- مدائن تعتزم تنفيذ 24 برنامجًا مؤسسيًا و90 مشروعًا استراتيجيًا خلال 5 سنوات

- نهدف لإنشاء المدن الصناعية المتخصصة واستقطاب الصناعات الاستراتيجية

- منظومة الثقافة المؤسسية تمثل أحد الركائز الاستراتيجية لتحقيق أهداف "مدائن" المؤسسية 

- المشاريع الرقمية لـ "مدائن" شكلت قيمة مضافة لأساليب الإدارة والخدمات في المدن الصناعية

قال المهندس داود بن سالم الهدّابي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن"، أن يوم الصناعة العُمانية الذي يصادف التاسع من فبراير يعد مظلة سنوية عملية يجتمع تحتها أصحاب القرار مع الصناعيين والمختصين في سلطنة عمان للاطلاع على المنجز المتحقق بالقطاع الصناعي في المرحلة السابقة وسبل تطويره والنهوض به ومضاعفة مساهمته في الاقتصاد العماني، ويأتي يوم الصناعة العُمانية هذا العام بالتزامن مع إطلاق "مدائن" لخطة مرحلية موسعة تنفّذ خلال الأعوام الخمسة (2026-2030) كجزء من الرؤية الاستراتيجية الأشمل "مدائن 2040" التي استندت المؤسسة خلال عملية تحديثها على مستهدفات رؤية عمان 2040، وتعزيز التكامل المؤسسي، وبالتالي تحقيق أثر اقتصادي وتنموي مستدام على مستوى جميع محافظات السلطنة عبر الإسهام المباشر في محوري اقتصاد بنيته تنافسية، وبيئة عناصرها مستدامة، ودعم ست أولويات وطنية وتسعة أهداف استراتيجية من رؤية عمان 2040.

وأوضح الهدّابي أن الخطة المرحلية (2026-2030) تعتمد على ثلاثة توجهات استراتيجية رئيسية، وهي التطوير والتشغيل، التميز المؤسسي، والمحافظة على البيئة، حيث انبثق عنها 24 برنامجًا مؤسسيًا و90 مشروعًا استراتيجيًا تم الإعداد لها وفق منهجية تنفيذية عملية ربطت بين البرامج المؤسسية والمشاريع القابلة للتنفيذ ومؤشرات الأداء مع مراعاة القدرات المؤسسية المتاحة، والإطار التشريعي والتنظيمي القائم، والاستدامة المالية، وبما يضمن واقعية الخطة وقابليتها للتنفيذ والمتابعة والتقييم خلال فترة تطبيقها، وذلك استنادًا إلى تحليل معمق للفجوات التنموية والتشغيلية، ودراسة التحديات التنافسية إقليميًا ودوليًا، وتقييم موقع مدائن ضمن سلاسل القيمة الصناعية، بما يضمن توجيه الموارد والبرامج نحو المجالات الأعلى أثرًا اقتصاديًا وتنمويًا، وتحقيق نتائج قابلة للقياس خلال المرحلة القادمة.

وحول البرامج المؤسسية الـ (24)؛ أشار المهندس داود الهدّابي إلى أنها ستكون 10 برامج في جانب التطوير والتشغيل وتركز على البنية الأساسية، تطوير المدن الصناعية القائمة والجديدة، جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفيما يتعلق التميز المؤسسي، فهناك 11 برنامجاً تركز على التطوير المؤسسي، التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، تطوير الموارد البشرية والحوكمة، قياس الأداء والمحتوى المحلي، في حين يركز جانب المحافظة على البيئة على 3 برامج تتثمل في كفاءة استخدام الطاقة المتجددة، الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات، وإدارة المخاطر البيئية، وستعتمد مدائن في تنفيذ هذه البرامج على مجموعة من الممكنات والمسرعات مثل التحول الرقمي وتطوير بنية رقمية متقدمة وتبني الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والابتكار وريادة الأعمال عبر دعم المشاريع الريادية في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، والشراكات الاستراتيجية من خلال تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتفعيل نماذج PP، وكذلك التركيز على مسرعات جاذبية الاستثمار بتبسيط الإجراءات وتقديم حوافز مبتكرة لجذب المستثمرين، علاوة على مسرعات الاستدامة البيئية وتسريع تطبيق مبادرات الطاقة المتجددة ودعم الاقتصاد الدائري.

