أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة : أعلن بنك أبوظبي الحيوي، المبادرة الاستراتيجية المشتركة بين دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، ومجموعة M42، الشركة العالمية الرائدة في مجال الصحة، عن اتفاقية استراتيجية مع شركة "هيومان لايف كورد - اليابان" Human Life CORD Japan Inc. (HLC)، تهدف إلى توطين جهود تطوير وتطبيق العلاجات بالخلايا الجذعية المستخلصة من دم الحبل السري في أبوظبي. وتُمثل هذه الخطوة نقلة نوعية لتعزيز الوصول لعلاجات الخلايا الجذعية على مستوى دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يعزز مكانة الإمارة بوصفها مركزاً عالمياً رائداً في مجالات الرعاية الصحية المتقدمة وعلوم الحياة والطب الدقيق.

ويجمع هذا التعاون بين مزايا البنية التحتية في بنك أبوظبي الحيوي المتعلقة ببنوك العينات الحيوية واسعة النطاق، والقدرات المتقدمة وأبحاث التطبيقات السريرية، وبين منصّة تقنيات MSC المملوكة لشركة هيومان لايف كورد المتقدمة في التطوير السريري. ويهدف التعاون إلى تسريع تطوير علاجات تجديدية مصممة خصيصاً لتلائم لاحتياجات المنطقة، بما يسهم في معالجة التحديات الصحية ذات الأولوية في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي إطار هذه الشراكة، يبرز دور دائرة الصحة - أبوظبي في دعم الأبحاث المبتكرة وتوسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المنقذة للحياة من خلال تمكين الاستفادة من خدمات التخزين العام لدم الحبل السري التي يتيحها البنك عبر خيار التبرع، إضافة إلى الإشراف على العمليات التشغيلية ذات الصلة.

ومن خلال هذا التعاون الاستراتيجي، يُعتزم إنشاء أحد أوائل مسارات التصنيع المحلي لهذه العلاجات، وذلك للمرة الأولى في دولة الإمارات بما يتوافق مع ممارسات التصنيع الجيد والتطبيق السريري لعلاجات الخلايا الجذعية الوسيطة المستخلصة من الحبل السري. ويسهم ذلك في دعم سلسلة التطوير المتكاملة من إتاحة العينات الحيوية وصولاً إلى التطبيق السريري، بما يعزز المرونة الإقليمية في هذا المجال الحيوي.

وتحظى العلاجات المستخلصة من دم الحبل السري باعتماد متزايد لما تتمتع به من خصائص داعمة للمناعة ومضادة للالتهابات وواقية للأعصاب ومحفزة لإصلاح الأنسجة، ما يمنحها إمكانات علاجية واعدة في حالات مثل السكري ومضاعفاته طويلة الأمد، والتنكس العضلي الهيكلي، والهشاشة المرتبطة بالتقدم في العمر، حيث تقتصر العلاجات التقليدية غالباً على إدارة الأعراض بدلاً من استعادة الوظائف الحيوية.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة أسماء المناعي المدير التنفيذي لقطاع علوم الحياة الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي: "تجسد هذه الشراكة محطة مفصلية في مسيرة تطور بنك أبو ظبي الحيوي، إذ ينتقل من تمكين التبرع بدم الحبل السري إلى رسم ملامح مستقبل الطب التجديدي على مستوى دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتمضي دائرة الصحة، إلى جانب شركائها، بالعمل على تسريع الأبحاث في العلاجات المصممة بشكل خاص ومحدد، مع بناء مركز عالمي فريد للتخزين الحيوي يوفر بيانات قيّمة ترتقي بالنتائج الصحية إلى آفاق جديدة. وتعكس هذه المبادرة المشتركة تحول أبوظبي من نموذج الرعاية الصحية القائم على الاستجابة للمرض إلى نموذج استباقي يستند إلى أسس الوقاية، ويضع الابتكار وتحسين جودة الحياة على رأس قائمة الأولويات، بما يرسخ مكانة الإمارة وجهةً عالمية رائدة في الرعاية الصحية وعلوم الحياة".

وعبر هذه الشراكة، سيعمل بنك أبوظبي الحيوي وشركة "هيومان لايف كورد" على إعطاء الأولوية لتطوير علاجات الخلايا الجذعية الوسيطة وترجمتها سريرياً بما يلبي الاحتياجات الصحية الملحّة في المنطقة، وذلك عبر تعزيز علاجات تجديدية قائمة على مبادئ الطب الدقيق، تدعم الجهود الرامية إلى الحد من العبء المتزايد للأمراض المزمنة غير السارية.

من جانبه قال بول داوني، المدير العام لبنك أبوظبي الحيوي: "تُعد هذه الشراكة مثالاً قوياً على كيفية ربط البنية التحتية المتقدمة لبنوك العينات الحيوية مباشرة بالابتكار العلاجي. ولا يقتصر دور بنك أبوظبي الحيوي على توفير إمكانية الوصول إلى مواد بيولوجية عالية الجودة فحسب، بل يُوفر أيضاً البيانات والحوكمة ومسارات التطبيق المطلوبة لنقل العلاجات التجديدية من البحث إلى واقع سريري. وبالتعاون مع "هيومان لايف كورد"، نعمل على بناء منظومة هي الأولى من نوعها توائم العلوم المتقدمة لمعالجة العبء الكبير للأمراض في منطقتنا، بما يرسخ مكانة أبوظبي كمركز إقليمي لأبحاث وابتكارات الطب التجديدي."

