة بين أكثر الأسواق المالية جذبًا للاستثمارات على مستوى العالم."

ولقد عكست النقاشات التي شهدها المؤتمر أيضاً كيفية استجابة شركات الأعمال وصنّاع السياسات بوتيرة سريعة لتعزيز المرونة في سلاسل الإمداد وهياكل التمويل وإتاحة فرص الوصول إلى الأسواق، بما في ذلك التركيز على التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية. كما ناقش المستثمرون تنامي تركيز المنطقة على النمو المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التوقعات بأن تشهد المملكة العربية السعودية أعلى نمو في الإيرادات المرتبطة بمراكز البيانات على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، بنحو 49% كمعدل نمو سنوي مركب خلال الفترة 2025–2030.

هذا وتواصل إتش إس بي سي العربية السعودية توسيع نطاق قدراتها لتيسير تدفقات المؤسسات الاستثمارية الأجنبية والمحلية إلى الأسواق المالية في المملكة، حيث كان أول مستثمر أجنبي مؤهل في عام 2015، وقامت بدعم إطلاق أول صندوق استثماري سعودي متداول في بورصة هونغ كونغ، وإدراجه في بورصة الصين.

وفي وقت سابق من هذا العام، أعلن بنك إتش إس بي سي عن توسيع نطاق خدماته في مجال إدارة الصناديق الاستثمارية لتشمل الأصول الخاصة، وذلك في خطوة تدعم تزايد توجه أصحاب الأصول ومدراءها والجهات المالية الراعية نحو الأسواق الخاصة، بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية والمحلية[1]. إضافةً إلى ذلك، تعيين البنك في شهر مايو الماضي كمتداول أول دولي من قبل وزارة المالية السعودية ومركز إدارة الدين الوطني، مما يتيح للبنك العالمي إمكانية العمل كوسيط بين المستثمرين الأجانب وأدوات الدين الحكومية المحلية في المملكة[2].

حول بنك إتش إس بي سي  في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا

يعتبر بنك إتش إس بي سي من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية وأوسعها تمثيلاً وانتشاراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا من خلال وجوده في تسع بلدان عبر كافة أنحاء المنطقة وهي الجزائر والبحرين ومصر والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة. وفي المملكة العربية السعودية، يمتلك بنك إتش إس بي سي حصة نسبتها 31٪ في البنك السعودي الأول وحصة نسبتها 51٪ في شركة إتش إس بي سي العربية السعوديةوالتي تقدم الخدمات المصرفية الاستثمارية في المملكة. وفي 31 ديسمبر 2025، وصلت قيمة أصول البنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا إلى 83 مليار دولار أمريكي. www.hsbc.ae

-انتهى-

#بياناتشركات


[1]    بنك HSBC يدعم أسواق القطاع الخاص المتنامية في المملكة العربية السعودية من خلال توسيع نطاق منتجاته، 28 أبريل 2026

[2]    وقّعت وزارة المالية السعودية ومركز إدارة الدين الوطني اتفاقية مع بنك HSBC للانضمام إلى برنامج المتداولين الأولين لأدوات الدين المحلية الحكومية.