وبيّن المهندس داود الهدّابي أن الخطة المرحلية (2026-2030) تضم حوالي 90 مشروعًا استراتيجيًا تركز على تطوير البنية الأساسية والخدمات في المدن الصناعية القائمة والجديدة، واستقطاب الصناعات القاطرة وإنشاء المدن الصناعية المتخصصة، وتحسين رحلة المستثمر وسهولة ممارسة الأعمال، وتعزيز التحول الرقمي وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودعم مشاريع الاستدامة البيئية وكفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة، وتبني مبادرات المسؤولية الاجتماعية والتنمية المجتمعية، ومن أبرزها مشاريع تطوير المدن الصناعية بتكلفة إجمالية تتجاوز الـ 245 مليون ريال عماني، مثل: برامج التأهيل الشامل و رفع كفاءة البنية الأساسية في مدينة صحار الصناعية، و تطوير شامل للخدمات وتنفيذ المرحلة الأولى للبنية الأساسية في مدينة السويق الصناعية، وإنشاء مبنى الخدمات المتكامل وتطوير وإعادة تأهيل البنية الأساسية في مدينة الوادي الكبير الصناعية ورفع جاهزيتها، وتطوير المرافق البحرية في مدينة صور الصناعية وتعزيز قطاعات التعدين والبتروكيماويات فيها، وتأهيل المنطقة السكنية والبنية الأساسية والخدمات الداعمة في مدينة نزوى الصناعية وتوسعة المرحلة الخامسة بها، وتطوير المنطقة السكنية والحي التجاري في مدينة الرسيل الصناعية، وكذلك تنفيذ المرحلة الرابعة وتطوير الحي التجاري في مدينة ريسوت الصناعية، وتنفيذ مشاريع البنية الأساسية في مدينتي المضيبي وثمريت الصناعيتين، وإنشاء مرافق ومباني خدمية متكاملة في مدينة عبري الصناعية، علاوة على تطوير البنية الأساسية وتوفير بيئة صناعية متكاملة في مدينة مدحاء الصناعية. وأوضح الرئيس التنفيذي لـ "مدائن" أنه إلى جانب مشاريع تطوير المدن الصناعية، تعمل المؤسسة على استقطاب وإقامة مشاريع استراتيجية نوعية في عدد من مدنها الصناعية خلال الخطة المرحلية (2026-2030)، ومن أبرزها مشروع مزرعة الطاقة الشمسية في مدينة صحار الصناعية وهو مشروع إنتاج طاقة متجددة بقدرة 97 ميجاواط، وكذلك مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لقطاع التعدين، واستكمال تطوير وتشغيل مبنى سنترال 7 في واحة المعرفة مسقط، وأيضا تطوير وتشغيل المنطقة السكنية المتكاملة في مدينة الرسيل الصناعية، وبناء على اكتمال تنفيذ كافة مشاريع هذه الخطة المرحلية، فقد وضعت مدائن مجموعة من المستهدفات للوصول إليها منطلقة من مؤشرات العام 2025 كخط أساس، حيث تستهدف مدائن نمو الاستثمار الخاص في المدن الصناعية من 7.78 مليار ريال عماني عام 2025 إلى 8.6 مليار عماني بنهاية العام 2030، ومن34.6 مليون متر مربع في نسبة الإشغال في جميع المدن الصناعية إلى 38 مليون متر مربع، ومن 61.6 مليون متر مربع لمساحات الأراضي مكتملة الخدمات في المدن الصناعية إلى 70 مليون متر مربع، ومن 3.79 مليار ريال عماني للصادرات من المدن الصناعية إلى 4.3 مليار ريال عماني، ومن 0 % كنسبة لاستهلاك الطاقة المتجددة من إجمالي الاستهلاك في المدن الصناعية إلى 15%، ومن 38 % كنسبة للعاملين العُمانيين من إجمالي العاملين في المدن الصناعية إلى 44 %، ومن 42 % من نسبة العاملين العمانيين بوظائف فنية وتخصصية وقيادية من إجمالي العاملين بهذه الوظائف في المدن الصناعية إلى 50 %.

وأشار المهندس داود بن سالم الهدّابي إلى أنه في إطار جهودها المستمرة لترسيخ بيئة عمل إيجابية ترتكز على القيم والتميز والابتكار، ستركّز " مدائن" خلال الخطة المرحلية (2026-2030)على منظومة الثقافة المؤسسية التي تمثل أحد الركائز الاستراتيجية لتحقيق أهدافها المؤسسية وتعزيز هويتها التنظيمية، حيث تهدف المنظومة إلى بناء بيئة عمل متكاملة ترتكز على القيم والسلوكيات المؤسسية التي تعزز الانتماء الوظيفي، والتمكين، والشفافية في التواصل، إلى جانب دعم ثقافة الابتكار والاستدامة في بيئة العمل، حيث تسعى المنظومة إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية خلال الخمس سنوات القادمة، من أبرزها الحد من الإجراءات الروتينية وتحفيز التفكير الإبداعي والابتكاري لرفع كفاءة الأداء، وكذلك تعزيز جاهزية بيئة العمل للتغيير والتطوير عبر ترسيخ ثقافة مرنة تدعم التكيف والتحول المؤسسي، وبناء ثقافة عمل قائمة على الثقة والمسؤولية المشتركة والتواصل الفعّال، وتحقيق توازن مهني وشخصي يسهم في رفع مستوى الرضا الوظيفي والصحة النفسية للموظفين إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة لدعم تسريع الإجراءات وتحسين مخرجات العمل، ومن جانب آخر، ستواصل “مدائن” خلال هذه الخطة المرحلية جهودها ضمن استراتيجي التحول الرقمي، حيث شهدت مؤخراً تحولًا جذريًا في بنيتها المؤسسية والتقنية، نقلها من مرحلة التنظيم التقليدي إلى منظومة متكاملة للتميّز المؤسسي الشامل عبر ترسيخ ثقافة التميز والحوكمة والقيادة القائمة على الأداء وإطلاق سلسلة من المشاريع الرقمية التي شكلت قيمة مضافة لأساليب الإدارة والخدمات في المدن الصناعية؛ الأمر الذي أثمر عن تحقيق مدائن للمستوى الثاني في نموذج المنظمة الأوروبية للجودة (EFQM)، ومن أبرز المبادرات التي أنجزتها مدائن في هذا الجانب نظام إدارة الموارد المؤسسية (IFS Cloud ERP)، ونظام الخرائط الجغرافية (ESRI ArcGIS)، وأيضاً منصة الخدمات الإلكترونية “مسار"، وكذلك منصة الخدمات الداخلية ومنصة التعليم الإلكتروني “دُرِبة"، بالإضافة إلى منصات تنظيميه داخلية مثل: منصة رأيك مهم ، ومنصة القناة الموحدة ، وتحديث الموقع الإلكتروني، وتفعيل سياسات التحول الرقمي  مما رفع جاهزية الأنظمة إلى أعلى مستويات الأمان والاعتمادية.

-انتهى-

#بياناتشركات