ويوفر بنك أبوظبي الحيوي بنية تحتية لا مثيل لها على مستوى المنطقة، تشمل إتاحة الوصول إلى خدمات التخزين العام لدم الحبل السري، والتخزين بالتبريد العميق المؤتمت للمواد المستخلصة من الحبل السرّي، وبيانات صحية سريرية وجينومية متكاملة من العالم الحقيقي. وتمكّن منصّة البنك من التصنيف الدقيق للمرضى، وأبحاث التطبيقات السريرية، والتواصل مع الجهات التنظيمية، وتيسير التجارب السريرية، وكل ذلك ضمن إطار حوكمة وطني يتماشى مع المعايير الدولية لبنوك العينات الحيوية.

وقال ماساميتسو هاراتا، المؤسس والرئيس والرئيس التنفيذي لشركة هيومان لايف كورد - اليابان: "تأسست شركتنا بناءً على قناعة بأن خلايا MSC المستخلصة من الحبل السرّي قادرة على إحداث تحول في علاج الأمراض المزمنة والتنكسية. وتمتلك الشركة خبرات عميقة في تقنيات مملوكة لعزل خلايا UC-MSC وتوسيعها وضبط جودتها، إلى جانب مسار تطوير للطب التجديدي متقدم من الناحية السريرية. وتتيح لنا الشراكة مع بنك أبوظبي الحيوي توطين صناعة العلاجات استناداً إلى انتشار الأمراض في المنطقة وبيانات العالم الحقيقي، وتصميم وتنفيذ البرامج السريرية، وتقريب علاجات MSC المثبتة علمياً إلى المرضى."

وجدير بالذكر أن شركة هيومان لايف كورد تقدمت بعدة برامج علاجية قائمة على MSC عبر مراحل التطوير السريري المتوسطة إلى المتقدمة في اليابان، ما يضعها ضمن رواد الابتكار في علاجات الخلايا المستخلصة من الحبل السرّي.

ويأتي هذا التحالف ضمن جهود أوسع للارتقاء بعلوم الحياة والأبحاث الطبية المتقدمة داخل دولة الإمارات، مساهماً في رؤية أبوظبي لتصبح مركزاً عالمياً للابتكار والحلول المبتكرة للرعاية الصحية، مع تعزيز التعاون الدولي بين دولة الإمارات واليابان في المجالات العلمية عالية الأثر.

###

حول بنك أبوظبي الحيوي:

تم إطلاق بنك أبوظبي الحيوي، في إطار شراكة استراتيجية بين دائرة الصحة - أبوظبي ومجموعة M42 لتأسيس أكبر بنك متعدّد الأنماط البيولوجية لحفظ دم الحبل السرّي في المنطقة، بالإضافة إلى بنك شامل للعينات البشرية يُعد من الأحدث من نوعه عالميًا. يُركز مفهوم بنك أبوظبي الحيوي على تعزيز صحة المجتمع، وتوسيع خيارات الرعاية الصحية وفرص الوصول إليها، من منطلق التزام راسخ بخدمة الصحة العامة. ووفق نهج البنك، يُشكل حفظ العينات البيولوجية البشرية حجر الأساس لتقدم العلوم الطبية وتحسين جودة الحياة. ومن خلال خدمات البنك الحيوي المتخصّصة، نضمن حفظ العينات الحيوية وفقاً لأعلى معايير الجودة والسلامة، بما يُتيح استخدامها مستقبلًا في مجالات العلاج والبحث العلمي. ويُعد بنك أبوظبي الحيوي من الركائز الأساسية لإستراتيجية إمارة أبوظبي في قطاع علوم الحياة، حيث يوفّر بنية تحتية متقدمة للابتكارات الطبية، ويسهم في تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للأبحاث الحيوية والعلاج الدقيق والطب الوقائي.

نبذة عن مجموعة M42

M42 شركة عالمية رائدة في مجال الصحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وعلم الجينوم، تهدف إلى دفع عجلة الابتكار في قطاع الصحة لخدمة الإنسان والبشرية. يقع مقرّ M42 الرئيسي في أبوظبي، وتجمع الشركة بين مرافقها المتخصصة والمتطوّرة وحلولها الصحية المتكاملة مثل علم الجينوم وتخزين العينات الحيوية، وتوظف أحدث التقنيات لتقديم رعاية صحية دقيقة ووقائية وتنبؤية، بما يُحدث تحوّلاً جوهرياً في النماذج التقليدية للرعاية الصحية ويؤثر بشكل إيجابي في حياة الناس حول العالم.

تأسست M42 في عام 2023 بعد اندماج G42 للرعاية الصحية ومبادلة للرعاية الصحية، وتضم أكثر من 480 مرفقاً طبياً في 26 دولة، ويعمل ضمن شبكتها أكثر من 20 ألف موظف. وتشمل منشآت الرعاية الصحية التابعة لـ M42 كلًا من: "كليفلاند كلينك أبوظبي"، و"دانة الإمارات"، و"دياڤيرم"، ومركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، ومستشفى الشيخ سلطان بن زايد، ومستشفى مورفيلدز للعيون - أبوظبي. كما تدير M42 برنامج الجينوم الإماراتي، وبنك أبوظبي الحيوي، وخدمات بيانات الصحة في أبوظبي؛ وهي شركة رعاية صحية عالمية مدعومة بالتكنولوجيا تتولى تشغيل منصّة "ملفي" لتبادل المعلومات الصحية.

للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة https://m42.ae/

-انتهى-

#بياناتشركات