PHOTO
أبوظبي – نجح الفريق الطبي في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، في إجراء أول عملية استئصال الفص الرئوي عبر الروبوت في الدولة بتقنية أُحادية المنفذ لمريضة تبلغ من العمر 37 عاماً، كانت تعاني من سرطان الرئة في مرحلته الأولى، في إنجاز طبي يرسخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة عالمياً للرعاية الصحية والابتكار الطبي.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار التزام مدينة برجيل الطبية بتطوير جراحات الصدر طفيفة التوغل، وتوسيع نطاق استخدام التقنيات الروبوتية الحديثة بما يسهم في تحسين نتائج العلاج، وتسريع تعافي المرضى، خصوصاً في حالات السرطان المكتشفة في مراحلها المبكرة.
وأوضح الفريق الطبي أن العملية أُجريت باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية أحادية المنفذ، والتي تعتمد على إجراء شق جراحي واحد صغير لا يتجاوز طوله 3 سنتيمترات، يتم من خلاله إدخال الأذرع الروبوتية والأدوات الجراحية، ما يقلل من التدخل الجراحي، كما يحسن الدقة والرؤية ثلاثية الأبعاد للجراح، ويُتيح استئصال جزء من الرئة (فص) مع تقليل ألم المريض، وتقليل وقت التعافي والمضاعفات.
وتفصيلاً، تم تشخيص حالة المريضة بعد سعال جاف متكرر استمر لعدة أسابيع دون استجابة للعلاج الدوائي، بعد إجراء الفحوصات الإشعاعية اللازمة والخزعة للمريضة، تبيّن وجود ورم سرطاني في الرئة، وهو عرض غير شائع ولكنه وارد، مما يؤكد على أهمية مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض.
وتمت مناقشة الحالة ضمن مجلس الأورام متعدد التخصصات في معهد برجيل للأورام بأبوظبي، حيث تقرر أن الخيار العلاجي الأنسب هو التدخل الجراحي، حيث أوصى الدكتور تاج محمد فياض شودري استشاري جراحة الصدر، بإجراء استئصال فص رئوي روبوتي أحادي المنفذ، نظراً لكون المرض في مرحلة مبكرة ولم يكن منتشراً إلى العقد اللمفاوية.
وأكد الدكتور شودري أن هذا النوع من الجراحات يمثل نقلة نوعية في علاج سرطان الرئة، مشيراً إلى أن الجراحة الروبوتية أحادية المنفذ تتيح دقة عالية في استئصال الورم مع الحفاظ على الأنسجة السليمة، كما تقلل من الألم بعد العملية وتسرّع فترة التعافي مقارنة بالجراحة التقليدية.
واستغرقت العملية نحو أربع ساعات، بمشاركة فريق طبي وتمريضي متخصص، وتم خلالها استخدام نظام “دافنشي Xi” المتطور، الذي يوفر رؤية ثلاثية الأبعاد وتحكماً دقيقاً في حركة الأدوات الجراحية، وقد سارت الجراحة بسلاسة دون تسجيل أي مضاعفات تُذكر، وبفضل طبيعة الإجراء طفيف التوغل، تمكّنت المريضة من مغادرة المستشفى بعد يومين فقط من العملية، في حين أن المدة المعتادة لمثل هذه الجراحات بالأساليب التقليدية تتراوح بين 5 و7 أيام، كما استعادت قدرتها على الحركة وممارسة أنشطتها اليومية خلال فترة قصيرة، وعادت إلى عملها بعد شهر واحد من الجراحة.
وأشار الفريق الطبي إلى أن الجراحة الروبوتية أحادية المنفذ تُعد خياراً مثالياً لمرضى السرطان في مراحله المبكرة، ممن لم يخضعوا لعلاج كيميائي أو مناعي سابق، ولا يعانون من تضخم كبير في العقد اللمفاوية.
ويعكس هذا الإنجاز الطبي الريادي رؤية مدينة برجيل الطبية في بناء برنامج متكامل للجراحات الروبوتية، وتعزيز دور الفرق الطبية متعددة التخصصات، بما يرسخ مكانتها كمركز مرجعي إقليمي في علاج الأورام وجراحات الصدر المتقدمة، ويفتح آفاقاً جديدة للأمل أمام مرضى السرطان داخل دولة الإمارات وفي المنطقة.
-انتهى-
#بياناتشركات







